ونبئت أن الموت يخترم الفتى
التطيلي الأعمىأندلسيالطويلرثاءاللام
حجم الخط
- وَنُبّئْتُ أنَّ الموتَ يَخْتَرِمُ الفَتىولم يَقْضِ من لذَّاتِهِ ما يُؤمّل
- فإن كان ما نُبئتُ حقاً فإن ذالمنتهزٌ وإنَّ ذا لَمُغَفَّلُ
- خليليَّ من قَيسَ ابشِرَا فلقدْ قَضَتْصُرُوفُ اللَّيالي بالتي لا تُبدّلُ
- إذا جاوزَ المرءُ الثلاثينَ حِجّةًفقد جاوزَ العُمْرَ الذي هُوَ أفضل
- فإنْ بَلغَ الخمْسِينَ فهو على شفاًفما بالَهُ يَعْتَلُّ أو يَتَعَلَّل
- ولا تَبلُهُ بعد الثمانينَ إنهيقولُ على حُكْمِ الزَّمانِ ويفعل
- وكلُّ حياةٍ فالمنِيَّةُ بَعْدَهاوللمرءِ آمالٌ تجور وتعدلُ
- وما كل منسي الممات فحلدولكنه من لم يمت فسيقتل
- وَمِنْ دونِ أن يَغْتَرَّ بالعيشِ حازمٌحِمَامٌ بإحصاءِ النُّفُوسِ مُوَكّل
- وما المال إلا ما تعجلت نفعهبحيث يراك المرصد المتأجل
- ويبخلُ أقوامٌ بما يَتْرِكُونَهُأمَا علموا أنَّ اللياليَ أبْخَل
- إذا المرءُ ما امتدتْ مسافةُ عُمْرِهِفكالظلِّ بيننا يَنْتَهِي يَتَحَوَّل
- نَدِمْتُ فهل إلا الندامةُ وَحْدَهَاواللهِ ما أدري وإني لأوْجَل
- ألمْ يأنِ لي أن أخْلَعَ الغيَّ جانباًأوَلّي به فيما هُناكَ وَاعْزِل
- فيا سائلي أين الشبابُ وَمالَهُإلا فَسَلِ الأيامَ إن كنتَ تَسْأَل
- ويا عاذلي سمعاً إليكَ وطاعةًبما لم تكن تألو ولا كنتُ أحْفَل
- ويا قاتلي لم يَبْقَ للسيفِ مَضْرِبٌولا للرَّدَى حُكْمٌ ولا ليَ مِقْوَل
- ولكنَّ ينَّاقاً اهَابَتْ به العُلافبادرَهَا يَنْهَلُّ أو يَتَهَلّلُ
- على حين لم تُعنَ الرجالَ بِخطّةٍمن المجدِ إلا قالتِ المالُ أفضل
- وحيثُ أُضيعَ الرأيُ واسْتُنجِدَ الهوىوأَدْهَنَ في الأمرِ الذي هو أفضل
- وفي أزمةٍ عن مِثلها يُجْتَلى الضُّحىفَيَدْجُو ويُسْتجدى الغمامُ فَيبخلُ
- وتَنبُو الظُّبَا يُعْصى بها كلُّ أغْلبِيُعِلُّ الرَّدى في كلِّ نَفْسٍ ويُنهِلُ
- وما النفسُ إلا بعضُ ما يحملُ الفتىولكنْ قليلٌ من يُسامُ فيحْمِل
- وما يَهَبُونَ المال من شجرٍ بهوإلا فلم قالُوا بهِ وتَقَوَّلوا
- ولكنهمْ رامُوا من الفضْل غايةًفلم يَبْلُغُوها دونَ أن يتفضّلوا
- فذاكَ ابنُ عبد اللهِ مَنْ لا يَؤُودُهُإذا لم يكنْ من غَمْرةِ الموتِ مَزحَل
- كما انبسطتْ كلتا يَدَيهِ إلى العُلايصُول فيردي أو يُنِيلَ فَيُجزِل
- تدفّقَ جَدْواء وأَشرَقَ نُورُهُبأَكثرَ مما امّلوا أو تأَمّلُوا
- مُطِلٌّ على الأعْدَاء مستجرىءٌ بهمْكما انْسَابَ ايْمٌ أو كما انقضّ اجْدَل
- وحسانٍ على العافين بَهْشٌ إليهمُكما اهتزّ غُصْنٌ أو كما انسابَ جدول
- طويلُ نجادِ السيفِ ماضٍ غرارُهُألا قَلْبُهُ أمْضَى ويُمْنَاهُ أطْوَل
- ولدنُ مهزِّ الرمحِ رحبُ مجالِهِوقد ضاقَ ذَرْعُ الموتِ فيما يُحَمّل
- ونازِعُ مَرْمَى السّهْمِ دانٍ مَرامُهُوقد نَبَتِ الأقْدَارُ عمّا يُؤمّل
- جنيبٌ ولم يُطْمِعْ مَهِبْبٌ ولم يُخِفْولكنّهُ في كلِّ قلبٍ مُمَثَل
- نهارٌ من النّعْمَى مُرَدّي مُؤزّرٌوليل من التَّقوى أغرُّ مُحَجّلُ
- أمينٌ على ما ضيّع الناسُ واصِلٌلما قَطَعوا غَرْثَانُ مما تَعَجّلُوا
- له كلّ يومٍ في المكارمِ هِزّةٌتطولُ بها اليام أو تَتَطَوّل
- إليك تَنَاهَى عِزُّهُمْ وبك اهْتَدَىفحسبك ما وَلّوْا ودونك ما وَلُوْا
- أصِخْ لِلهُدى من مسْعِدٍ وخُذِ المُنَىعلى نسقٍ وانظرْ إلى النّجْمِ من عَلُ
- وَحَدِّثْهُمُ عن يُوسُفٍ ومُحمّدِفما الحكمُ مَردودٌ ولا الأمْرُ مُشكِل
- سحابُ النَّدَى كفَّاهُمَا ما تَسَامَيَاإلى العزِّ إلا وَهْوَ مَجْدٌ مُؤَثَّلُ
- وحاشيةُ الفخرِ ارتقبْ لهما العلاعلى العِلْمِ يَعءلُو أو على المالِ يَسفُل
- سراجُ الدُّجَى بحرُ النَّدَى أَجَلُ النُّهَىمَعَاً فهما أَسْمَى وأَهْدَى وأَطْوَل
- إذا جَنَحَا لِلسَّلْمِ أو بَعَثَا الوغىفماءٌ وظلٌّ أو مِجَنٌّ ومُنصل
- أَتَتْكَ قوافي الشّعْرِ أمَّا مَذَاقهافَشَهْدٌ وأما نَشْرُهَا فَقَرَنْفُل
- جزاءً بما أَولَيْتَهَا وكَفَيْتَهَاوقد ضاعَ مَحْفوظٌ وَأَدْبَرَ مُقْبِل
- سماحُكَ للعليا تمَعَادٌ وضمَبْدأٌوبأسُكَ للدنيا مآلٌ وَمَوْئِل
- فليسَ بنا إلا إليك تَشَوُّقٌوليسَ لنا إلا عليكَ مُعَوَّل