قصائد

تنازع في الدنيا سواك وما له

أبو العلاء المعريعباسيالطويلالياء

  1. ١تُنازِعُ في الدُنِّيا سِواكَ وَما لَهُوَلا لَكَ شَيءٌ بِالحَقيقَةِ فيها
  2. ٢وَلَكِنَّها مِلكٌ لِرَبٍّ مُقَدِّرٍيُعيرُ جَنوبَ الأَرضِ مُرتَدِ فيها
  3. ٣وَلَم تُحظَ في ذاكَ النِزاعِ بِطائِلٍمِنَ الأَمرِ إِلّا أَن تُعَدَّ سَفيها
  4. ٤أَيا نَفسِ لا تَعظُم عَلَيكِ خُطوبُهافَمُتَفِقوها مِثلُ مُختَلِفيها
  5. ٥وُصِفتِ لِقَومٍ رَحمَةً أَزَلِيَّةًوَلم تُدرِكي بِالقَولِ أَن تَصفيها
  6. ٦تَداعَوا إِلى النَزرِ القَليلِ فَجالَدواعَلَيهِ وَخَلّوها لِمُغتَرِفيها
  7. ٧وَما أُمُّ صِلٍ أَو حَليلَةُ ضَيغَمٍبِأَظلَمَ مِن دُنياكِ فَاِعتَرِفيها
  8. ٨تُلاقي الوُفودَ القادِميها بِفَرحَةٍوَتَبكي عَلى آثارِ مُنصَرِفيها
  9. ٩وَلَم يَتَوازَن في القِياسِ نَعيمُهاوَسَيِّئَةٌ أَودَت بِمُقتَرِفيها
  10. ١٠وَأَرزاقُها تَغشى أَناساً بِفَترَةٍوَتَقصُرُ حيناً دونَ مُكتَرِفيها
  11. ١١وَما هِيَ إِلّا شاكَةٌ لَيسَ عِندَهاوَجَدِّك إِرطابٌ لِمُختَرِفيها
  12. ١٢فَنالَت عَلى الخَضراءِ شُربَ كُميتَهاوَغالَت عَلى الغَبراءِ مُعتَسِفيها
  13. ١٣كَما نُبِذَت لِلوَحشِ وَالطَيرِ رازِمٌفَأَلفَت شُروراً بَينَ مُختَطِفيها
  14. ١٤تَناءَت عَنِ الإِنصافِ مَن ضيمَ لَم يَجِدسَبيلاً إِلى غاياتِ مُنتَصِفيها
  15. ١٥فَأَطبِق فَماً عَنها وَكَفّاً وَمُقلَةًوَقُل لِغَوِيِّ القَومِ فاكَ لَفيها
  16. ١٦كَأَنَّ الَّتي في الكَأسِ يَطفو حَبابُهاسِمامُ حُبابٍ بَينَ مُرتَشِفيها
  17. ١٧تُتابِعُ أَجزاءَ الزَمانِ لَطائِفاًوَتُلحِقُ تَفريقاً بِمُؤتَلِفيها