سلام يغادي جوكم ويراوحه
أبو بحر الخطيعثمانيالطويلمدحالحاء
حجم الخط
- سَلاَمٌ يُغَادِي جَوَّكُمْ ويُرَاوحُهْونَشْرُ ثَنَاءٍ يَنْتَحِيكُمْ رَوائِحُهْ
- ولا زَالَ مَرْفُوعُ الدُّعَاءِ يَؤُمُّكُمْعَلَى كَاهِلِ البَرْقِ الشَّماليِّ صَالحُهْ
- أأحبَابَنَا والمَرْءُ يا ربَّما دَعَاأخَا النأْيِ إنْ ضَاقَتْ عَلَيهِ منادِحُهْ
- هَلِ الدَّهْرُ مُدْنِينِي إلَيكُمْ فمُبْرِدٌلهيبَ اشْتياقٍ يَرْمُضُ القَلْبَ لافحُهْ
- ومُجمِدُ دَمعٍ كُلَّمَا هَتَفَتْ بِهِدَوَاعِي هَوَاكُمْ أقرَحَ الجَفْنَ سَافحُهْ
- كفَى حَزَناً أنِّي بشِيراز مُفْرَدٌأبَاكِرُ ما يُضْنِي الحَشَا وأُراوحُهْ
- وفَردُ هُمُومٍ لَوْ تَضَيَّفْنَ يَذْبُلاًتَضَاءَلَ واسْتعلَتْ عَلَيهِ أباطحُهْ
- وشَوقاً لَو اسْتجْلَى سَنَاهُ أخُو الدُّجَىلأغْنَاهُ عن ضوءِ المَصَابيحِ قَادحُهْ
- وَعَيناً تُرينِي جَفْنَهَا في اخْتلاجِهِمن الضُّرِّ ما يسترحلُ الصَّبْرَ فادحُهْ
- غَدَا وهو عُنْوانُ الحَوَادثِ فاسْتَوَىلَدَيهِ بِهِ خَافِيَ البَلاءِ وواضحُهْ
- وأشياءُ ضَاقَ النَّظْمُ عَنْهَا وبَعْضُهَايَلُوذُ بِظِلِّ الاسْتِقالةِ شَارحُهْ
- أَحِنُّ فَلا ألقَى سِوَى هَاتفِ الضُّحَىيُطَارِحُنِي شكوَى النَّوَى وأُطَارحُهْ
- يُقَطِّعُ آناءَ النَّهَارِ بنوحِهِإلى أَنْ يَرَى وجهَ الظَّلامِ يُصَافِحُهْ
- وإنَّ لَهُ بَعْدَ الهُدُوِّ لَعَوْلَةًوأُخْرَى وأشْجَى النَّوْحِ مَا لَجَّ نائِحُهْ
- شَكَا وَحْشَتِي شَجْنٌ ونَأْيٌ فَأَجْهشَتْلَهُ وُرْقُهُ مِمَّا تَجِنُّ جَوَارِحُهْ
- يَكَادُ إذَا هَزَّ الجَنَاحَ فَخَانَهُتُقَصُّ بِتَرْجيعِ الحَنِينِ جَوانِحُهْ
- خَلاَ أنَّهُ ذُو رفْقَةٍ فمَتَى دَعَاتُجبْهُ على قُرْبِ المكَانِ صَوادحُهْ
- وإنِّي إذَا ما اشتقتُكُمْ حَالَ دُونَكُمْودُونِيَ غِيطانُ الفَلا وصَحَاصِحُهْ
- ومُلْتَطِمُ الأمْوَاجِ ما عَبَثَتْ بِهِيَدُ الرِّيحِ إلاَّ وامتَطَى النَّجْمَ طَافحُهْ
- علَى أنَّهُ في السِّجْنِ أرْغَدُ عيشِهِولا يَسْتَوي دانِي القَرِيبِ ونَازحُهْ
- يَشُنُّ عَلَيَّ البُعْدُ غَاراتِ جَورِهِوتَهْتفُ بي مِنْ كُلِّ جوٍّ صَوائِحُهْ
- لَهُ الغُلْبُ فليثْنِ الأعنّةَ مُبْقِياًعَلَيَّ فمَا عِندِي جُنُودٌ تُكافحُهْ
- ولا المفْردُ العَانِي يَهُزُّ رِمَاحَهُبِطَعْنٍ ولا يُنضِي لضربٍ صَفَائِحُهْ
- سَقَى جِدَّ حفصَ الغَيْثُ سَحّاً ولَوْ سَمَالَهَا الدَّمْعُ أغْنَاهَا عَنِ الغَيْثِ راشِحُهْ
- ولا زَالَ خَفَّاقُ النَّسِيمِ إذَا سَرَىعَلِيلاً يُمَاسِي جَوَّهَا ويُصَابِحُهْ
- بِلادٌ أقَامَ القَلْبُ فِيها فلَمْ يَزَلْوإنْ طَمَحْتَ بالجِسْمِ عَنْهَا طَوامحُهْ
- هَلِ اللَّهُ مُسْتَبِقٍ ذِمَامِي بِعودةٍإِلَيهَا يُرِيني الدَّمْعَ قد هَشَّ كالحُهْ
- ويُصبحُ هذا البُعْدُ قد رِيضَ صعبُهُوأمكَنَ من فَضْلِ المقَادةِ جامحُهْ