تنازع في الدنيا سواك وما له
أبو العلاء المعريعباسيالطويلالياء
- ١تُنازِعُ في الدُنِّيا سِواكَ وَما لَهُوَلا لَكَ شَيءٌ بِالحَقيقَةِ فيها
- ٢وَلَكِنَّها مِلكٌ لِرَبٍّ مُقَدِّرٍيُعيرُ جَنوبَ الأَرضِ مُرتَدِ فيها
- ٣وَلَم تُحظَ في ذاكَ النِزاعِ بِطائِلٍمِنَ الأَمرِ إِلّا أَن تُعَدَّ سَفيها
- ٤أَيا نَفسِ لا تَعظُم عَلَيكِ خُطوبُهافَمُتَفِقوها مِثلُ مُختَلِفيها
- ٥وُصِفتِ لِقَومٍ رَحمَةً أَزَلِيَّةًوَلم تُدرِكي بِالقَولِ أَن تَصفيها
- ٦تَداعَوا إِلى النَزرِ القَليلِ فَجالَدواعَلَيهِ وَخَلّوها لِمُغتَرِفيها
- ٧وَما أُمُّ صِلٍ أَو حَليلَةُ ضَيغَمٍبِأَظلَمَ مِن دُنياكِ فَاِعتَرِفيها
- ٨تُلاقي الوُفودَ القادِميها بِفَرحَةٍوَتَبكي عَلى آثارِ مُنصَرِفيها
- ٩وَلَم يَتَوازَن في القِياسِ نَعيمُهاوَسَيِّئَةٌ أَودَت بِمُقتَرِفيها
- ١٠وَأَرزاقُها تَغشى أَناساً بِفَترَةٍوَتَقصُرُ حيناً دونَ مُكتَرِفيها
- ١١وَما هِيَ إِلّا شاكَةٌ لَيسَ عِندَهاوَجَدِّك إِرطابٌ لِمُختَرِفيها
- ١٢فَنالَت عَلى الخَضراءِ شُربَ كُميتَهاوَغالَت عَلى الغَبراءِ مُعتَسِفيها
- ١٣كَما نُبِذَت لِلوَحشِ وَالطَيرِ رازِمٌفَأَلفَت شُروراً بَينَ مُختَطِفيها
- ١٤تَناءَت عَنِ الإِنصافِ مَن ضيمَ لَم يَجِدسَبيلاً إِلى غاياتِ مُنتَصِفيها
- ١٥فَأَطبِق فَماً عَنها وَكَفّاً وَمُقلَةًوَقُل لِغَوِيِّ القَومِ فاكَ لَفيها
- ١٦كَأَنَّ الَّتي في الكَأسِ يَطفو حَبابُهاسِمامُ حُبابٍ بَينَ مُرتَشِفيها
- ١٧تُتابِعُ أَجزاءَ الزَمانِ لَطائِفاًوَتُلحِقُ تَفريقاً بِمُؤتَلِفيها