قصائد

نفى هم شيبي سرور الشباب

ابن حمديسأندلسيالمتقاربرثاءالهمزة

  1. ١نَفَى همُّ شيبي سرورَ الشبابِلقد أظلمَ الشيبُ لمّا أضاءَ
  2. ٢قضيتُ لظلّ الصبا بالزوالِلمّا تحوّلَ عنّي وفاءَ
  3. ٣أتعرفُ لي عن شبابي سُلُوّاًومَن يجدِ الداءَ يبغِ الدواءَ
  4. ٤أأكسو المشيبَ سوادَ الخضابفأجعلَ للصبح ليلاً غطاءَ
  5. ٥وكيفَ أُرَجّي وفاءَ الخضابإذا لم أجِدْ لشبابي وفاءَ
  6. ٦وريحٍ خفِيفَةٍ رَوْحِ النّسِيمِأطّتْ بليلاً وهبّت رُخاءَ
  7. ٧سرت وحياها شقيقُ الحياةِعلى مَيّت الأرض تُبكي السماءَ
  8. ٨فمن صَوْتِ رَعدٍ يسوق السحابَكما يسمعُ الفحلُ شولاً رغاءَ
  9. ٩وتُشْعِلُ في جانبيها البروقُبريقَ السيوف تُهزّ انتضاءَ
  10. ١٠فبتّ من الليل في ظلمةٍفيا غُرّةَ الصبح هاتي الضياءَ
  11. ١١ويا ريحُ إمّا مَرَيْتِ الحياورَوّيْتِ منه الربوعَ الظماءَ
  12. ١٢فسوقي إليّ جهامَ السحابلأملأهنّ من الدمع ماءَ
  13. ١٣ويسقي بكائيَ ربع الصبافما زالَ في المحل يسقي البكاءَ
  14. ١٤ولا تعطِشي طللاً بالحمىتَدَانى على مُزْنَةٍ أو تنائى
  15. ١٥وإن تَجْهَلِيهِ فَعِيدانُهُلظى الشمس تلذَعُ منها الكباءَ
  16. ١٦ولا تعجبي فمغاني الهوىيطيّب طيبُ ثراها الهواءَ
  17. ١٧ولي بينها مهجةٌ صَبّةٌتزودتُ في الجسم منها ذماءَ
  18. ١٨ديارٌ تمشّتْ إليها الخطوبُكما تتمشّى الذئابُ الضراءَ
  19. ١٩صحبتُ بها في الغياض الأسودَوزرتُ بها في الكناس الظباءَ
  20. ٢٠وراءَك يا بحرُ لي جَنّةٌلبستُ النّعيم بها لا الشقاءَ
  21. ٢١إذا أنا حاولت منها صباحاًتعرضتَ من دونها لي مساءَ
  22. ٢٢فلو أنّني كنتُ أُعطى المنىإذا مَنَعَ البحرُ منها اللّقاءَ
  23. ٢٣ركبتُ الهلالَ به زورقاًإلى أن أعانقَ فيها ذُكاءَ