سما الملك مختالا بما أنت فاعل
محمود سامي الباروديمتأخرالطويلعتاباللام
- ١سَمَا الْمُلْكُ مُخْتَالاً بِمَا أَنْتَ فَاعِلُوَعَادَتْ بِكَ الأَيَّامُ وَهْيَ أَصَائِلُ
- ٢رَبَأْتَ مِنَ الْعَلْيَاءِ قُنَّةَ سُودَدٍيُقَصِّرُ عَنْهَا صَاغِراً مَنْ يُطَاوِلُ
- ٣وَأَدْرَكْتَ فِي عَصْرِ الشَّبِيبَةِ غَايَةًمِنَ الْفَضْلِ لَمْ يَبْلُغْ مَدَاهَا الأَفَاضِلُ
- ٤فَخَيْرُكَ مَأْمُولٌ وَفَضْلُكَ وَاسِعٌوَظِلُّكَ مَمْدُودٌ وَعَدْلُكَ شَامِلُ
- ٥مَسَاعٍ جَلاهَا الرَّأْيُ فَهيَ كَوَاكِبٌلَهَا بَيْنَ أَفْلاكِ الْقُلُوبِ مَنَازِلُ
- ٦يُقَصِّرُ قَابُ الْفِكْرِ عَنْهَا وَيَنْتَهِيأَخُو الْجِدِّ عَنْ إِدْرَاكِهَا وَهْوَ ذَاهِلُ
- ٧وَكَيْفَ يَنَالُ الْفَهْمُ مِنْهَا نَصِيبَهُوَأَقْرَبُهَا لِلنَّيِّرَاتِ حَبَائِلُ
- ٨إِلَيْكَ تَنَاهَى الْمَجْدُ حَتَّى لَوَ انَّهُأَرَادَ مَزِيداً لَمْ يَجِدْ مَا يُحَاوِلُ
- ٩فَمُرْ بِالَّذِي تَهْوَاهُ فَالسَّعْدُ قَائِمٌبِمَا تَشْتَهِي وَاللَّهُ بِالنَّصْرِ كَافِلُ
- ١٠فَقَدْ تَصْدُقُ الآمالُ وَالْحَزْمُ رائِدٌوَتَقْتَرِبُ الْغَايَاتُ وَالْجِدُّ عَامِلُ
- ١١وَأَيُّ صَنِيعٍ بَعْدَ فَضْلِكَ يُرْتَجَىوَأَنْتَ مَلِيكٌ فِي الْبَرِيَّةِ عَادِلُ
- ١٢يَعُمُّ الرِّضَا مَا قَامَ بِالْحَقِّ صَادِعٌوَتَبْقَى الْعُلا مَا دَامَ لِلسَّيْفِ حَامِلُ
- ١٣فَيَا طَالِباً مَسْعَاتَهُ لِيَنَالَهَارُوَيْدَكَ إِنَّ الْحِرْصَ لِلنَّفْسِ خَاذِلُ
- ١٤فَمَا كُلُّ مَنْ رَاضَ الْبَدِيهَةَ عَاقِلٌوَلا كُلُّ مَنْ خَاضَ الْكَرِيهَةَ بَاسِلُ
- ١٥وَلَوْلا اخْتِلافُ النَّاسِ فِي دَرَجَاتِهِمْلَعَادَلَ قُسّاً فِي الْفَصَاحَةِ بَاقِلُ
- ١٦هُوَ الْمَلِكُ الْمَكْفُولُ بِالنَّصْرِ جُنْدُهُإِذَا احْمَرَّ بَأْسٌ أَوْ تَنَمَّرَ بَاطِلُ
- ١٧لَهُ بَدَهَاتٌ لا تَغبُّ وَعَزْمَةٌمُؤَيَّدَةٌ تَعْنُو إِلَيْهَا الْجَحَافِلُ
- ١٨فَآرَاؤُهُ فِي الْمُشْكِلاتِ كَوَاكِبٌوَهِمَّاتُهُ فِي الْمُعْضِلاتِ مَنَاصِلُ
- ١٩تَدُلُّ مَسَاعِيهِ عَلَى فَضْلِ نَفْسِهِوَلِلشَّمْسِ مِنْ نُورٍ عَلَيْهَا دَلائِلُ
