قصائد

أترى الحمام ينوح من طرب معي

محمود سامي الباروديمتأخرالكاملرومانسيةالياء

  1. ١أَتُرَى الْحَمَامَ يَنُوحُ مِنْ طَرَبٍ مَعِيوَنَدَى الْغَمَامَةِ يَسْتَهِلُّ لِمَدْمَعِي
  2. ٢مَا لِلنَّسِيمِ بَلِيلَةً أَذْيَالُهُأَتُرَاهُ مَرَّ عَلَى جَدَاوِلِ أَدْمُعِي
  3. ٣بَلْ مَا لِهَذا الْبَرْقِ مُلْتَهِبَ الحَشَاأَسَمَتْ إِلَيْهِ شَرَارةٌ مِنْ أَضْلُعِي
  4. ٤لَمْ أَدْرِ هَلْ شَعَرَ الزَّمَانُ بِلَوْعَتِيفَرَثَى لَهَا أَمْ هَاجَتِ الدُّنْيَا مَعِي
  5. ٥فَالْغَيْثُ يَهْمِي رِقَّةً لِصَبَابَتِيوَالطَّيْرُ تَبْكِي رَحْمَةً لِتَوَجُّعِي
  6. ٦خَطَرَاتُ شَوْقٍ أَلْهَبَتْ بِجَوَانِحِينَاراً يَدِبُّ أَزِيزُهَا فِي مسْمَعِي
  7. ٧وَجَوىً كَأَطْرَافِ الأَسِنَّةِ لَمْ يَدَعْلِلصَّبْرِ بَيْنَ مَقِيلِهِ مِنْ مَفْزَعِ
  8. ٨يَا أَهْلَ ذَا النَّادِي أَلَيْسَ بِكُمْ فَتَىًيَرْثِي لِوَيلاتِ الْمَشُوقِ الْمُولَعِ
  9. ٩أَبْكِي فَيَرْحَمُنِي الْجَمَادُ وَلا أَرَىخِلاً يَرِقُّ إِلَى شَكَاتِي أَوْ يَعِي
  10. ١٠فَإِذَا دَعَوْتُ بِصَاحِبٍ لَمْ يَلْتَفِتْوَإِذَا لَجَأْتُ إِلَى أَخٍ لَمْ يَنْفَعِ
  11. ١١وَمِنَ الْعَجَائِبِ أَنَّنِي أَشْكُو الْهَوَىوَالذَّنْبُ لِي فِي كُلِّ مَا أَنَا مُدَّعِي
  12. ١٢قَدْ طَالَمَا يَا قَلْبُ قُلْتُ لَكَ احْتَرِسْأَرَأَيْتَ كَيْفَ يَخِيبُ مَنْ لَمْ يَسْمَعِ
  13. ١٣أَوْقَعْتَ نَفْسَكَ فِي حَبَائِلِ خُدْعَةٍلا تُسْتَقَالُ فَخُذ لِنَفْسِكَ أَوْ دَعِ
  14. ١٤يَا ظَبْيَةَ الْمِقْيَاسِ هَذَا مَدْمَعِيفَرِدِي وَهَذَا رَوْضُ قَلْبِي فَارْتَعِي
  15. ١٥إِنْ كَانَ لا يُرْضِيكِ إِلَّا شِقْوَتِيفَلَقَدْ بَلَغْتِ مُنَاكِ مِنْهَا فَاقْنَعِي
  16. ١٦أَنَا مِنْكِ بَيْنَ صَبَابَةٍ لا تَنْقَضِيأَيَّامُهَا وَغَوايَةٍ لَمْ تُقْلِعِ
  17. ١٧فَثِقِي بِمَا تُمْلِيهِ أَلْسِنَةُ الْهَوَىوَهْيَ الدُّمُوعُ فَحَقُّهَا لَمْ يُدْفَعِ
  18. ١٨لا تَحْسَبِي قَوْلِي خَدِيعَةَ مَاكِرٍإِنَّ الْوَفِيَّ بِعَهْدِهِ لَمْ يَخْدَعِ
  19. ١٩إِنِّي لأَقْنَعُ مِنْ هَوَاكِ بِنَظْرَةٍوَأَعُدُّهَا صِلَةً إِذَا لَمْ تَمْنَعِي
  20. ٢٠هَذِي مُنَايَ وَحَبَّذَا لَوْ نِلْتُهَاعَنْ طِيبِ نَفْسٍ فَهْيَ أَكْبَرُ مُقْنِعِ