لا تلم الدهر ولا تعذل
الشريف المرتضىمملوكيالسريععتاباللام
- ١لا تَلُمِ الدّهرَ ولا تعذُلِفطالما صَمَّ عن العُذَّالِ
- ٢في كلّ يومٍ مرّ من صَرْفِهِلنا أميمُ الرّأسِ بالجندلِ
- ٣مُفَوِّقاً أسهمَه وجهتيمَن كان مدلولاً على مقتلي
- ٤أُنقل من سُفلٍ إلى علوهطوراً ومن عالٍ إلى أسفلِ
- ٥كأنّني قسطلةٌ أُلقيتْفي كفّ مجنونٍ من الشَّمْأَلِ
- ٦يا موتُ ما أبقيتَ من شُمَّخٍغُرٍّ وما جاوزتَ من رُذّلِ
- ٧صرعى بكاساتك مملوءةًمُترعةً من ذلك الأقتلِ
- ٨كم أخرجتْ كفّك مستعصماًلا يحذر السّوءَ من المعقلِ
- ٩أين أناسٌ سكنوا قبلناذُرا العُلى في الزّمن الأوّلِ
- ١٠مِن كلّ غَرثانِ الشّوى من خنىًمُستَمَعِ الأقوالِ في المحفِلِ
- ١١كأنّما طلعتُه طَلْقَةًسيفٌ قريبُ العهد بالصَّيْقَلِ
- ١٢سِيقوا إلى الموتِ كما سوّقَتْنجائبُ الغادين بالأرحُلِ
- ١٣وفجعةٍ جاءتْ على بغتةٍتغصّنِي بالبارد السَّلْسَلِ
- ١٤كأنّما جرّعني نابِهٌبذكره كأساً من الحنظلِ
- ١٥إنّ أبا الفتح قضى هالكاًبفادحٍ من قَدَرٍ مُنزلِ
- ١٦ثلّمَ من مَرْوِيَ فِقدانُهوحزّ لمّا حزّ بالمفصلِ
- ١٧فالآن قلبي جُرُحٌ كلُّهربّ جروحٍ لَسْنَ بالأنصُلِ
- ١٨نجمَ المعالي إنّها خُطّةٌيبين فيها كلُّ مُستَبْسِلِ
- ١٩حملتَ منها أيَّما صخرةٍوالثِّقلُ محمولٌ على البُزَّلِ
- ٢٠لا تنظرِ اليومَ إلى حرّهالذّاعةً تَعنِفُ بالمُصْطَلي
- ٢١وَاِنظرْ إلى ما تركتْ بعدهامن نعمٍ للواهب المجْزِلِ
- ٢٢دَعْ زَمناً في الغاب خلّى لناأُسودَه تعبث بالأشبُلِ
- ٢٣ولا تلَمهُ ورؤوسٌ لناسليمةٌ إنْ عاث بالأرجلِ
- ٢٤وفي كثيبٍ فاتنا سَلْوةٌإن دفع السّوءُ عن الأجبُلِ
- ٢٥وَاِصبِرْ عليها طَخْيةً مرةُفإنّها عن كَثَبٍ تنجلي
- ٢٦عداك ما أرهف من حدّهاوعن أبيك الأوحدِ الأكملِ
- ٢٧ثُمّ بنيك الغُرّ مُلِّيتَ مِنْبقائهمْ بالأمثلِ الأمثلِ
- ٢٨فَاِعدلْ لهذي نِعماً ضخمةًعن سُنَّةِ المكتئبِ المُعْوِلِ
- ٢٩وكذّبِ القائلَ في قولهِقد ظلم الدّهرُ ولم يعدِلِ
- ٣٠إنْ كان حزنٌ فليكنْ من فتىًلم يقل السّوءَ ولم يفعلِ
- ٣١فالحزنُ مغفورٌ ولولا الأسىلم يحسنِ الصّبرُ ولم يجمُلِ
- ٣٢لا بدّ للمصبح في نعمةٍيصبحه في ليلهِ الأَليَلِ
- ٣٣وَليسَ للقاطنِ في بلدةٍمعرّساً بدٌّ من المَرْحَلِ
- ٣٤إنِّيَ منكمْ بودادي لكمْووسط أبياتكمُ منزلي
- ٣٥ما مسّكمْ من جَذَلٍ مَسّنِيوما يصبْ من حُرَقٍ فهْوَ لِي
- ٣٦يا راحلاً لا أَرتجي عودَهوإنْ رجونا عودَة الرُّحَّلِ
- ٣٧سَقَى الّذي واراك في تربةٍسحُّ قُطارِ الواكفِ المُسبِلِ
- ٣٨ولا يزلْ فبرك في روضةٍيُنفَحُ بالجادِيِّ والمَنْدَلِ
- ٣٩تَعاقَبُ الأنواء نُوّارَهفمن مُلِثِّ القَطْرِ أو مُنجَلِ