بعيشكما دعا ذكر العشيه
حجم الخط
- بعَيشِكُما دَعا ذِكْرَ العشيَّهْوحُثّا في رُبوعِهمُ المطيَّهْ
- وإن لمْ تَنزلا تِلْكَ الثّنيَّهْقِفا نَفَساً على نَفْسٍ شَجيَّهْ
- يُعيدُ حياتَها رجْعُ التّحيَّهْأبُعْداً والفؤادُ لهُمْ مكانُ
- أراهُمْ نصْبَ عينيَ حيثُ كانُوافمُذْ بانوا الصّبابةَ قد أبانوا
- على أثَر الرّكائِبِ يوْمَ بانُوايَحينُ الحَيْنُ أو تدْنو المنيَّهْ
- أحاديثُ الصّبابةِ عنهُ شاعَتْوبعْدَ الكتْمِ في الآفاقِ ذاعَتْ
- وآمِنُ قلبِهِ بالخَفْقِ راعَتْفوا أسَفا لنَفْسٍ منهُ ضاعَتْ
- يَقِلُّ لها فِدىً لها كُلُّ البريَّهْمَشوقٌ دمْعُهُ يُبْدي الخَفايا
- ثَناهُ للهَوَى حُسْنُ الثّنايافها هوَ لم يدَعْ منهُ بَقايا
- صريعٌ بيْنَ أخْفافِ المَطايابَعيدُ الرُّشْدِ لا يَخْشى تقيَّهْ
- يهيمُ بحُسْنِهِمْ كلَفاً ووُدّافينثُرُ جفْنُهُ للدّمْعِ عَقْدا
- مُحِبٌّ لا يزالُ يَهيمُ وجْدايُردّدُ زفْرةً كالجَمْرِ وقْدا
- ويُرْسِلُ عَبْرَةً تحْكي ركيَّهْلقلْبي عندَما رحَلوا وَجيبُ
- أُنادِيهِمْ وما منْهُمْ مُجيبُأرى دهْري لهُ شانٌ عَجيبُ
- فداعِي اليأسِ للدّعْوَى قَريبُوآمالُ الرّجاءِ غدَتْ قصيَّهْ
- فَما للقَلْبِ بعْدَهُمُ سُلُوُّوليسَ منَ الغَرامِ لهُ خُلُوُّ
- فَيا بُعْدَ المَزارِ ألا دُنُوُّويا طِرْفَ الصُّدودِ ألا كُبُوُّ
- ويا سَيْفَ الفِراقِ ألا بَقيَّهْألا يا مَكْنِساً لِظباءِ إنْسِ
- حويتَ من المَحاسِن كُلّ جِنْسِويا أُفْقاً لبَهْجةِ كُلِّ شمْسِ
- ويا مَغْنى السّرورِ وكُلّ أُنْسِعُهودُكَ عندَنا أبَداً وفيَّهْ
- لقد أبدَيْتُها حِكَماً وحُكْمابوصْفِكَ دائِماً نثْراً ونظْما
- أطَلْتُ ولمْ أقصِّرْ فيهِ لمّارمانِي الدّهْرُ عن كثَبٍ فأصْمى
- فؤاداً ما لَهُ بِسواكَ نيَّهْأيَبْعُدُ شخْصُها والفِكْرُ يُدْني
- وتَبرأُ ساحَتي والوَجْدُ يُضْنيوكُنتُ أظنُّ أنّ الصّبْرَ يُغْني
- فؤاداً غَرّهُ منْكَ التّمنّيونَفْساً فيكَ إنْ عُذِلتْ أبِيَّهْ
- فكمْ للدّمْعِ من دُرٍّ نَضيدِعلى ما مرّ منْ عهْدٍ حَميدِ
- وكمْ بهواكَ من قلبٍ عَميدِوكمْ وعْدٍ نقَضْتَ وكمْ وَعيدِ
- تقاضتْهُ العُيونُ البابِليَّهْفيا بَدرَ الدُجى حُسْناً وحَدّا
- ويا غُصْنَ النقَى ليناً وقَدّاأأقرُبُ لوعةً فَتزيدُ بُعْدا
- وأُظْهِرُ رغبَةً وتَزيدُ صَدّافَيا للهِ منْ هَذي القضيَّهْ
- بَنو الأمْلاكِ ما بلَغوا مناطِيلهُمْ فخْرٌ إذا لَثَموا بِساطي
- فمالَكَ كاسَ وصْلِكَ لا تُعاطيكأنّي لمْ أكُنْ والدّهْرُ ساطِ
- مَهيبَ الأمْرِ محْمودَ السّجيَّهْإذا أبْدى العبوسَ أراهُ بِشْري
- صَباحاً للرّكائِبِ حينَ تَسْريوإنّي مُذْ أطاعَ الدّهْرُ أمْري
- أُقابِلُ عُسْرَهُ أبداً بِيُسْريوآسُو جُرْحَهُ باليَزْأَنِيَّهْ
- لَئِنْ كان الزّمانُ أطالَ نأييفَها هُوَ مُظْهِرٌ نَصْري وهَدْيي
- مُطيعاً مُنْفِذاً أمْري ونهْييوكانتْ فلْتَةً فالَتْ برأيي
- غَداة النّفْسُ بالعَلْيا حريَّهْهيَ الأيامُ أمْري قد أطاعَتْ
- قدِ انقادَتْ إلى مُلْكي وطاعَتْمَعالِمَهُ أقَمْتُ وقد تداعَتْ
- فراعَيْتُ الأذِمّةَ حيثُ ضاعَتْوآثرْتُ الوَفاءَ على الدّنيَّهْ
- لقَدْ نِلتُ العُلَى وتْراً وشَفْعاوكان الخَفْضُ للأقْدارِ رَفْعا
- أزاحَ وقد قَضى للشّمْلِ جَمْعامُصاباً لم أعِرْهُ الدّهْرَ سَمْعا
- ولمْ أقْرَعْ لهُ أسَفاً ثَنيَّهْفكمْ قد بتُّ فيه رَهينَ وجْدِ
- أُطيلُ الفِكْرَ ذا قَلَقٍ وسُهْدِأراقِبُ خافِقاً من ظِلّ بَنْدِ
- إلى أنْ عادَني من غيْرِ وعْدِخَيالٌ قدْ سَرَى للعامريَّهْ