- ٢٠فَيَا مَلِكاً عَمَّتْ أَيَادِيهِ وَالْتَقَتْبِهِ فِرَقُ الآمَالِ وَهْيَ جَوَافِلُ
- ٢١بِكَ اخْضَرَّتِ الآمَالُ بَعْدَ ذُبُولِهَاوَحَقَّتْ وُعُودُ الظَّنِّ وَهْيَ مَخَايِلُ
- ٢٢بَسَطْتَ يَدَاً بِالْخَيْرِ فِينَا كَرِيمَةًهِيَ الْغَيْثُ أَوْ فِي الْغَيْثِ مِنْهَا شَمَائِلُ
- ٢٣وَأَيْقَظْتَ أَلْبَابَ الرِّجَالِ فَسَارَعُواإِلَى الْجِدِّ حَتَّى لَيْسَ فِي النَّاسِ خَامِلُ
- ٢٤وَمَا مِصْرُ إِلا جَنَّةٌ بِكَ أَصْبَحَتْمُنَوِّرَةً أَفْنَانُهَا وَالْخَمَائِلُ
- ٢٥طَلَعْتَ عَلَيْهَا طَلْعَةَ الْبَدْرِ أَشْرَقَتْبِلأْلائِهِ الآفَاقُ وَاللَّيْلُ لائِلُ
- ٢٦وَأَجْرَيْتَ مَاءَ الْعَدْلِ فِيهَا فَأَصْبَحَتْوَسَاحَاتُهَا لِلْوَارِدِينَ مَنَاهِلُ
- ٢٧وَلَمْ يَأْتِ مِنْ أَوْطَانِهِ النِّيلُ سَائِحاًإِلَى مِصْرَ إِلا وَهْوَ حَرَّانُ سَائِلُ
- ٢٨فَيَا أَيُّهَا الصَّادِي إِلَى الْعَدْلِ وَالْنَّدَىهَلُمَّ فَذَا بَحْرٌ لَهُ الْبَحْرُ سَاحِلُ
- ٢٩مَلِيكٌ أَقَرَّ الأَمْنَ وَالْخَوْفُ شَامِلٌوَأَحْيَا رَمِيمَ الْعَدْلِ وَالْجَوْرُ قَاتِلُ
- ٣٠فَسَلْهُ الرِّضَا وَانْزِلْ بِسَاحَةِ مُلْكِهِفَثَمَّ الأَمَانِي وَالْعُلا وَالْفَوَاضِلُ
- ٣١رَعَى اللَّهُ يَوْماً قَرَّبَتْنِي سُعُودُهُإِلَى سُدَّةٍ تَأْوِي إِلَيْهَا الأَمَاثِلُ
- ٣٢لَثَمْتُ بِهَا كَفّاً هِيَ الْبَحْرُ فِي النَّدَىتَفِيضُ سَمَاحاً وَالْبَنَانُ جَدَاوِلُ
- ٣٣نَطَقْتُ بِفَضْلٍ مِنْكَ لَوْلاهُ لَمْ يَدُرْلِسَانِي وَلَمْ يَحْفِلْ بِقَوْلِيَ فَاضِلُ
- ٣٤وَلا أَدَّعِي أَنِّي بَلَغْتُ بِمِدْحَتِيعُلاكَ وَلَكِنْ جُهْدُ مَا أَنَا قَائِلُ
- ٣٥وَكَيْفَ أُوَفِّي مَنْطِقَ الشُّكْرِ حَقَّهُوَدُونَ ثَنَائِي مِنْ عُلاكَ مَرَاحِلُ
- ٣٦وَحَسْبِيَ عُذْرَاً أَنَّكَ الشَّمْسُ رِفْعَةًوَكَيْفَ يَنَالُ الْكَوْكَبَ الْمُتَنَاوِلُ
- ٣٧لِتَهْنَ بِكَ الدُّنْيَا فَأَنْتَ جَمَالُهَافَلَوْلاكَ أَمْسَى جِيدُهَا وَهْوَ عَاطِلُ
- ٣٨وَدُمْ لِلْعُلا مَا ذَرَّ بِالأُفْقِ شَارِقٌوَمَا حَنَّ مِنْ شَوْقٍ عَلَى الأَيْكِ هَادِلُ
- ٣٩وَلا زَالَتِ الأَيَّامُ تَتْلُو مَدَائِحِيعَلَيْكَ وَيُمْلِيهَا الضُّحَى وَالأَصَائِلُ