أعيني جودا بالدموع وأسعدا
محمد بن بشير الخارجيأمويالطويلحزنالنون
حجم الخط
- أَعَينَيَّ جودا بِالدُموعِ وَأَسعِدابَني رَحِمٍ ما كانَ زَيدٌ يُهينُها
- وَلا زَيدَ إِلّا أَن يَجودَ بِعَبرَةٍعَلى القَبرِ شاكي نَكبَةٍ يَستَكينُها
- وَما كُنتَ تَلقى وَجهَ زَيدٍ بِبَلدَةٍمِنَ الأَرضِ إِلّا وَجهُ زَيدٍ يَزينُها
- لَعَمرُ أَبي الناعي لَعَمَّت مُصيبَةٌعَلى الناسِ وَاِختَصَّت قُصَيّا رَصينُها
- وَأَنّى لَنا أَمثالُ زَيدٍ وَجَدُّهُمُبَلِّغُ آياتِ الهُدى وَأَمينُها
- وَكانَ حَليفَيهِ السَماحَةُ وَالنَدىفَقَد فارَقَ الدُنيا نَداها وَلينُها
- غَدَت غُدوَةً تَرمي لُؤَيُّ بنُ غالِبٍبِجَعدِ الثَرى فَوقَ اِمرِئٍ ما يَشينُها
- أَغَرُّ بِطاحِيُّ بَكَت مِن فُراقِهِعُكاظُ فَبَطحاءُ الصَفا فَحَجونُها
- فَقُل لِلَّتي يَعلو عَلى الناسِ صَوتُهاأَلا لا أَعانَ اللَهُ مَن لا يُعينُها
- وَأَرمَلَةٍ تَبكي وَقَد شُقَّ جَيبُهاعَلَيهِ فَآبَت وَهيَ شُعثٌ قُرونُها
- وَلَو فَقِهَت ما يَفقَهُ الناسُ أَصبَحَتخَواشِعَ أَعلامُ الفَلاةِ وَعينُها
- نَعاهُ لنا الناعي فَظَلنا كَأَنَّنانَرى الأَرضَ فيها آيَةَ حانَ حينُها
- وَزالَت بِنا أَقدامُنا وَتَقَلَّبَتظُهورُ رَوابيها بِنا وَبُطونُها
- وَآبَ أولو الأَلبابِ مِنّا كَأَنَّمايَرَونَ شِمالاً فارَقَتَها يَمينُها
- سَقى اللَهُ سُقيا رَحمَةٍ تُربَ حُفرَةٍمُقيمٍ عَلى زَيدٍ ثَراها وَطينُها