الليل بعد اليأس أطمع ناظري
مهيار الديلميعباسيالكاملحزنالراء
حجم الخط
- الليلُ بعدَ اليأس أطمعَ ناظريفي عطفةِ السالي ووصل الهاجرِ
- غلِطَ الكرى بزيارةٍ لم أرضَهامخلوسةً جاءت بكره الزائرِ
- هاجَ الرقادُ بها غراماً كامناًفذممته وحمدتُ ليلَ الساهرِ
- ما كان إلا لمحةً من بارقٍمنه تَقارُبُ أوّلٍ من آخرِ
- ملَّتْ فكان الغادرُ الناسي بهاأحظَى لديَّ من الوفيِّ الذاكرِ
- والوصلُ ما بَرَد الغليلَ وشرُّهما عاد يوقد في الغليلِ الفاترِ
- هل رفدُ ذاتِ الطوق يوماً عائدٌبسوى الخديعةِ من سحابٍ عابرِ
- أم عند ليلاتي الطِّوالِ ببابلٍمن ردّ أيّامي القصارِ بحاجرِ
- راميتُ من خنساء من لا يتَّقيبحشىً تذوب ولا بجفنٍ قاطرِ
- وصبَرتُ لكن ما صبَرتُ جَلادةًعنها ولم أظفر بأجرِ الصابرِ
- قدَرتْ على قتل النفوس ضعيفةيا لَلرجالِ من الضعيفِ القادرِ
- من منصفي من ظالمٍ لم أنتصرمنه على أني كثيرُ الناصرِ
- عاصيتُ حكم العاذلين وسامنيفأطعتُه حكمَ العسوف الجائرِ
- ومن البليّة أن تَنكَّرَ عهدُهُإذ أنكرتْ قَصَبي بنانُ الضافرِ
- لم أبك يوماً نَضرةً بوصالهحتى بكيتُ على الشباب الناضرِ
- أعدَى إلى شَعَرِي حؤول وفائهبالغدر حتى حال لونُ غدائري
- فاليومَ أوراقي لأوّلِ جاردٍخَوَراً وعيداني لأوّلِ كاسرِ
- قد كنتُ أشوسَ لا تَهُزُّ خصائليكفُّ المهجهج بالحسامِ الباترِ
- آوي إلى حِصن الشبابِ يجود ليما لا يحوط قبائلي وعشائري
- فالآن قلبي في ضلوعِ حمامةٍحصَّاء سرَّبها صفيرُ الصافرِ
- لكنني ألقَى الحوادثَ من بنيعبد الرحيم بباطشٍ وبقاهرِ
- هم خيرُ ما حملتْ فقامت حرّةٌحصناءُ عن كرمٍ وذيلٍ طاهرِ
- ولدتهُمُ أمّ الفضائل إخوةًمتشابيهن أصاغراً كأكابرِ
- كالراح كلُّ بنانها منها وإنبان اختلافُ أباهمٍ وخناصرِ
- وتنجَّلتْ لتجيء بعد بمثلهمفأبت على الميلاد بطنُ العاقرِ
- أبناءُ تيجانِ الأسرَّة قوبلوافي الفخر بين مَرازبٍ وأكاسرِ
- فإذا انتضَوها ألسناً عربيَّةًفسيوفُ أندية وقُضْبُ منابرِ
- وإذا الروايةُ في السيادة ضُعِّفَتْنَقلوا الرياسةَ كابراً عن كابرِ
- كانوا الرؤوس قديمَها وحديثَهافي مؤمنٍ من دهره أو كافرِ
- وعلى كمال الملك منهم مسحةٌفعليك صورة غائبٍ في حاضرِ
- قِفْ في شمائل فخره متفرِّساًوخذ الخفيَّ على قياس الظاهرِ
- جمعَ الغرائبَ في السيادة رأيُهُحتى التأمنَ وهنَّ غيرُ نظائرِ
