صب يذوب إلى لقاء مذيبه
ابن حمديسأندلسيالكاملرومانسيةالباء
- ١صبٌّ يذوبُ إلى لقاءِ مُذِيبِهِيَسْتعذِبُ الآلامَ مِنْ تَعْذِيبهِ
- ٢عمّى هواهُ عن الوشاةِ مُكتماًفجرَتْ مدامعُهُ بِشَرْحِ غريبهِ
- ٣كم لائمٍ والسمعُ يدفعُ لَوْمَهُوالقلبُ يَدْفعُ قَلْيَهُ بوجيبهِ
- ٤ملكَ القلوبَ هوى الحسان فقل لناكيفَ انْتفاعُ جسومنا بقلوبهِ
- ٥وبم السلوّ إذا بدا ليَ مُثْمِراًخُوطٌ يميسُ على ارتجاجِ كثيبهِ
- ٦والشوقُ يَزْخَرُ بحرُهُ بِقَبولِهِودبورِهِ وشمالِهِ وجنوبِهِ
- ٧وبنفسيَ القمرُ الذي أحيا الهوىوأماتَهُ بطلوعِهِ وغروبهِ
- ٨قرَنوا بوَرْدِ الخدّ عقربَ صُدْغهوذَرَوْا ترابَ المسك فوق تريبهِ
- ٩والعين حَيْرَى من تألّقِ نُورِهِوالنفسُ سكرَى من تضَوّعِ طيبهِ
- ١٠في طَرْفِهِ مَرَضٌ ملاحتَهُ التيألْقَتْ عليّ أنينَهُ بكروبهِ
- ١١أعيا الطبيبَ علاجُهُ يا سحرَهُألَدَيْكَ صَرْفٌ عن علاجِ طبيبهِ
- ١٢إني لأذكرُهُ إذا أنْسى الوغىقلبَ المحبِّ المحضِ ذكرَ حبيبهِ
- ١٣والسيفُ في ضرب السيوف بسلّةٍفي ضحكِهِ والموت في تقطيبهِ
- ١٤وأقبَّ كاليعسوبِ تركبُ مَتْنَهُفركوبُ مَتْنِ البحرِ دون ركوبهِ
- ١٥مُتَقَمّصٌ لوناً كأنّ سَوادَهُغُمِسَ الغرابُ الجَوْن في غِرْبيبهِ
- ١٦يرْميكَ أوّلَ وَهْلَةٍ بِنشاطِهِكالماءِ فُضَّ الخَتْم عن أنبوبهِ
- ١٧بقديم سَبْقٍ يستقلّ ببعضهوكريم عرْقٍ في المدى يجري بهِ
- ١٨وبأرْبعٍ جاءتكَ في ترْكيبهابالطّبْعِ مُفْرَغَةً على تركيبهِ
- ١٩فكأنّ حِدّةَ طَرْفِهِ وفؤادِهِمن أُذْنِهِ نُقلتْ إلى عرقوبهِ
- ٢٠ألْقى على الأرض العريضة أرضَهثم اشتكى ضِيقاً لها بوثوبهِ
- ٢١وجرَى ففاتَ البرْق سبقاً وانتهىمن قبلِ خطفته إلى مطلوبهِ
- ٢٢فَلِشِبْهِ دُهمتِهِ بدُهمةِ ليلهأمْسى يُفتّشهُ بفرْطِ لهيبهِ
- ٢٣ويرشّ سيفي بالنجيعِ مصارِعاًللأسْدِ يُسْكنها بذيل عسيبهِ
- ٢٤ومهنّدٍ مثلِ الخليجِ تَصَفّقَتْطُرُقُ النسيمِ عليه من تَشْطِيبهِ
- ٢٥ربّتْهُ في النيرانِ كَفّا قَيْنِهِفهو الزّنادُ لهنّ يوم حروبهِ
- ٢٦وكأنّما في مائِهِ وسعيرِهِنَمْلٌ يسير بسبحه ودبيبهِ
- ٢٧وإذا أصابَ قذالَ ذِمْرٍ قَدّهُومشَتْ يدي معه إلى مَرْغوبهِ
- ٢٨وكأنّما اقتسم الكميَّ مع الردىليكونَ منه نصيبُه كنصيبهِ