إني لمن آل حواء الذين هم
أبو العلاء المعريعباسيالبسيطالياء
- ١إِنّي لَمِن آلِ حَوّاءَ الَّذينَ هُمُثِقلٌ عَلى الأَرضِ غانيها وَعافيها
- ٢جاروا عَلى حَيوانِ البَرِّ ثُمَّ عَدَواعَلى البِحارِ فَغالَ الصَيدُ ما فيها
- ٣لَم يُقنِعِ الحَيَّ مِنها ما تَقَنَّصَهُحَتّى أَجازَ أُناسٌ أَكلَ طافيها
- ٤كَم دُرَّةٍ قَصَدوها في مَواطِنِهالَعَلَّ كَفّاً بِمِقدارٍ تُوافيها
- ٥فَاِستَخدَموا اللُجَّةَ الخَضراءَ تَحمِلُهُمسَفائِنٌ بَينَ أَمواجٍ تُنافيها
- ٦وَالطَيرَ جَمعاءَ ضُعفاها وَجارِحَهاحَتّى العُقابَ الَّتي حَدَّت أَشافيها
- ٧يُنافِقونَ وَما جَرَّ النِفاقُ لَهُمخَيراً فَعَثَرَتهُم مُعيٍ تَلافيها
- ٨إِنَّ الظَواهِرَ لَم تُشبِه بَواطِنَهامِثلَ القَوادِمِ خانَتها خَوافيها
- ٩دُنياكَ توجَدُ أَيّامُ السُرورِ بِهامِثلَ القَصيدَةِ لَم تُذكَر قَوافيها
- ١٠وَما وَفَت لِخَليلٍ في مُعاشِرَةٍوَلا طَمِعنا لِخِلٍّ في تَوافيها
- ١١أُمٌّ لَنا ما فَتِئنا عائِبينَ لَهافَاِشتَطَّ لاحٍ لَحاها في تَجافيها
- ١٢وَمَن يُطيقُ وُرودَ الآجِناتِ بِهاوَقَد تُشَرِّقُ تاراتٍ بِصافيها
- ١٣وَالنَفسُ هُشَّت إِلى آسٍ يُطَبِّبُهاوَلَم تَهَشَّ إِلى رَبٍّ يُعافيها
- ١٤حَلَّت بِدارٍ فَظَنَّت أَنَّها وَطَنٌلَها وَمالِكُ تِلكَ الدارِ نافيها
- ١٥آمالُنا في الثُرَيّا مِن تَطاوُلِهاوَحِلمُنا في رِياحِ الطَيشِ هافيها
- ١٦تُقِلُّ أَجسامُنا الغَبراءُ ثُمَّ إِلىبِلىً تَصيرُ فَتَسفيها سَوافيها
- ١٧فَيا بَني آدَمَ الأَغمارَ وَيبَكُمُنُفوسُكُم لَم تَمَكَّن مِن تَصافيها
- ١٨سِرتُم عَلى الماءِ في الحاجاتِ آوِنَةًأَما قَنِعتُم بِسَيرٍ في فَيافيها
- ١٩تَخاذَلَ الناسُ فَاِرتاحَت عُداتُهُمُإِنَّ المَعاشِرَ يُرديها تَقافيها
- ٢٠وَالنَفسُ لَم يُلفَ عَنها مُغنِياً بَدَنٌإِنَّ المَراجِلَ نَصَّتها أَثافيها
- ٢١يَعرى الكَريمُ فَيَعرى بَعدَ مُذهِبَةٍصَفراءَ لا يَهجُرُ الصَحراءَ ضافيها
- ٢٢رَحلٌ عَلى ناقَةٍ عَفراءَ مِن عُمَرٍفَقَد سَرَيتَ لِغاياتٍ تُوافيها
- ٢٣وَما عَلافِيُّها إِلّا يُجِدُّ لَهاذَمّاً عَلى فَيَّ أَو ذَمّاً عَلى فيها
- ٢٤هَذي الحَياةُ إِذا ما الدَهرُ خَرَّقَهافَما بَنانُ أَخي صُنعٍ بِرافيها
- ٢٥وَالمَوتُ داءُ البَرايا لا يُفارِقُهاوَلا يُؤَمَّلُ أَنَّ اللَهَ شافيها
- ٢٦وَلَيسَ فارِسُها إِلّا كَراجِلِهاوَقَد يُرى مُحتَذيها مِثلَ حافيها