بمدح الرسول أرفع قدري
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيدينيةالياء
حجم الخط
- بمدح الرسول أرفع قدريوأرجي بنظمه حط وزري
- أن من قد اسنى الإله عليهلغني عن كل نظم ونثر
- وكفاه ما أنزال الله فيهمن ثناء من الأنام وشكر
- إنما عادة المحبين أن يغروابذكر الأحباب والحب يغري
- وإذا ما دعاهم الشوق لبوه على ظهر كل بر وبحر
- واستطابوا فيه وردو المناياوالتقوها ما بين سحر ونحر
- واسستظلوا الهواجر في الفقربشوق يذيب قلب الجمر
- واستضاءوا في ليلهم بسنا الوجدفباتوا مثل الكواكب تسري
- وغدوا بين لوعة تخرق التربودمع على الترائب يجري
- وإذا شارفوا العقيق تراءوامن رباه سنا القباب لزهر
- وتلقاهمو بشير التلاقيبقبول تسري قبيل الفجر
- وشذا الروضة التي بين أزكىمنبر فيالدنا واشرف قبر
- حبذا ذاك من مقام كريميشتري يومه بكل العمر
- حيث لاح الحما وأهووا إلى الأرضليقضوا بها سجود الشكر
- ثم قاموا تجاه من ظله الضافي يظل الأنام يوم الحشر
- وثناهم ببابه حصر الهيبة فيبث شوقهم عن حصر
- فاكتفوا بالدموع تعرب عن كلأدواء غلة في الصدر
- ثم أدوا ما أوجب الفوز بالقربإليه عليهمو من نذر
- وأقاموا في الأمن لولم يرعهمصدر الركب عن حماة بذعر
- ما طوى القرب شقة البعد حتىعاجلتها يد الفراق بنشر
- إنما عاد كل فرد من الزوارعن بابه بأجزل وفر
- أكرم الخلق أملوه وراموامنه عز الغني بذل الفقر
- فحووا اللاخرى به من قبول السعيأو في فخر وأنفع ذخر
- واكتسوا بالرضي وقد فارقوهحلة عن ملابس الذنب تعرى
- صفوة الله خاتم الرسل خير الخلقمبدي افيمان ما حي الكفر
- خصه الله منزل الكتب في الذكرالحكيم الموحي أرفع ذكر
- أنجدته الأملاك يوم حنينوببدر وقاتلت يوم بدر
- وأتته الشجارلما دعاهاثم ولت مطبعة للأمر
- وكذاسبح الحصى في يديهمعلناً في تسبيحه والذكر
- وكذاك الأحجار أبدت سلاملاكم ترى فات مثله ذا حجر
- عجباً من قلوب قوم ثناها الغيعما وعاد صلد الصخر
- وحنين الجذع الذي أذرقى المنىاضحى ممن يخوف لهجر
- هذه حالة الجماد فقل ليهل لمثلي في مثلها من عذر
- واتاه البعير يشكو إليهما به من هنائه والضر
- وشكى جابر له ثقل الدين والحاجخصمه في العسر
- ولديه تمر بوفيهم البعضبمجموع ماله من تمر
- فأتاه فاكتال حقهم منهواضحى كحاله في الوفر
- وكذا غرس نخل سلمان في العامبدا زاهياً بطلع وبسر
- وأتوه يشكون جديا كالأرضشعاراً من الفقار الغبر
- جف من حبس قطره الزرع والضرعوضاعت ظما وحوض البر
- وفدعا والسماء ليس بها غيمفجادت بالقطر في كل قطر
- وتوالت حتى أتوه ليتصحفواإلى اقاضي القفر
- معجزات من رام احصاءهاحاول حصر الحصى وعد الدر
- ليت شعري هل بعد هذه التنائيمن لقاء يشفي لواعج صدري
- كنت بالصبر واثاقيل ذا الوقتوها قد وهي بناء الصبر
- ثم قد ضاق عن بلوع الأمانيوامتداد الآمال ذرع العمر
- ما احتيالي فيه وخوف اغتياليدون ما ارتيه حير فكري
- ولكم فرقت يد العجز والحرمان والياس منه مجموع أمري
- فالى الله اشتكي وارجيمن مجيب المصطر كشف الضر
- وغذا ما قضيت من قبل لقياهكسري فعند جبر كسري
- فصلاة الإله تسري إليهما تبدت في الأفلقق غرة فجر
- واجتلي ناظر سنا الشمسواجتازت ونور الصبا بغصن نضر