عليك دموع العين لا زال تنهل
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالواو
- ١عليكَ دُموعُ العَين لا زال تَنْهَلُّوَوَجْدي بكم وَجْدَ المفارقِ لا يَسْلو
- ٢وها أنا من فقدانكم ما دَجا ليلأبيتُ ولي وَجْدٌ حرارته تعلو
- ٣ودمعٌ لي في عارضي عارض هطلُشُغِلْتُ بهذا الوجد قلباً مجدَّدا
- ٤ولم أرَ لي من شاغل الدَّمع منقذاإلامَ أُعاني ما أُعانيه من أذى
- ٥وأطوي على جمرٍ وأُغْضي على قذىوأُشغِلُ أعضائي وقلبي له شغلُ
- ٦أُقضِّي نهاري في عسى ولربَّماوأبكي عليكم كلّ آونةٍ دَما
- ٧وإنِّي وعيشٍ فيكم قد تصرَّماإذا اللَّيل وافى ضِقْتُ ذرعاً إلى الحمى
- ٨وفاضت شؤون ليس يعقِلُها عَقْلُشَجاني حَديثٌ بالبَوار مُصَرِّحُ
- ٩وأوْضَحَ لي حالَ الرُّصافةِ مُوضحفمن ثَمَّ إنْ يُفضِحْ وللشوقِ مفصح
- ١٠حَداني إلى الزَّوراء شوق مبرِّحفلماذا الَّذي حَدَّثَتْ عن حالها سهل
- ١١وقالوا نَبَتْ لكنْ بأرباب فضلهاوجارَتْ على أشرافها بعد عدلها
- ١٢فقلتُ ولا مأوًى إلى غير ظلّهاإذا ما نبت دارُ السلام بأهلها
- ١٣فلا جبلٌ يؤوي الكرام ولا سهلعلى ما أُصيبَت من عظيم مصابها
- ١٤وما آذَنَتْ أحداثها بخرابهافلا ظِلَّ إلاَّ في فسيح رحابها
- ١٥وإنْ قَلُصَ الظلّ الَّذي في جنابهافأين من الرَّمضاء في غيرها ظلّ
- ١٦أَيُعْرَفُ خفضُ العيش إلاَّ بخفضهاوفيض النمير العذب إلاَّ بفيضها
- ١٧لئنْ أجْدَبَتْ يوماً فهل مثل روضهاوإنْ نَضِبَ الماء النمير بأرضها
- ١٨فأيّ شراب في سواها لنا يحلورعى الله ماضي عَهديَ المتقادمِ
- ١٩ببغدادَ في رغدٍ منَ العَيش ناعمِوفي الكرخِ جاد الكرخ صوبُ الغمائمِ
- ٢٠ديارٌ بها نيطَتْ عليَّ تمائميقديماً ولي فيها نما الفرع والأَصلُ
- ٢١يكلِّفُني عنها النَّوى فوقَ طاقتيفسُكري بتذكاري بها وإفاقتي
- ٢٢منازلُ أحبابي ومنشا علاقتيبها سَكني في رَبعها الخصب ناقتي
- ٢٣بها جَملي يرغو بها قِيمتي تغلوتَذكَّرْتُ أحباباً لأيَّامِ جَمعها
- ٢٤ولم يَصْدَعِ البينُ المشتُّ بصَدْعهافآهاً على وصلي لها بعد قطعها
- ٢٥ألا ليتَ شعري هل أراني بربعهامقيماً وبالأَحباب يجتمع الشمل
- ٢٦عفا ربعها من رَسْمِه وطلولهوأضحى هشيماً روضها بمحوله
- ٢٧فيا هلْ يروِّيها الحيا بهمولهوهل روضها يخضرُّ بعد ذبوله
- ٢٨ويهمي على أوراقه الوبل والطّلّلقد شاقني منها كرامٌ أماجدُ
- ٢٩مشاهِدُهم للعالمين مقاصِدُفهلْ أنا في تلك المقاعد قاعد
- ٣٠وهل أنا في يوم العروبة قاصدلحضرة بازٍ شأنها الفصلُ والوصلُ
- ٣١وهل أنا يوماً ظافرٌ بمقاصِديفمكرمُ أحبابي ومكبتُ حاسِدي
- ٣٢وأجري مع الإِخوان مجرى عوائديوهلْ كلّ يوم لاثم كفَّ والدي
- ٣٣أبي مصطفى ذي همَّة أبداً تعلووهلْ علماءٌ طبَّقَ الأرض علمُهُمْ
- ٣٤وحَيَّرَ أفهام البريَّةِ فَهْمُهُمْتَقَرّ بهم عيني وينجاب غمّهم
- ٣٥وهل أدباء الجانبين يضمّهموإيَّاي طاقٌ نقله الأَدب الجزل
- ٣٦فأَغدو ولا كانَ التفرُّق لاقياوجُوهاً عليها قد بَلَلْتُ المآقيا
- ٣٧بطاقٍ رقى فيمن حواه المراقياوذلك طاقُ الشّهم لا زال باقيا
- ٣٨له العَقْد في أرجائه وله الحلّوهل يُرِيَنِّي مُصبِحاً كلّ منجب
- ٣٩وخوَّاض أغمارِ الخطوب مجرّبوكلّ فتًى عذب الكلام مهذّب
- ٤٠وهل يرينّي ذاهباً بعد مغربلتكيّة شيخِ العصرِ مَن جَوْرُه العَدل
- ٤١بناها لأشياخٍ قرارة عِزِّهموصَدَّرَهم فيها ولاذَ بحرزهم
- ٤٢وإنْ كانَ لم يفقه إشارة رمزهمففيها صدورٌ لازموه لعجزهم
- ٤٣وما ظعنوا بالسير عنه وقد كلّوابَلَوّنا سراها بعد إصرام حبلها
- ٤٤فكان من البلوى تعذُّرُ مثلهاديارٌ عَرَفنا بعدها كنه فضلها
- ٤٥سلام على تلك الديار وأهلهافهم في فؤادي دائماً أينما حلّوا
- ٤٦يَروقُ لعَيْني أنْ تكونَ جلاءهاوتشتاقُ نفسي أرضَها وسماءها
- ٤٧ومن قال أسلو ماءها وهواءهافوالله لا أسلو هواها وماءها
- ٤٨إذا كانَ قلبي عندها فمتى أسلوأحبَّتَنا مِنِّي السلامُ عليكمُ
- ٤٩إذا نُشِرَتْ صحفُ الغرام لديكمُأحبَّتنا والدهرُ أبعد عنكمُ
- ٥٠أحِبَّتنا هلْ من وُصولٍ إليكمُفقد تعبت بيني وبينكم الرسل
- ٥١تناءيت عنكم والهوى فيكم معيكأنْ لم أكنْ منكم بمرأىً ومسمع
- ٥٢وقد طالَ بُعدي عن دياري وأربعيألا هِمَّةٌ تُرجى ووصلٌ مُرجّعي
- ٥٣لديكم إذا شئتم به اتصل الحبلأحِبَّتنا أصبو إلى حسن قولكم
- ٥٤وإنْ ذُقْتُ فيه المُرَّ من حُلو عذلكمأحِنُّ لمغناكم وسامي محلكم
- ٥٥وإنّي بناديكم على سوء فعلكمأرى أبداً عندي مرارته تحلو
- ٥٦سألتُ إلهاً لم أخِبْ بسؤالهبلوغَ المنى من فضله ونواله
- ٥٧وأدعو دعاءَ العيد عند ابتهالهوأسأل ربي بالنبيّ وآله
- ٥٨يسهّل عَودي نحوكم وله الفضل