قصائد

من جب غارب هاشم وسنامها

مهيار الديلميعباسيالكاملمدحالميم

  1. ١مَن جبَّ غاربَ هاشم وسَنامَهاولوى لؤيّاً فاستزَلَّ مقامَها
  2. ٢وغزا قريشا بالبطاح فلفَّهابيدٍ وقوَّضَ عزَّها وخيامَها
  3. ٣وأناخ في مُضَرٍ بكلكلِ خَسْفِهِيستامُ واحتملتْ له ما سامَها
  4. ٤من حلَّ مكّة فاستباح حريمهاوالبيتُ يشهد واستحلَّ حرامَها
  5. ٥ومضَى بيثربَ مزعجا ما شاء منتلك القبور الطاهراتِ عظامَها
  6. ٦يبكي النبيُّ ويستنيحُ لفاطمبالطَّفِّ في أبنائها أيامَها
  7. ٧الدين ممنوعُ الحمى من راعَهوالدار عاليةُ البنا من رامَها
  8. ٨أتناكرتْ أيدي الرجال سيوفَهافاستسلمتْ أمْ أنكرتْ إسلامَها
  9. ٩أم غال ذا الحسبين حاميَ ذَودِهاقدرٌ أراح على الغدوِّ سَوامَها
  10. ١٠فتقاصمتْ ملسوعةً بشتاتهاتسِمُ المذلَّةُ بُزْلَها ووِسامَها
  11. ١١أَخلِقْ بها مطرودةً من بعدهتشكو على قُرب الحياضِ أُوامَها
  12. ١٢لمن الجيادُ مع الصباحِ مُغارةًتنضِي الظلامَ وما نضَى أجسامَها
  13. ١٣صبغَ السوادُ ولم تكن مسبوقةًأعرافَها ظلما وعمَّ لِمامَها
  14. ١٤من كلّ ما شيةِ الهوينا أنكرتْشُقّاتِها واستغربت إحجامَها
  15. ١٥جرداءَ تسأل ظهرَها عن سَرجِهاوتجرُّ حبلا لا يكون لجامَها
  16. ١٦بكر النعي من الرضيِّ بمالكغاياتها متعوّد إقدامها
  17. ١٧كلح الصباحُ بموته من ليلةٍنفضت على وجه الصباح ظلامَها
  18. ١٨صدعَ الحِمام صَفاة آلِ محمّدٍصدْعَ الرداءِ به وحلَّ نظامَها
  19. ١٩بالفارس العَلَوي شقَّ غبارَهاوالناطق العربيِّ شقَّ كلامَها
  20. ٢٠سلَب العشيرةَ يومُه مصباحَهاورمى الردى عَمَّالَها عَلَّامَها
  21. ٢١برهانُ حجّتها الذي بَهرَت بهأعداءَها وتقدّمت أعمامَها
  22. ٢٢دبَّرتَها كهلا وسُدتَ كهولَهاتُرضِي النفوسَ وكنتَ بعدُ غلامَها
  23. ٢٣النصُّ مرويٌّ وكنتَ دلالةًمشهورةً لما نُصِبتْ إمامَها
  24. ٢٤قدَّمتَ فضلتَها وجئتَ فبرَّزتْسَبْقا خُطىً لك أحرزتْ إقدامَها
  25. ٢٥كم رضتَ بالإرفاق نخوةَ عزِّهاوالعسفِ حتى جَمَّعتْ أحلامَها
  26. ٢٦ولقد تكون مع الفظاظةِ رحمةًوعلى جفائك واصلا أرحامَها
  27. ٢٧قوّدتَها للحقّ إذ هي ناشطٌلا تستطيع يدُ الزمان خِطامَها
  28. ٢٨حتى تصالحت القلوبُ هوًى علىإعظامِها وتصافحتْ إجرامَها
  29. ٢٩فلئن مضَى بعلاك دهرٌ صانهافلقد أتى برداك يومٌ ضامَها
  30. ٣٠يومٌ إذا الأيامُ كنَّ سوانحابالصالحات وعُدَّ فيها شامَها
  31. ٣١من حَطَّ هضبتَك المنيفةَ بعدماعَيِيَ الزمانُ فما استطاعَ زحامَها
  32. ٣٢ورقى إباءك فاستجاب بسحرهصمّاءَ لم تُعطِ الرُّقَى أفهامَها
  33. ٣٣فضَّ الحمامُ إليك حلقْةَ هيبةٍماخلتُ حادثةً تفُضُّ خِتامَها
  34. ٣٤واستعجلتك يدُ المنون بحثّهاقبلَ السنينَ وما اطلعتَ تمامَها
