أما أبو بشر فقد أضحى الورى
حجم الخط
- أَمّا أَبو بِشرٍ فَقَد أَضحى الوَرىكَلّاً عَلى نَفَحاتِهِ وَنَوالِهِ
- فَمَتى تُلِمُّ بِهِ تَؤُب مُستَيقِناًأَن لَيسَ أَولى مِن سِواهُ بِمالِهِ
- كَرَمٌ يَزيدُ عَلى الكِرامِ وَتَحتَهُأَدَبٌ يَفُكُّ القَلبَ مِن أَغلالِهِ
- أُبلِيتُ مِنهُ مَوَدَّةً عَبدِيَّةًراشَت نِبالي كُلَّها بِنِبالِهِ
- حَتّى لَوَ اَنَّكَ تَستَشِفُّ ضَميرَهُلَرَأَيتَني في الصَدرِ مِن آمالِهِ
- أَوَ ما رَأَيتَ الوَردَ أَتحَفَنا بِهِإِتحافَ مَن خَطَرَ الصَديقُ بِبالِهِ
- وَرداً كَتَوريدِ الخُدودِ تَلَوَّنَتخَجَلاً وَأَبيَضَ في بَياضِ فَعالِهِ
- وَالقَهوَةُ الصَهباءُ ظَلَّت تُستَقىمِن طَيِّباتِ المُجتَنى وَحَلالِهِ
- مَشمولَةً تُغني المُقِلَّ وَإِنَّماذاكَ الغِنى التَزييدُ في إِقلالِهِ
- وَمُلَحَّباً لاقى المَنِيَّةَ حاسِراًوَالمَوتُ أَحمَرُ واقِفاً بِحِيالِهِ
- فَكَبا كَما يَكبو الكَمِيُّ تَصَرَّفَتأَيّامُهُ وَاِنبَتَّ مِن أَبطالِهِ
- فَأَتى وَقَد عَرَّتهُ مُرهَفَةُ المُدىمِن روحِهِ جَمعاً وَمِن سِربالِهِ
- لَو كانَ يُهدى لِاِمرِئٍ ما لا يُرىيُهدى لِعُظمِ فِراقِهِ وَذِيالِهِ
- لَرَدَدتُ تُحفَتَهُ عَلَيهِ وَإِن عَلَتعَن ذاكَ وَاِستَهدَيتُ بَعضَ خِصالِهِ