نفى هم شيبي سرور الشباب
ابن حمديسأندلسيالمتقاربرثاءالهمزة
- ١نَفَى همُّ شيبي سرورَ الشبابِلقد أظلمَ الشيبُ لمّا أضاءَ
- ٢قضيتُ لظلّ الصبا بالزوالِلمّا تحوّلَ عنّي وفاءَ
- ٣أتعرفُ لي عن شبابي سُلُوّاًومَن يجدِ الداءَ يبغِ الدواءَ
- ٤أأكسو المشيبَ سوادَ الخضابفأجعلَ للصبح ليلاً غطاءَ
- ٥وكيفَ أُرَجّي وفاءَ الخضابإذا لم أجِدْ لشبابي وفاءَ
- ٦وريحٍ خفِيفَةٍ رَوْحِ النّسِيمِأطّتْ بليلاً وهبّت رُخاءَ
- ٧سرت وحياها شقيقُ الحياةِعلى مَيّت الأرض تُبكي السماءَ
- ٨فمن صَوْتِ رَعدٍ يسوق السحابَكما يسمعُ الفحلُ شولاً رغاءَ
- ٩وتُشْعِلُ في جانبيها البروقُبريقَ السيوف تُهزّ انتضاءَ
- ١٠فبتّ من الليل في ظلمةٍفيا غُرّةَ الصبح هاتي الضياءَ
- ١١ويا ريحُ إمّا مَرَيْتِ الحياورَوّيْتِ منه الربوعَ الظماءَ
- ١٢فسوقي إليّ جهامَ السحابلأملأهنّ من الدمع ماءَ
- ١٣ويسقي بكائيَ ربع الصبافما زالَ في المحل يسقي البكاءَ
- ١٤ولا تعطِشي طللاً بالحمىتَدَانى على مُزْنَةٍ أو تنائى
- ١٥وإن تَجْهَلِيهِ فَعِيدانُهُلظى الشمس تلذَعُ منها الكباءَ
- ١٦ولا تعجبي فمغاني الهوىيطيّب طيبُ ثراها الهواءَ
- ١٧ولي بينها مهجةٌ صَبّةٌتزودتُ في الجسم منها ذماءَ
- ١٨ديارٌ تمشّتْ إليها الخطوبُكما تتمشّى الذئابُ الضراءَ
- ١٩صحبتُ بها في الغياض الأسودَوزرتُ بها في الكناس الظباءَ
- ٢٠وراءَك يا بحرُ لي جَنّةٌلبستُ النّعيم بها لا الشقاءَ
- ٢١إذا أنا حاولت منها صباحاًتعرضتَ من دونها لي مساءَ
- ٢٢فلو أنّني كنتُ أُعطى المنىإذا مَنَعَ البحرُ منها اللّقاءَ
- ٢٣ركبتُ الهلالَ به زورقاًإلى أن أعانقَ فيها ذُكاءَ