من جب غارب هاشم وسنامها
مهيار الديلميعباسيالكاملمدحالميم
- ١مَن جبَّ غاربَ هاشم وسَنامَهاولوى لؤيّاً فاستزَلَّ مقامَها
- ٢وغزا قريشا بالبطاح فلفَّهابيدٍ وقوَّضَ عزَّها وخيامَها
- ٣وأناخ في مُضَرٍ بكلكلِ خَسْفِهِيستامُ واحتملتْ له ما سامَها
- ٤من حلَّ مكّة فاستباح حريمهاوالبيتُ يشهد واستحلَّ حرامَها
- ٥ومضَى بيثربَ مزعجا ما شاء منتلك القبور الطاهراتِ عظامَها
- ٦يبكي النبيُّ ويستنيحُ لفاطمبالطَّفِّ في أبنائها أيامَها
- ٧الدين ممنوعُ الحمى من راعَهوالدار عاليةُ البنا من رامَها
- ٨أتناكرتْ أيدي الرجال سيوفَهافاستسلمتْ أمْ أنكرتْ إسلامَها
- ٩أم غال ذا الحسبين حاميَ ذَودِهاقدرٌ أراح على الغدوِّ سَوامَها
- ١٠فتقاصمتْ ملسوعةً بشتاتهاتسِمُ المذلَّةُ بُزْلَها ووِسامَها
- ١١أَخلِقْ بها مطرودةً من بعدهتشكو على قُرب الحياضِ أُوامَها
- ١٢لمن الجيادُ مع الصباحِ مُغارةًتنضِي الظلامَ وما نضَى أجسامَها
- ١٣صبغَ السوادُ ولم تكن مسبوقةًأعرافَها ظلما وعمَّ لِمامَها
- ١٤من كلّ ما شيةِ الهوينا أنكرتْشُقّاتِها واستغربت إحجامَها
- ١٥جرداءَ تسأل ظهرَها عن سَرجِهاوتجرُّ حبلا لا يكون لجامَها
- ١٦بكر النعي من الرضيِّ بمالكغاياتها متعوّد إقدامها
- ١٧كلح الصباحُ بموته من ليلةٍنفضت على وجه الصباح ظلامَها
- ١٨صدعَ الحِمام صَفاة آلِ محمّدٍصدْعَ الرداءِ به وحلَّ نظامَها
- ١٩بالفارس العَلَوي شقَّ غبارَهاوالناطق العربيِّ شقَّ كلامَها
- ٢٠سلَب العشيرةَ يومُه مصباحَهاورمى الردى عَمَّالَها عَلَّامَها
- ٢١برهانُ حجّتها الذي بَهرَت بهأعداءَها وتقدّمت أعمامَها
- ٢٢دبَّرتَها كهلا وسُدتَ كهولَهاتُرضِي النفوسَ وكنتَ بعدُ غلامَها
- ٢٣النصُّ مرويٌّ وكنتَ دلالةًمشهورةً لما نُصِبتْ إمامَها
- ٢٤قدَّمتَ فضلتَها وجئتَ فبرَّزتْسَبْقا خُطىً لك أحرزتْ إقدامَها
- ٢٥كم رضتَ بالإرفاق نخوةَ عزِّهاوالعسفِ حتى جَمَّعتْ أحلامَها
- ٢٦ولقد تكون مع الفظاظةِ رحمةًوعلى جفائك واصلا أرحامَها
- ٢٧قوّدتَها للحقّ إذ هي ناشطٌلا تستطيع يدُ الزمان خِطامَها
- ٢٨حتى تصالحت القلوبُ هوًى علىإعظامِها وتصافحتْ إجرامَها
- ٢٩فلئن مضَى بعلاك دهرٌ صانهافلقد أتى برداك يومٌ ضامَها
- ٣٠يومٌ إذا الأيامُ كنَّ سوانحابالصالحات وعُدَّ فيها شامَها
- ٣١من حَطَّ هضبتَك المنيفةَ بعدماعَيِيَ الزمانُ فما استطاعَ زحامَها
- ٣٢ورقى إباءك فاستجاب بسحرهصمّاءَ لم تُعطِ الرُّقَى أفهامَها
- ٣٣فضَّ الحمامُ إليك حلقْةَ هيبةٍماخلتُ حادثةً تفُضُّ خِتامَها
- ٣٤واستعجلتك يدُ المنون بحثّهاقبلَ السنينَ وما اطلعتَ تمامَها
- ٣٥أفلا تطاعنُ دون مبلغك الردىخيلٌ أطلت لحاجة إلجامَها
- ٣٦وتقومُ حولك سَمحةً بنفوسهاعُصبٌ على العوجاء كنتَ قِوامَها
