إني طربت إلى شمس إذا طلعت
العباس بن الأحنفعباسيالبسيطالراء
- ١إِنّي طَرِبتُ إِلى شَمسٍ إِذا طَلَعَتكانَت مَشارِقُها جَوفَ المَقاصيرِ
- ٢شَمسٌ مُمَثَّلَةٌ في خَلقِ جارِيَةٍكَأَنَّما كَشحُها طَيُّ الطَواميرِ
- ٣لَيسَت مِنَ الإِنسِ إِلّا في مُناسَبَةٍوَلا مِنَ الجِنِّ إِلا في التَصاويرِ
- ٤فالجِسمُ مِن لُؤلُؤٍ وَالشَعرُ مِن ظُلَمٍوَالنَشرُ مِن مِسكَةٍ وَالوَجهُ مِن نورِ
- ٥إِنَّ الجَمالَ حَبا فَوزاً بِخِلعَتِهِحَذواً بِحَذوٍ وَأَصفاها بِتَحويرِ
- ٦كَأَنَّها حينَ تَمشي في وَصائِفِهاتَخطو عَلى البَيضِ أَو خُضرِ القَواريرِ
- ٧أُنبِئتُها صَرَخَت لَمّا رَأَت أَسَداًفي خاتَمٍ صَوَّروهُ أَيَّ تَصويرِ
- ٨يا صاحِبَيَّ إِلى رُؤيايَ فَاِستَمِعاإِنّي رَأَيتُ لَدى ضَوءِ التَباشيرِ
- ٩كَأَنَّ فَوزاً تُعاطيني عَلى فَرَسٍإِكليلَ رَيحانِ فَغوٍ كَالدَنانيرِ
- ١٠الحَمدُ لِلَّهِ هَذا إِنَّها جَعَلَتفي راحَتي أَمرَها يا حُسنَ تَعبيري
- ١١إِنّي لَمُنتَظِرٌ رُؤيايَ ذا أَمَلٍوَالحُكمُ يَأتي بِتَقديمٍ وَتَأخيرِ
- ١٢طوبى لِعَينٍ رَأَت فَوزاً إِذا اِغتَمَضَتوَقَرَّتِ العَينُ مِنها كُلَّ تَقريرِ
- ١٣لا تَهجُريني عَلى مَا بي بِعَيشِكُمُإِنّي لَتَرحَمُ نَفسي كُلَّ مَهجورِ
- ١٤إِنّي أَراني وَإِخواني قَدِ اِجتَمعوافي مَجلِسٍ بِأَعالي الكَرخِ مَحضورِ
- ١٥بَكَيتُ مِن طَرَبٍ عِندَ السَماعِ كَمايَبكي أَخو غُصَصٍ مِن حُسنِ تَذكيرِ
- ١٦وَصاحِبُ العِشقِ يَبكي عِندَ سَكرَتِهِإِذا تَجاوَبَ صَوتُ البَمِّ وَالزيرِ
- ١٧يا فَوزُ لَولاكِ لَم أَنفَكَّ مِن طَرَبٍآوي إِلى آنِساتٍ كَالدُمى حورِ
- ١٨يا فَوزُ أَهلُكِ لاموني فَقُلتُ لَهُمأَدّوا فُؤادي أَدَعكُم غَيرَ مَزجورِ
- ١٩اللَهُ يَعلَمُ أَنّي ناصِحٌ لَكُمُجُهدي وَلكِنَّ سَعيي غَيرُ مَشكورِ
- ٢٠لا يُبعِدِ اللَهُ غَيري حينَ قُدتُ لَكُمنَفسي وَبِعتُكُمُ صَفوي بِتَكديري
- ٢١يا أَهلَ فَوزٍ أَما لي عِندَكُم فَرَجٌوَيلي وَلا راحَةٌ مِن طولِ تَعزيري
- ٢٢يا أَهلَ فَوزَ اِدفِنوني بَينَ دُورِكُمُنَفسي الفِداءُ لِتِلكَ الدور مِن دورِ
- ٢٣ظَلّوا يَحُثّونَ نَفساً وَهيَ جامِحَةٌحَتّى إِذا يَئِسوا قالوا لَها سيري