يا من تمادى قلبه في الهوى
العباس بن الأحنفعباسيالسريعشوقالياء
- ١يا مَن تَمادى قَلبُهُ في الهَوىسالَ بِكَ السَيلُ وَلا تَدري
- ٢أَبَعدَ ما قَد صِرتَ أُحدوثَةًبِالنُسكِ مِثلَ الحَسَنِ البَصري
- ٣أَسقَمتَ جِسماً كانَ ذا صِحَّةٍمُقَلَّبَ القَلبِ عَلى الجَمرِ
- ٤لا جَزَعي يَنفَعُني عِندَكُمشَيئاً وَلا أَصبِرُ لِلصَبرِ
- ٥إِنَّ الَّذي أُظهِرُ عِندَ الَّذيأُضمِرُ كَالنُقطَةِ في البَحرِ
- ٦اليَومُ مِثلُ العامِ حَتّى أَرىوَجهَكِ وَالساعَةُ كَالشَهرِ
- ٧وَاللَهِ لَولا نَظَري كُلَّماغابَت إِلى الشَمسِ أَوِ البَدرِ
- ٨أُعَلِّلُ النَفسَ بِأَشباهِهالَما اِستَقَرَّ القَلبُ في الصَدرِ
- ٩كَأَنَّ كَأساً سَلسَبيلِيَّةًمَملوءَةً بِالمِسكِ وَالخَمرِ
- ١٠طَعمُ ثَناياها بُعَيدَ الكَرىأَخبُرُهُ مِنها بِلا خُبرِ
- ١١تِلكَ الَّتي لَو ذُقتُ مِن رِيقِهاما ذُقتُ سُقماً آخِرَ الدَهرِ
- ١٢ماذا عَلى أَهلِكِ أَن لا يَرواعِطراً وَأَنتِ العِطرُ لِلعِطرِ
- ١٣أَمّا الَّتي عاتَبتِ في أَمرِهابِما تَظُنّينَ مِنَ الأَمرِ
- ١٤فَهوَ كَما قُلتِ وَلَكِنَّنيلَم أَرتَكِب شَيئاً سِوى الذِكرِ
- ١٥فعاقِبيني إِنَّني حالِفٌ بِاللَهِرَبِّ الشَفعِ وَالوَترِ
- ١٦أَفسَدَ قَلبي شادِنٌ أَحوَرٌيَسحَرُ بالعَينَينِ وَالثَغرِ
- ١٧لَو كُنتُ أَدري أَنَّهُ ساحِرٌعَلَّقتُ تَعويذاً مِنَ السِحرِ
- ١٨كُنتُ أُهادِيهِ سَلامي فَلايَدخُلُهُ شَيءٌ مِنَ الكِبرِ
- ١٩حَتّى إِذا خاطَبتُهُ بِالهَوىخاطَبَني بِالسَبِّ وَالزَجرِ
- ٢٠فَلَيتَهُ عادَ وَعُدنا لَهُبِمِثلِ ما كُنّا إِلى الحَشرِ
- ٢١لَو لَم يَكُن هَجرٌ لَطابَ الهَوىأَعاذَنا اللَهُ مِنَ الهَجرِ