بعيشكما دعا ذكر العشيه

ابن فركونأندلسيالوافرالياء

حجم الخط
  1. بعَيشِكُما دَعا ذِكْرَ العشيَّهْوحُثّا في رُبوعِهمُ المطيَّهْ
  2. وإن لمْ تَنزلا تِلْكَ الثّنيَّهْقِفا نَفَساً على نَفْسٍ شَجيَّهْ
  3. يُعيدُ حياتَها رجْعُ التّحيَّهْأبُعْداً والفؤادُ لهُمْ مكانُ
  4. أراهُمْ نصْبَ عينيَ حيثُ كانُوافمُذْ بانوا الصّبابةَ قد أبانوا
  5. على أثَر الرّكائِبِ يوْمَ بانُوايَحينُ الحَيْنُ أو تدْنو المنيَّهْ
  6. أحاديثُ الصّبابةِ عنهُ شاعَتْوبعْدَ الكتْمِ في الآفاقِ ذاعَتْ
  7. وآمِنُ قلبِهِ بالخَفْقِ راعَتْفوا أسَفا لنَفْسٍ منهُ ضاعَتْ
  8. يَقِلُّ لها فِدىً لها كُلُّ البريَّهْمَشوقٌ دمْعُهُ يُبْدي الخَفايا
  9. ثَناهُ للهَوَى حُسْنُ الثّنايافها هوَ لم يدَعْ منهُ بَقايا
  10. صريعٌ بيْنَ أخْفافِ المَطايابَعيدُ الرُّشْدِ لا يَخْشى تقيَّهْ
  11. يهيمُ بحُسْنِهِمْ كلَفاً ووُدّافينثُرُ جفْنُهُ للدّمْعِ عَقْدا
  12. مُحِبٌّ لا يزالُ يَهيمُ وجْدايُردّدُ زفْرةً كالجَمْرِ وقْدا
  13. ويُرْسِلُ عَبْرَةً تحْكي ركيَّهْلقلْبي عندَما رحَلوا وَجيبُ
  14. أُنادِيهِمْ وما منْهُمْ مُجيبُأرى دهْري لهُ شانٌ عَجيبُ
  15. فداعِي اليأسِ للدّعْوَى قَريبُوآمالُ الرّجاءِ غدَتْ قصيَّهْ
  16. فَما للقَلْبِ بعْدَهُمُ سُلُوُّوليسَ منَ الغَرامِ لهُ خُلُوُّ
  17. فَيا بُعْدَ المَزارِ ألا دُنُوُّويا طِرْفَ الصُّدودِ ألا كُبُوُّ
  18. ويا سَيْفَ الفِراقِ ألا بَقيَّهْألا يا مَكْنِساً لِظباءِ إنْسِ
  19. حويتَ من المَحاسِن كُلّ جِنْسِويا أُفْقاً لبَهْجةِ كُلِّ شمْسِ
  20. ويا مَغْنى السّرورِ وكُلّ أُنْسِعُهودُكَ عندَنا أبَداً وفيَّهْ
  21. لقد أبدَيْتُها حِكَماً وحُكْمابوصْفِكَ دائِماً نثْراً ونظْما
  22. أطَلْتُ ولمْ أقصِّرْ فيهِ لمّارمانِي الدّهْرُ عن كثَبٍ فأصْمى
  23. فؤاداً ما لَهُ بِسواكَ نيَّهْأيَبْعُدُ شخْصُها والفِكْرُ يُدْني
  24. وتَبرأُ ساحَتي والوَجْدُ يُضْنيوكُنتُ أظنُّ أنّ الصّبْرَ يُغْني
  25. فؤاداً غَرّهُ منْكَ التّمنّيونَفْساً فيكَ إنْ عُذِلتْ أبِيَّهْ
  26. فكمْ للدّمْعِ من دُرٍّ نَضيدِعلى ما مرّ منْ عهْدٍ حَميدِ
  27. وكمْ بهواكَ من قلبٍ عَميدِوكمْ وعْدٍ نقَضْتَ وكمْ وَعيدِ
  28. تقاضتْهُ العُيونُ البابِليَّهْفيا بَدرَ الدُجى حُسْناً وحَدّا
  29. ويا غُصْنَ النقَى ليناً وقَدّاأأقرُبُ لوعةً فَتزيدُ بُعْدا
  30. وأُظْهِرُ رغبَةً وتَزيدُ صَدّافَيا للهِ منْ هَذي القضيَّهْ
  31. بَنو الأمْلاكِ ما بلَغوا مناطِيلهُمْ فخْرٌ إذا لَثَموا بِساطي
  32. فمالَكَ كاسَ وصْلِكَ لا تُعاطيكأنّي لمْ أكُنْ والدّهْرُ ساطِ
  33. مَهيبَ الأمْرِ محْمودَ السّجيَّهْإذا أبْدى العبوسَ أراهُ بِشْري
  34. صَباحاً للرّكائِبِ حينَ تَسْريوإنّي مُذْ أطاعَ الدّهْرُ أمْري
  35. أُقابِلُ عُسْرَهُ أبداً بِيُسْريوآسُو جُرْحَهُ باليَزْأَنِيَّهْ
  36. لَئِنْ كان الزّمانُ أطالَ نأييفَها هُوَ مُظْهِرٌ نَصْري وهَدْيي
  37. مُطيعاً مُنْفِذاً أمْري ونهْييوكانتْ فلْتَةً فالَتْ برأيي
  38. غَداة النّفْسُ بالعَلْيا حريَّهْهيَ الأيامُ أمْري قد أطاعَتْ
  39. قدِ انقادَتْ إلى مُلْكي وطاعَتْمَعالِمَهُ أقَمْتُ وقد تداعَتْ
  40. فراعَيْتُ الأذِمّةَ حيثُ ضاعَتْوآثرْتُ الوَفاءَ على الدّنيَّهْ
  41. لقَدْ نِلتُ العُلَى وتْراً وشَفْعاوكان الخَفْضُ للأقْدارِ رَفْعا
  42. أزاحَ وقد قَضى للشّمْلِ جَمْعامُصاباً لم أعِرْهُ الدّهْرَ سَمْعا
  43. ولمْ أقْرَعْ لهُ أسَفاً ثَنيَّهْفكمْ قد بتُّ فيه رَهينَ وجْدِ
  44. أُطيلُ الفِكْرَ ذا قَلَقٍ وسُهْدِأراقِبُ خافِقاً من ظِلّ بَنْدِ
  45. إلى أنْ عادَني من غيْرِ وعْدِخَيالٌ قدْ سَرَى للعامريَّهْ