- ٣٧وبَلَى وَقَتْك لَوَانّ قِرنَك يتَّقِيما خلفها طعنا وما قُدّامَها
- ٣٨ولعَرَّضَت في الذبِّ دونك أوجهاللضرب أكثرت السيوف لِطامها
- ٣٩تلقَى الحديدَ بمثله من صبرِهافتخالُ من أدراعها أجسامَها
- ٤٠ما ضرَّها لما ضَفَتْ أعراضُهاجُنَناً لها أن لم تُسَرْبَلْ لامَها
- ٤١تحميك منها كلُّ نفسٍ مُرَّةٍيحلو فداءكَ أن تذوق حمامَها
- ٤٢لكن أصابك عائرٌ من مخلِسٍلا تضبِط الحدقُ الحسانُ سهامَها
- ٤٣وصلت بلا إذْنٍ وأنت محجَّبٌوقضت عليك فلم تفُتْ أحكامَها
- ٤٤سفرت بك الأخيارُ حين سألتُهادُرّاً فليتنيَ استطلتُ لثامَها
- ٤٥ورأيت ساعتك التي فَجِئَتْ فخلتُ الساعةَ اقتربت بها وقيامَها
- ٤٦حلَّ الملوكُ لك الحُبى وتسلَّبتْقِممٌ عمائمُها استنبنَ كِمامَها
- ٤٧تَستافُ تُربَك تشتفي بشميمهمن داءِ فقْدِك وهو جَرَّ سَقامَها
- ٤٨ومشت على رَمض الهجيرِ أخامصٌربت النعيمَ فما شكت أقدامَها
- ٤٩أبكيك للدنيا التي طَلَّقتهاوقد اصطفتك شبابَها وعُرامَها
- ٥٠ورميتَ غاربَها بفَضلةِ مُعرِضٍزهدا وقد ألقت إليك زمامَها
- ٥١والأرض كنت على قفارة ظهرهاعلما إذا كتم الدجى أعلامَها
- ٥٢ولدتْك ثم تحوّلتْ لك في أخوعلى بنيها الكُثْرِ كنتَ عقامَها
- ٥٣ولقولةٍ عوصاءَ أُرتِج بابُهاففتحتَه لمّا ولجتَ خصامَها
- ٥٤وقلائدٍ قذَفت بحارُك دُرَّهاوقضى لسانك رَصفَها ونظامَها
- ٥٥هي آية العَرَبِ التي انفردت بهاراعيتَ فيها عهدَها وذمامَها
- ٥٦كم معجزٍ منها ظهرت بفضلهِسِيَرَ الرجال فلم تجدْ أفهامها
- ٥٧وغريبةٍ مسحتْ يداك مؤانسامنها النفورَ ومفصحا إعجامَها
- ٥٨حَمَّسْتَ حتّى قيل صبَّ دماءهاوغَزِلْتَ حتّى قيل صبَّ مُدامَها
- ٥٩ماتت بموتك غيرَ ما خلّدتهفي الصحف إذ أمددتَه أقلامَها
- ٦٠قد كنتَ ترضاني إذا سوَّمتَهاتَبَعا وأرضى أن تسير أمامَها
- ٦١وإذا سمعتَ حمِدتَ صفوي وحدَهوذمَمتَ غِشَّ القائلين وذَامَها
- ٦٢فتركتَني تَرْكَ اليمين شمالَهافردا أعالج فاتلا إبرامَها
- ٦٣حيرانَ أسألُ اين منك رِفادتيدهَشَ البنانِ تفقدَّت إبهامَها
- ٦٤لا سامعٌ يُصغي ولا ذو قولةٍأُصغِي له يا وَحدتي ودوامَها
- ٦٥فبرغم أنفى أن أبُثَّك لوعتيوالأرضُ قد بثَّت عليك رُغَامَها
- ٦٦وأبِي الوفاءِ إذا الرجال تحرَّجتْحِنثَ اليمين فحلّلت أقسامَها
- ٦٧لأساهرنَّ الليلَ بعدك حسرةًإن ليلةٌ عابت حزينا نامَها
- ٦٨ولأشرِجَنَّ عن العذول على الأسىأُذُناً محرَّمةً على من لامَها
- ٦٩ولأُبدلَنَّ الصبرَ عنك بقُرحةٍفي الصدر لا يجد الدواءُ لحامَها
- ٧٠أبكى لأطفئَها وأعلمُ أننيبالدمع محتطِبٌ أشُبُّ ضِرامَها
- ٧١عصَرَ الغمامُ ثراك ثم سَقَى بهأرضا تظلُّمُ مذ فُقدتَ غمامَها
- ٧٢بك أو بجَدِّك أو أبيكَ نُغاث في السُقيا إذا الشهباءُ خِفنا عامَها
- ٧٣فسواك لو كان المقيمُ بحُفرةٍيَبَسٍ لقلت سقى السحابُ رِمامَها