أهدى النسيم لنا ريا الرياحين
العماد الأصبهانيأيوبيالبسيطرومانسيةالنون
حجم الخط
- أَهْدَى النّسيمُ لنا رَيّا الرَّياحينِأَمْ طيبَ أَخلاق جيراني بجيرونِ
- هَبّتْ لنا نَفْحةٌ في جلِّقٍ سَحَراًباحَتْ بسرٍ من الفرودوسِ مكنونِ
- وفاحَ بالعَرْفِ من أَرجائها أَرَجٌنالَ المسرَّةَ منه كلُّ مَحزونِ
- هَبتْ تُنبِّهُ أَطرافي وتَبعَثُهامنّي وتوجبُ للتهويم تهويني
- وما دَرَينا أَداريا لنا أَرَجَتْأم دارَ في دارنا عطّارُ دارِينِ
- نَسْري ونرتاحُ الاستنشاء رائحةٍهَبّتْ سُحَيراً على وَرْدٍ ونسرينِ
- ورُبَّ همٍ فقدناهُ بربوتهاورُبَّ قلبٍ أَصَبْناهُ بقُلْبينِ
- لولا جسارَةُ قلبي ما ثبتُّ على العُبُورِ من طَرَبٍ في جِسرِ جسرين
- دمشقُ عنديَ لا تُحصَى فضائلُهاعَدّاً وحَصْراً ويُحْصَى رَمْلُ يَبْرينِ
- وما أَرى بلدةً أُخرى تُماثِلُهافي الحُسْنِ من مصرَ حتى مُنْتَهى الصِّينِ
- في كلِّ قُطرٍ بها وَكْرٌ لِمُنكَسرٍومسكنٌ غيرُ مَمْلولٍ لِمسكينِ
- وإنَّ مَنْ باعَ كلَّ العُمرِ مُقْتَنعاًبساعةٍ في ذَراها غيرُ مَغْبونِ
- لمّا عَلَتْ همّتي صَيَّرتُها وطنيوليس يقنعُ غيرُ الدُّونِ بالدُّونِ
- يُصيْبكَ مَيْطُورُها طوراً ونَيْرَبُهاطوراً وتُوليك إحساناً بتحسينِ
- ترى جواسِقَهَا في الجوِّ شاهقةًكأَنّهنَّ قُصورٌ للسَّلاطينِ
- دارُ النّعيمِ ومنْ أَدنى محاسِنهاثمارُ تموُّز في أَيامِ كانونِ
- نعيمُها غيرُ ممنوعٍ لساكنهاكالخُلْدِ والمَنُّ فيها غيرُ ممنونِ