يا نسيم الشمال أد رسالاتى
أبو بحر الخطيعثمانيالخفيفهجاءالياء
حجم الخط
- يا نَسيمَ الشَمالِ أدِّ رِسَالاتي وبَلِّغْ تحيَّتي وسَلامي
- واحْتَقِبْ عِبءَ ما أبثُّكَ من فَرْطِ اشتياقٍ ولَوعَةٍ وغَرَامِ
- لِفتَى هَاشِمٍ أخي السُّؤدَدِ الْعودِ وربِّ الهِبَاتِ والإِنْعَامِ
- إنَّ دهراً قَضَى بِبُعديَ عن نَاديهِ أولى مُقَصِّرٍ بِملاَمِ
- وحَشاً أَلْهَبَ الفِراقُ حَوَاشِيها لأَحْرَى حَشاً بِبَلِّ الأُوَامِ
- ومُحِبٍّ عانَى الفِراقَ ولم يَقْضِ لأقْوى امرئٍ على الآلامِ
- أشْخَصَتْنِي عنهُ النوى بعد ما طالَ ثَوَائي بِجَوِّهِ ومَقَامِ
- زحْزَحَتْنِي عن غابِهِ والعَفَرْنَىذِلَّةٌ في مَزَابِلِ الآجامِ
- خَرَطتني من سِلكِهِ ويتيماتُ اللآلي جمالُها بالنِّظَامِ
- حَلأَتني عن وردِهِ فاقضِ بالكتْفِ لملقًى دونَ الشريعةِ ظامي
- وصلتني بغيرِهِ وأخو الصِّحْحَةِ يدري ما قدرُها في السَّقَامِ
- يا أخا هاشمِ بنِ عبدِ منافٍدعوةٌ من أخي رجالٍ كِرَامِ
- أيُّ عَينٍ تَراهُ لي غيرُ مُكْثيبينَ قَومٍ لا يفهمونَ كَلاَمي
- ما مُقاميَ فيهم وحَاشَاكَ إلاّكمقامِ اليقظانِ بينَ النيامِ
- تَجتَلي العينُ منهُمُ صُوَرَ الأُنْسِ وهم من هَوَامِلِ الأنْعَامِ
- ليتَ أَنّي بَدَّلتُهم وهُمُ البِيضُ لسَامٍ بالسُودِ من نَسْلِ حَامِ
- من غَبيٍّ لا يملكُ الفرقَ فيمابينَ وُسْطَى يَدَيهِ والإِبْهَامِ
- ولئيمٍ واهيْ المُرُوءةِ لا يَفْرُقُ بين الإكرامِ والإيْلامِ
- غَيرَ أنَّ السَّراةَ من هاشمِ الغُرْرِ رَعَوْا حُرْمَتي وحَاطُوا ذِمامي
- أوسعونِي كرامةً ألحقَتْنيبِهِمُ مَعْ تباينِ الأَرْحَامِ
- معشرٌ آثروا السَّماحَ على المالِ وحاطُوا أغراضَهم بالحُطَامِ
- تلكَ أبياتُهم فَلِجْها فهل تُبْصِرُ فيها سوى عِيَابِ اللئامِ
- أَلِفُوا بذلةَ النّفائِسِ في السِّلْمِ وبذلَ النفوسِ في الإقدامِ
- فهُمُ المطعمون والعامُ حامٍوهُمُ المانعون واليومُ دامي
- أخذوا عن عليِّهِمْ حين تنبوا الْبِيضُ قَطَّ الطلا وقدَّ الهامِ
- رَفَضُوا الخيلَ ربّما استشعرُوا فِيها لدى الكَرِّ عَارِضَ الإحْجامِ
- فَهُمُ في المَكَرِّ أسرعُ منهنْنَ وُثُوباً ومن مُرُوقِ السِّهامِ
- مَنْ كعبد الحميدِ إنْ نَأَصَ الدَمْمُ وجُرَّتْ مواطئُ الأقدامِ
- بطلٌ يُسخِنُ العيونَ القريراتِ بضربٍ يقرُّ عينَ الحِمَامِ
- يُوجِرُ القِرْنَ كلَّ فوهاءَ تُبديلكَ ما خلفَ ظَهْرِهِ من أَمَامِ
- مُذْ رَأى النقصَ في السيادةِ بالمالِ قَلاهُ وسَادَ بالإعْدَامِ
- غيرَ أنْ لا سُلُوَّ عن تِلكُمُ الدارِ ولا عَنْ أولئِكَ الأَقْوامِ
- يا أخا الفضلِ والنَّبَاهَةِ والسّؤددِ والذكرِ والأيادِي الجِسَامِ
- لا تكِلْني إلى انتقالي ومكثِيفي أُنَاسٍ سواكُمُ ومُقامِي
- فعلُوقِي بكم إنْ نأتِ الدارُ علوقُ الأرواحِ بالأجسامِ
- إنّها خُطّةٌ أجَاءَ لها الحظْظُ فعُفّوا عَنْ زَلَّةِ الأيّامِ