صبح مطير ونسمة عطره
محمود سامي الباروديمتأخرالمنسرحرومانسيةالراء
حجم الخط
- صُبْحٌ مَطِيرٌ وَنَسْمَةٌ عَطِرَهوَأَنْفُسٌ لِلصَّبُوحِ مُنْتَظِرَهْ
- فَدُرْ بِعَيْنَيْكَ حَيْثُ شِئْتَ تَجِدْمُلْكَاً كَبِيراً وَجَنَّةً خَضِرَهْ
- سَمَاؤُهَا بِالْغُصُونِ وَاشِجَةٌوَأَرْضُهَا بِالنَّبَاتِ مُؤْتَزِرَهْ
- مَنْظَرُ لَهْوٍ تُعِيدُ بَهْجَتُهُأَكِنَّةَ الْعَيْشِ وَهْيَ مُنْحَسِرَهْ
- فَالْعُفْرُ تَحْتَ الظِّلالِ رَاتِعَةٌوَالطَّيْرُ فَوْقَ الْغُصُونِ مُنْتَشِرَهْ
- وَالطَّلُّ يَنْهَلُّ مِنْ مَسَاقِطِهِمِثْلَ عُقُودِ الْجُمَانِ مُنْتَثِرَهْ
- جَدَاوِلٌ فِي الْفَضَاءِ جَارِيَةٌوَمُزْنَةٌ فِي السَّمَاءِ مُنْهَمِرَهْ
- دُنْيَا نَعِيمٍ تَكَادُ زَهْرَتُهَاتَزْرِي عَلَى الشَّمْسِ وَهْيَ مُزْدَهِرَهْ
- لا ظِلُّهَا راكِدُ النَّسيمِ وَلاغُدْرَانُهَا بِالْغُثَاءِ مُخْتَمِرَهْ
- فَيَا بْنَ ودِّي هَلُمَّ نَقْتَسِمِ الْلَهْوَ فَنَفْسِي إِلَى الصِّبَا حَسِرَهْ
- وَخَلِّنَا مِنْ سِيَاسَةٍ دَرَجَتْبَيْنَ أُنَاسٍ قُلُوبُهُمْ وَغِرَهْ
- يَقْضُونَ أَيَّامَهُمْ عَلَى خَطَرٍفَبِئْسَ عُقْبَى السِّياسَةِ الْخَطِرَهْ
- خَدِيعَةٌ لا يَزَالُ صَاحِبُهَابَيْنَ هُمُومٍ وَعِيشَةٍ كَدِرَهْ
- مَا لِي وَلِلنَّاسِ لا لَدَيَّ لَهُمْحَقٌّ يُؤَدَّى وَلا عَلَيَّ تِرَهْ
- قَدِ الْتَقَيْنَا مِنْ غَيْرِ سَابِقَةٍفِي دَار دُنْيَا بِأَهْلِهَا غَدِرَهْ
- نَلْهُو بِهَا حِقْبَةً وَنَتْرُكُهَاإِلى مَهَاوٍ فِي الأَرْضِ مُنْحَدِرَهْ
- كُلُّ امْرِئٍ ذَاهِبٌ لِغَايَتِهِوَكُلُّ نَفْسٍ بِالْغَيبِ مُؤْتَمِرَهْ
- يَا رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الْكَرَامَةِ مَايَسُرُّ نَفْسِي فَإِنَّهَا وَجِرَهْ
- وَلا تَكِلْنِي لِمَنْ يُعَذِّبُنِيفَإِنَّ نَفْسِي إِلَيْكَ مُفْتَقِرَهْ