يا بأبي المختلس المستلب
سبط ابن التعاويذيأيوبيالسريعالباء
حجم الخط
- يا بِأَبي المُختَلَسُ المُستَلَبعَنَّ لَهُ سَهمُ حِمامٍ غَرَب
- وَانتَزَعَتهُ لِلمَنايا يَدٌمُغتالَةٌ مِن حُجرِ أُمٍّ وَأَب
- أَفديهِ مِن رَيحانَةٍ غَضَّةٍعادَ هَشيماً عودُها المُحتَطَب
- ياقوتَةٍ أَذهَبَ جَريالَها المَوتُ فَعادَت كَقَضيبِ الذَهَب
- كَأَنَّهُ الوَردُ أَتى زائِراًثُمَّ اِنقَضَت أَيّامُهُ عَن كَثَب
- أَشرَقَ كَالنَجمِ مُضيئاً فَمامَلَأتُ عَيني مِنهُ حَتّى غَرَب
- كَما تَجَلّى البَدرُ مِن دونِهِسَحابَةٌ غَرّاءُ ثُمَّ اِحتَجَب
- وَيلي عَلَيهِ ما بَلَغتُ المُنىمِنهُ وَلا قَضَيتُ مِنهُ أَرَب
- أَبا عَلِيٍّ فَرَّقَت بَينَنادَهياءُ لا يَعطِفُها مِن عَتَب
- أَبا عَلِيٍّ فَرَّقَت شَملَناحَوادِثُ الدَهرِ وَصَرفُ النُوَب
- أَبا عَلِيٍّ كُنتُ أَرجوكَ أَنتَكشِفَ عَن قَلبِ أَبيكَ الكُرَب
- أَبا عَلِيٍّ كُنتَ لي مُؤنِساًفَخالَسَتني فيكَ أَيدي الرِيَب
- غالَبَني فيكَ شَديدُ القُوىوَالبَطشِ ما غالَبَ إِلّا غَلَب
- واطولَ حُزني فيكَ مِن ذاهِبٍلَو رَدَّ طولُ الحُزنِ لي ما ذَهَب
- يا هاجِراً رَبعِيَ لا عَن رِضىوَمُعرِضاً عَنِّيَ لا عَن غَضَب
- أَبقَيتَ مِن بَعدِكَ لي حَسرَةًتَفنى اللَيالي دونَها وَالحِقَب
- حَسبِيَ فيكَ اللَهُ مِن فارِطٍمُدَّخِرٍ لي أَجرُهُ مُحتَسَب
- مَوهِبَةٍ جادَ بِها الدَهرُ ليثُمَّ سَطا مُرتَجِعاً ما وَهَب
- فَقُل لِمُغتَرٍ بِأَيّامِهِيَعلَقُ مِنها بِضَعيفِ السَبَب
- يا طالِبَ الراحَةِ أَخطَأتَهامالَكَ مِن دُنياكَ إِلّا التَعَب
- أَيُّ دَمٍ ما طاحَ في حُبِّهاوَأَيُّما حَبلٍ لَها ما اِنقَضَب
- ما الفَتى مِنها نَصيبٌ إِذافَكَّرَ في يَومَيهِ غَيرُ النَصَب
- فَهيَ تَوَخّانا بِأَرزائِهاوَالمَوتُ مِن بَعدُ لَنا في الطَلَب