- ورمى صدورَ الحادثات بعزمةٍفأصابَهنَّ بقاصدٍ وبعائرِ
- ملأ الوسائد من سُطاهُ وبشرِهقمرٌ يُناط بصدرِ ليثٍ خادرِ
- وورَى له زَندَ العواقب رأيُهُفأراه واردُها طريقَ الصادرِ
- شَدَّ الوزارة منه كفٌّ فاتلٌمن بعد ما انتقضت بكفِّ الناسرِ
- وسطت يمينُ أخيه منه بمثلهافهُمَا يمينَا قوّةٍ وتآزُرِ
- كالنيّرين متى تغبْ شمسُ الضحىتُخلَفْ ببدرٍ في الدُّجُنَّة باهرِ
- بأبي المعالي رِيضَ كلُّ مُحارنٍونمى الكسيرُ على عِصابِ الجابرِ
- من كان مقهورَ الرجاءِ مخيَّبَ المسعَى فراجيه شريكُ القاهرِ
- يا من يَسُدُّ فروجَ كلِّ ثنيَّةٍفُتِقَتْ ويَكعَم كلَّ خطبٍ فاغرِ
- ويُتمُّ كلَّ نقيصةٍِ بكمالهكالرمح متموماً بباعٍ عاشرِ
- لا تهتدي طُرُقُ الصلاح بغيركموالناسُ بين مضلَّلٍ أو حائرِ
- والمُلكُ ما لم تقدَحوه دُجُنَّةٌيَقتافُ سائرها بنجم غائرِ
- فإن اعترتكم هفوةٌ أو صدّكمغضبُ المنيل على الغَموطِ الكافرِ
- ورأيتُمُ نعماءكم وصنيعَكملا في المُقرِّ لكم ولا في الشاكرِ
- فلكُم غداً أيّامُ وصلٍ طولُهاموفٍ على اليوم القصير الهاجرِ
- لا غرَّني هذا الصدودُ فإنهصدُّ المدِلِّ وليس صدَّ الغادرِ
- كانت لكم وغَداً تصير إليكُمُطوعاً بخيرِ عواقبٍ ومَصادرِ
- ولربَّ معتزلٍ تعطَّل فاغتدىسببَ البلاء على المولِّي الناظرِ
- ومقلَّدٍ أمراً يكون بجيدهحلْيَ الذبيحةِ سُوِّمت للجازرِ
- خُلِّدتَ للحسناتِ تنثُرها يدافيداً وينظِمُها لسانُ الشاعرِ
- بك ذدتُ عن ظهري فلم أربَعْ علىظلعٍ ولم أصفُقْ بكفِّ الخاسرِ
- إما حضرتَ فجُنَّتي أو بنت عَنوطني فجودُك خيرُ زادِ مسافرِ
- ما غاب وجهُك لا يغبْ عن ناظريإلا ذكرتُك بالهلال الزاهرِ
- فإذا عدمتُ ندَى يديك تعلَّلتخَلَّاتُ حالي بالغمام الماطرِ
- عوضاً وهل شيءٌ يحلُّ بعائضٍمن بعد وجهك أو نداك الغامرِ
- فاذهب على كرمٍ شَرعتَ طريقَهُوالناسُ فيه على مَدَقِّ الحافرِ
- واذكر نسايا الشعرِ عندك إنهالا تنفعُ الذكرى لغير الذاكرِ
- وتلَقَّ يوم المهرجان بأوّلٍمن عمرِ عزّك لا يُراع بآخرِ
- يومٌ يَمُتُّ إليه طالعُ سعدهِبوشائجٍ في سعدِهِ وأواصرِ
- ويقومُ مفتخراً بأنك وهو منبيت العلا فيبذُّ كلَّ مفاخرِ
- ولعمرُ من نَسك الحجيجُ لبيتهدأباً وخاطرَ فيه كلُّ مخاطرِ
- لأحقُّ يومٍ أن يكون معظماًيومٌ يضمُّك وهو طينُ الفاطرِ