ساجع الشرق طار عن أوكاره
حجم الخط
- ساجِعُ الشَرقِ طارَ عَن أَوكارِهِوَتَوَلّى فَنٌّ عَلى آثارِهِ
- غالَهُ نافِذُ الجَناحَينِ ماضٍلا تَفِرُّ النُسورُ مِن أَظفارِهِ
- يَطرُقُ الفَرخَ في الغُصونِ وَيَغشىلُبَداً في الطَويلِ مِن أَعمارِهِ
- كانَ مِزمارَهُ فَأصبَحَ داوُدُ كَئيباً يَبكي عَلى مِزمارِهِ
- عَبدُهُ بَيدَ أَنَّ كُلَّ مُغَنٍّعَبدُهُ في اِفتِنانِهِ وَاِبتِكارِهِ
- مَعبَدُ الدَولَتَينِ في مِصرَ وَإِسحاقُ السَمِيَّينِ رَبِّ مِصرٍ وَجارِهِ
- في بِساطِ الرَشيدِ يَوماً وَيَوماًفي حِمى جَعفَرٍ وَضافي سِتارِهِ
- صَفوُ مُلكَيهِما بِهِ في اِزدِيادٍوَمِنَ الصَفوِ أَن يَلوذَ بِدارِهِ
- يُخرِجُ المالِكينَ مِن حِشمَةِ المُلكِ وَيُنسي الوَقورَ ذِكرَ وَقارِهِ
- رُبَّ لَيلٍ أَغارَ فيهِ القَماريوَأَثارَ الحِسانَ مِن أَقمارِهِ
- بِصَباً يُذكِرُ الرِياضَ صَباهُوَحِجازٍ أَرَقُّ مِن أَسحارِهِ
- وَغِناءٍ يُدارُ لَحناً فَلَحناًكَحَديثِ النَديمِ أَو كَعُقارِهِ
- وَأَنينٍ لَو أَنَّهُ مِن مَشوقٍعَرَفَ السامِعونَ مَوضِعَ نارِهِ
- يَتَمَنّى أَخو الهَوى مِنهُ آهاًحينَ يُلحى تَكونُ مِن أَعذارِهِ
- زَفَراتٌ كَأَنَّها بَثُّ قَيسٍفي مَعاني الهَوى وَفي أَخبارِهِ
- لا يُجازيهِ في تَفَنُّنِهِ العودُ وَلا يَشتَكي إِذا لَم يُجارِهِ
- يَسمَعُ اللَيلُ مِنهُ في الفَجرِ يا لَيلُ فَيُصغي مُستَمهِلاً في فِرارِهِ
- فُجِعَ الناسُ يَومَ ماتَ الحَموليبِدَواءِ الهُمومِ في عَطّارِهِ
- بِأَبي الفَنِّ وَاِبنِهِ وَأَخيهِالقَوِيِّ المَكينِ في أَسرارِهِ
- وَالأَبِيِّ العَفيفِ في حالَتَيهِوَالجَوادِ الكَريمِ في إيثارِهِ
- يَحبِسُ اللَحنَ عَن غِنىً مُدِلٍّوَيُذيِقُ الفَقيرَ مِن مُختارِهِ
- يا مُغيثاً بِصَوتِهِ في الرَزاياوَمُعيناً بِمالِهِ في المَكارِهِ
- وَمُحِلَّ الفَقيرِ بَينَ ذَويهِوَمُعِزَّ اليَتيمِ بَينَ صِغارِهِ
- وَعِمادَ الصَديقِ إِن مالَ دَهرٌوَشِفاءَ المَحزونِ مِن أَكدارِهِ
- لَستَ بِالراحِلِ القَليلِ فَتُنسىواحِدُ الفَنِّ أُمَّةٌ في دِيارِهِ
- غايَةُ الدَهرِ إِن أَتى أَو تَوَلّىما لَقيتَ الغَداةَ مِن إِدبارِهِ
- نَزَلَ الجَدُّ في الثَرى وَتَساوىما مَضى مِن قِيامِهِ وَعِثارِهِ
- وَاِنَقضى الداءُ بِاليَقينِ مِنَ الحالَينِ فَالمَوتُ مُنتَهى إِقصارِهِ
- لَهفَ قَومي عَلى مَخايِلِ عِزٍّزالَ عَنّا بِرَوضِهِ وَهَزارِهِ
- وَعَلى ذاهِبٍ مِنَ العَيشِ وَلَّيتَ فَوَلّى الأَخيرُ مِن أَوطارِهِ
- وَزَمانٍ أَنتَ الرِضى مِن بَقاياهُ وَأَنتَ العَزاءُ مِن آثارِهِ
- كانَ لِلناسِ لَيلُهُ حينَ تَشدولَحَقَ اليَومَ لَيلُهُ بِنَهارِهِ