يا ساكني الخط في قلبي لكم خطط
أبو بحر الخطيعثمانيالبسيطحزنالياء
حجم الخط
- يا سَاكِنِيْ الخَطِّ في قَلْبي لَكُمْ خِطَطٌمَعْمورَةٌ بمَعانِيكم مَغَانِيهَا
- يا جَادَ أرْضاً تبوَّأتُمْ مَعَالِمَهَاوَطْفَاءَ ينْحَلُّ مِنْ دَمْعيَ عَزاليها
- يَا هَلْ تَرَوْنَ لمحنيّ الضُّلُوعِ عَلَىذِكرِ الدِّيَارِ وُقُوفاً في مَحَانِيهَا
- تَبُلُّ نَفْساً إذَا اسْتسْقتْهُ وصلَكُمُوعِزَّ ظَِلٍّ بكأسِ اليأسِ يُسقِيها
- كَادَتْ تُقِيمُ علَى أَرجاءِ مَصْرَعِهَالَوْ لَمْ تَجدْهُ بلُقْياكُمْ يُرَجِّيهَا
- لَمْ يُولِكُمْ مُذْ تَوَلَّى عَنكُمُ مَلَلاًلوِجْهَةٍ هُو عن قَصْدٍ مُولِّيهَا
- إِنْ سَاقَ عَنْ ربعِكُمُ أنَضاءَهُ فكفَىلهُ بِأشْيَاءَ من وجْدٍ يُقاسِيهَا
- حَشاً لَوَ انَّكَ تَسْتَملِي صَبَابتَهَاأكدَى ولاذَ بِظِلِّ العَجْزِ مُمْلِيهَا
- وزَفْرَةٍ لو ثَوَى اليَوْمَ الخَلِيلُ بِهاأودَى ولَمْ يُغْنِ عَنهُ بَردُهُ فِيهَا
- لوْ سِيمَ وَبْلُ الحَيَا إِطْفَاءَ وقْدَتِهالَم تَلفْهُ ومِياهُ الأَرْضِ يُطفِيهَا
- وعَبْرَةٍ لو دُعِي نوحٌ لِيَسْلكَهَابِفُلكِهِ قَال بِسْمِ اللَّهِ مُرسِيهَا
- ومُقلةٍ أَلِفَتْ فَرْطَ السُّهَادِ فَلوْرُدَّ الرُّقَادُ عَلَيها كَادَ يُؤذِيهَا
- ماذَا علَى الطَّيرِ إذْ أبلَى الضَّنى جَسَدِيفَخَفَّ لو حمَلتْنِي في خَوافِيها
- إِنْ يقعدِ الطَّيْرُ عَنْ حَمْلي لَكُمْ وسَرَتْرِيحُ الصَّبَا فاطْلُبُوني في مَسَارِيهَا
- تُلْقي لَكُمْ جَسَدي لو أنَّ عِلَّتَهُيُدعَى المَسِيحُ لَها ما كادَ يُبرِيهَا
- لَقد تضاءَلَ حتّى لو قَذفتُ بِهِفي مُقلَةٍ ما أحسَّتْهُ مَآقِيها
- ومُسْتريحٍ إلى تَرجيعِ نَغمَتِهِأضْحَى يَبُثُّ صَبَابَاتِي ويُبدِيها
- فما تَثنَّتْ بِهِ أعطافُ بانَتِهِإلاّ ثَنَى وجْهَ سُلْوانِي تَثَنِّيهَا
- ومُستطيرٍ كأَنَّ الرِّيحَ تُلْهبُهُإذَا اسْتَمرَّ عَلَيهِ خَفْقُ سَارِيهَا
- أَشِيمُهُ خُلَّباً والعَينُ تُبْصِرُهُبِعَبْرةٍ سَالَ حتّى غَصَّ وادِيهَا
- ومُسْتميتِ السُّرَى لو مَرَّ نَاسِمُهُبِشَعْرةٍ لم يَكَدْ مَسْراهُ يُثنِيهَا
- سَرَى فأسْرَى الكرَى عنِّي فأَنْزَلَ بِيصَبابَةً بِتُّ تُخفِينِي وأُخْفِيها
- يا ويحَ نَفْسِي أمَا شَيءٌ يعنُّ لَهَاإلاّ وظَلَّ لبَلْواهَا يُعنِّيها
- إنْ أومَضَ البَرقُ أشْجَاهَا وإنْ هتَفَتْوُرْقُ الحِمَى باتَ حَرُّ الشَّوقِ يُحميهَا
- وإنْ تنَسَّمَ عُلْويُّ الرِّيَاحِ لَهاألفَيتُهُ لقَصِيّ الوَجْدِ يُدْنِيها
- لقَدْ مُنيتُ بما اختَرتُ المَنونَ لَهُيا قَومُ لو أُعْطِيتْ نَفْسٌ أَمانِيهَا
- يا قَطَّعَ اللَّهُ أسَبَابَ النَّوَى وَرَمَىحُجُبَ البِعَادِ بِما يُبلِيْ حَوَاشِيْهَا