رحلوا فأية عبرة لم تسكب
البحتريعباسيالكاملحزنالباء
- ١رَحَلوا فَأَيَّةُ عَبرَةٍ لَم تُسكَبِأَسَفاً وَأَيُّ عَزيمَةٍ لَم تُغلَبِ
- ٢قَد بَيَّنَ البَينُ المُفَرِّقُ بَينَناعِشقَ النَوى لِرَبيبِ ذاكَ الرَبرَبِ
- ٣صَدَقَ الغُرابُ لَقَد رَأَيتُ شُموسَهُمبِالأَمسِ تَغرُبُ في جَوانِبِ غُرَّبِ
- ٤لَو كُنتَ شاهِدَنا وَما صَنَعَ الهَوىبِقُلوبِنا لَحَسَدتَ مَن لَم يُحبِبِ
- ٥شُغِلَ الرَقيبُ وَأَسعَدَتنا خَلوَةٌفي هَجرِ هَجرٍ وَاِجتِنابِ تَجَنُّبِ
- ٦فَتَلَجلَجَت عَبَراتُها ثُمَّ اِنبَرَتتَصِفُ الهَوى بِلِسانِ دَمعٍ مُعرِبِ
- ٧تَشكو الفِراقَ إِلى قَتيلِ صَبابَةِشَرِقِ المَدامِعِ بِالفِراقِ مُعَذَّبِ
- ٨أَأُطيعُ فيكِ العاذِلاتِ وَكِسوَتيوَرَقُ الشَبابِ وَشِرَّتي لَم تَذهَبِ
- ٩وَإِذا التَفَتُّ إِلى سِنِيَّ رَأَيتُهاكَمَجَرِّ حَبلِ الخالِعِ المُتَصَعِّبِ
- ١٠عِشرونَ قَصَّرَها الصِبا وَأَطالَهاوَلَعُ العِتابِ بِهائِمٍ لَم يُعتَبِ
- ١١ما لي وَلِلأَيّامِ صَرَّفَ صَرفُهاحالي وَأَكثَرَ في البِلادِ تَقَلُّبي
- ١٢أُمسي زَميلاً لِلظَلامِ وَأَغتَديرِدفاً عَلى كَفَلِ الصَباحِ الأَشهَبِ
- ١٣فَأَكونُ طَوراً مَشرِقاً لِلمَشرِقِ الــأَقصى وَطَوراً مَغرِباً لِلمَغرِبِ
- ١٤وَإِذا الزَمانُ كَساكَ حُلَّةَ مُعدِمٍفَاِلبَس لَهُ حُلَلَ النَوى وَتَغَرَّبِ
- ١٥وَلَقَد أَبيتُ مَعِ الكَواكِبِ راكِباًأَعجازَها بِعَزيمَةٍ كَالكَوكَبِ
- ١٦وَاللَيلُ في لَونِ الغُرابِ كَأَنَّهُهُوَ في حُلوكَتِهِ وَإِن لَم يَنعَبِ
- ١٧وَالعيسُ تَنصُلُ مِن دُجاهُ كَما اِنجَلىصِبغُ الشَبابِ عَنِ القَذالِ الأَشيَبِ
- ١٨حَتّى تَجَلّى الصُبحُ في جَنَباتِهِكَالماءِ يَلمَعُ مِن وَراءِ الطُحلُبِ
- ١٩يَطلُبنَ مُجتَمَعَ العُلا مِن وائِلٍفي ذَلِكَ الأَصلِ الزَكِيِّ الأَطيَبِ
- ٢٠وَبَقِيَّةَ العُربِ الَّذي شَهِدَت لَهُأَبناءُ أُدٍّ بِالفَخارِ وَيَعرُبِ
- ٢١بِالرَحبَةِ الخَضراءِ ذاتِ المَنهَلِ الــعَذبِ المَشارِبِ وَالجَنابِ المُعشِبِ
- ٢٢عَطَنِ الوُفودِ فَمُنجِدٌ أَو مُتهِمٌأَو وافِدٌ مِن مَشرِقٍ أَو مَغرِبِ
- ٢٣أَلقَوا بِجانِبِها العِصِيِّ وَعَوَّلوافيها عَلى مَلِكٍ أَغَرَّ مُهَذَّبِ
- ٢٤مَلِكٌ لَهُ في كُلِّ يَومِ كَريهَةٍإِقدامُ غِرٍّ وَاِعتِزامُ مُجَرِّبِ
- ٢٥وَتَراهُ في ظُلَمِ الوَغى فَتَخالُهُقَمَراً يَكُرُّ عَلى الرِجالِ بِكَوكِبِ
- ٢٦يا مالِكَ اِبنَ المالِكِيّينَ الأُلىما لِلمَكارِمِ عَنهُمُ مِن مَذهَبِ
- ٢٧إِنّي أَتَيتُكَ طالِباً فَبَسَطتَ مِنأَمَلي وَأَنجَحَ جودُ كَفِّكَ مَطلَبي
- ٢٨فَشَبِعتُ مِن بِرٍّ لَدَيكَ وَنائِلٍوَرَويتُ مِن أَهلٍ لَدَيكَ وَمَرحَبِ
- ٢٩وَغَدَوتَ خَيرَ حِياطَةٍ مِنّي عَلىنَفسي وَأَرأَفَ بي هُنالِكَ مِن أَبي
- ٣٠أَعطَيتَني حَتّى حَسِبتُ جَزيلَ ماأَعطَيتِنيهِ وَديعَةً لَم توهَبِ
- ٣١فَلتَشكُرَنَّكَ مَذحِجُ ابنَةُ مَذحِجٍمِن آلِ غَوثِ الأَكثَرينَ وَجُندَبِ
- ٣٢وَمَتى تُغالِب في المَكارِمِ وَالنَدىبِالتَغلِبِيّينَ الأَكارِمِ تَغلِبِ
- ٣٣يُنسيكَ جودَ الغَيثِ جودُهُمُ إِذاعَثَرَت أَكُفُّهُمُ بِعامٍ مُجدِبِ
- ٣٤قَومٌ إِذا قيلَ النَجاءَ فَما لَهُمغَيرُ الحَفائِظِ وَالرَدى مِن مَهرَبِ
- ٣٥يَمشونَ تَحتَ ظُبا السُيوفِ إِلى الوَغىمَشيَ العِطاشِ إِلى بَرودِ المَشرَبِ
- ٣٦حَصَّ التَريكُ رُؤوسَهُم فَرُؤوسَهُمفي مِثلِ لَألاءِ التَريكِ المُذهَبِ
- ٣٧يَتَراكَمونَ عَلى الأَسِنَّةِ في الوَغىكَالصُبحِ فاضَ عَلى نُجومِ الغَيهَبِ
- ٣٨حَتّى لَوَ انَّ الجودَ خُيِّرَ في الوَرىنَسَباً لَأَصبَحَ يَنتَمي في تَغلِبِ