دين هذا الجميل كيف يؤدى
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالدال
حجم الخط
- دَيْنُ هَذَا الْجَمِيلِ كَيْفَ يؤَدّىهَلْ يَفِي مِن مُقصِّرٍ أَنْ يَوَدَّا
- يَا كِرَاماً أَدُّوْا حُقوقَ عُلاَهُمْلاَ حقُوقِي حَمْداً لكُمْ ثمُ حَمْدَا
- أَيُّ رِفْدٍ كَرِفْدِكُمْ مَا رَأَيْنَاقَبْلَهُ المَجْدَ وَهْوَ يُمْنَح رِفْدَا
- شَكَرَ الله لِلأُولَى خَاطَبُونِيمِدَحَاتٍ عَنْهَا أُقَصِّر رَدَّا
- مِنْ نظِيمٍ وَمِنْ نَثِيرٍ أَرَانَاتَحْتَ أَزْهَى الْعَتِيقِ حُسْناً أَجَدَّا
- لَسْتُ أَدْرِي عَلاَمَ هُمْ جَعَلُونِيفِي مَحَلٍّ يَعْلُو مَحَلِّيَ جِدَّا
- أَنَا لاَ شَيْءَغَيْرَ أَنِّي بِقَوْمِيأَسْعَدُ الطَّالِبِينَ لِلْعَلْمِ جَدَّا
- صِرْتُ مَا شَاءَ فَضْلُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْوَاللَّيَالِي مَا زِلْنَ نَحْساً وَسَعْدَا
- قَدْ تَوَالَتْ بِيَ الْحَفَاوَاتُ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَكُلِّ مَمْسىً وَمَغْدَى
- وَزَكَا البِرَ بي تِباعاً افَما أَكْبَرْتُ قَبْلاٌ وَجَدْتُ ضِعْفَيْهِ بَعْدا
- فَلَوِ الْوَهْمُ نَالَ مِنِّي مَنَالاًخِلْت وِرْدِي مِنَ المَجَرَّةِ وِرْدَا
- حَبَّذَا المَحْفِل الانِيسُ الَّذِي أَبْدَى لَنَا مِنْ وِئَامِكُمْ مَا أَبْدَى
- فإِذَا أُلْفَةٌ تَقِر عُيوناًرَدَّهَا الخُلْفُ قَبْلَ ذَلِكَ رمْدَا
- قَدْ مَضَى عَهْدُ ذِلكَ الْخُلْفِ لاَعَادَ وَلاَ ذِكْرُ مَا جَرَى فِيهِ عَهْدَا
- يَا بِلاَدِي إِليْكِ يَهْفُو فُؤَادِيكَلَّ آنٍ شَوْقاً وَيَلْتَاعُ وَجْدَا
- كُلَّمَا اشْتَدَّتِ الصُّروفُ بِاهْلِيكِ نَمَا ذَلِكَ الْهَوَى وَاشْتَدَّا
- كَيْفَ لاَ تُوهَبُ الْحَيَاةُ فِدَى شَعْبٍ كَهَذَا الشَّعبِ الْعَزِيزِ المفَدَّى
- وَطَني الباكي الحَزينَ الَّذي نَشْرَبُ فِيهِ أَسىً وَنَشْرُقُ سُهْدَا
- إِنْ تُجَزَّأْ مِنْ وَحْدَةٍ لَمْ يَكُنْ حَدُّكَ فِي الْقَلْبِ غَيْرَ مَا كَانَ حَدَّا
- كَيْفَ يَبْنِي ذَاكَ المفَرِّقُ حِسّاًفِي بَنِي الأُمِّ بَيْنَ روحَيْنِ سَدَّا
- مِنْ ذُرَى كَرْمِلٍ إِلى حَلَبٍ أَلْفَيْتُ قُرْباً مَا كَانَ يُحْسَبُ بُعْدَا
- وَطَنِي لَوْ بِبُعْدِنَا عَنْكَ يَوْماًبِيعَ خُلْدُ النَّعيمِ لَمُ نَشْرِ خُلُدَا
- إِنَّما البؤْسُ عَنْكَ أَقْصَى فَكُلٌّآدَمٌ أَوْ أَبْكَى وَآلَمُ فَقْدَا
- كَانَ كُلٌّ فِي الدِّينِ يُوهِي أَخَاهُفَوَهَى الشَّعبُ وَالعَدوُّ اسْتَبَدَّا
- مِنْكَ حَيفَا وَإنَّ حَيفَا لأغْلَىدرَّةٍ فِي الثُّغورِ يُنَظمْنَ عِقْدَا
- وَبَنُوهَا وَجَدْتُ مِن كَرَمِ الأخلاَقِ فِيهِمْ مَا لسْتُ أُحْصِيهِ عَدَّا
- فِيهِمُ اللطفُ بِالنَّزِيلِ وَفِيهِمْأَدَبٌ يَسْتَهْوِيَ الْعَدوَّ الالَدَّا
- شَيْخُهمْ فِيهِ حِكْمَةٌ تَحْتَ ضَوْءِ الشَيْبِ تَزْهو فَتَرْجِعُ الْغَيَّ رشْدَا
- وَفَتَاهمْ فِي حَلْبَةِ الجِدِّ أَذْكَى النَّاسِ قَلْباً وَأَعْدَلُ النَّاسِ قَصْدَا
- وَمِنَ الطُّهرِ كُلُّ زَهْرَاءَ فِيهِمْتُطْلِعُ الْعَقْلَ كَالصَّباحِ وَأَهْدَى
- دَامَ إِقْبَالُكُمْ وَمَدَّ لِكُلٍّمِنْكُم اللهٌ فِي السَّعادَةِ مَدَّا