  35. ٣٥أفلا تطاعنُ دون مبلغك الردىخيلٌ أطلت لحاجة إلجامَها
  36. ٣٦وتقومُ حولك سَمحةً بنفوسهاعُصبٌ على العوجاء كنتَ قِوامَها
  37. ٣٧وبَلَى وَقَتْك لَوَانّ قِرنَك يتَّقِيما خلفها طعنا وما قُدّامَها
  38. ٣٨ولعَرَّضَت في الذبِّ دونك أوجهاللضرب أكثرت السيوف لِطامها
  39. ٣٩تلقَى الحديدَ بمثله من صبرِهافتخالُ من أدراعها أجسامَها
  40. ٤٠ما ضرَّها لما ضَفَتْ أعراضُهاجُنَناً لها أن لم تُسَرْبَلْ لامَها
  41. ٤١تحميك منها كلُّ نفسٍ مُرَّةٍيحلو فداءكَ أن تذوق حمامَها
  42. ٤٢لكن أصابك عائرٌ من مخلِسٍلا تضبِط الحدقُ الحسانُ سهامَها
  43. ٤٣وصلت بلا إذْنٍ وأنت محجَّبٌوقضت عليك فلم تفُتْ أحكامَها
  44. ٤٤سفرت بك الأخيارُ حين سألتُهادُرّاً فليتنيَ استطلتُ لثامَها
  45. ٤٥ورأيت ساعتك التي فَجِئَتْ فخلتُ الساعةَ اقتربت بها وقيامَها
  46. ٤٦حلَّ الملوكُ لك الحُبى وتسلَّبتْقِممٌ عمائمُها استنبنَ كِمامَها
  47. ٤٧تَستافُ تُربَك تشتفي بشميمهمن داءِ فقْدِك وهو جَرَّ سَقامَها
  48. ٤٨ومشت على رَمض الهجيرِ أخامصٌربت النعيمَ فما شكت أقدامَها
  49. ٤٩أبكيك للدنيا التي طَلَّقتهاوقد اصطفتك شبابَها وعُرامَها
  50. ٥٠ورميتَ غاربَها بفَضلةِ مُعرِضٍزهدا وقد ألقت إليك زمامَها
  51. ٥١والأرض كنت على قفارة ظهرهاعلما إذا كتم الدجى أعلامَها
  52. ٥٢ولدتْك ثم تحوّلتْ لك في أخوعلى بنيها الكُثْرِ كنتَ عقامَها
  53. ٥٣ولقولةٍ عوصاءَ أُرتِج بابُهاففتحتَه لمّا ولجتَ خصامَها
  54. ٥٤وقلائدٍ قذَفت بحارُك دُرَّهاوقضى لسانك رَصفَها ونظامَها
  55. ٥٥هي آية العَرَبِ التي انفردت بهاراعيتَ فيها عهدَها وذمامَها
  56. ٥٦كم معجزٍ منها ظهرت بفضلهِسِيَرَ الرجال فلم تجدْ أفهامها
  57. ٥٧وغريبةٍ مسحتْ يداك مؤانسامنها النفورَ ومفصحا إعجامَها
  58. ٥٨حَمَّسْتَ حتّى قيل صبَّ دماءهاوغَزِلْتَ حتّى قيل صبَّ مُدامَها
  59. ٥٩ماتت بموتك غيرَ ما خلّدتهفي الصحف إذ أمددتَه أقلامَها
  60. ٦٠قد كنتَ ترضاني إذا سوَّمتَهاتَبَعا وأرضى أن تسير أمامَها
  61. ٦١وإذا سمعتَ حمِدتَ صفوي وحدَهوذمَمتَ غِشَّ القائلين وذَامَها
  62. ٦٢فتركتَني تَرْكَ اليمين شمالَهافردا أعالج فاتلا إبرامَها
  63. ٦٣حيرانَ أسألُ اين منك رِفادتيدهَشَ البنانِ تفقدَّت إبهامَها
  64. ٦٤لا سامعٌ يُصغي ولا ذو قولةٍأُصغِي له يا وَحدتي ودوامَها
  65. ٦٥فبرغم أنفى أن أبُثَّك لوعتيوالأرضُ قد بثَّت عليك رُغَامَها
  66. ٦٦وأبِي الوفاءِ إذا الرجال تحرَّجتْحِنثَ اليمين فحلّلت أقسامَها
  67. ٦٧لأساهرنَّ الليلَ بعدك حسرةًإن ليلةٌ عابت حزينا نامَها
  68. ٦٨ولأشرِجَنَّ عن العذول على الأسىأُذُناً محرَّمةً على من لامَها
  69. ٦٩ولأُبدلَنَّ الصبرَ عنك بقُرحةٍفي الصدر لا يجد الدواءُ لحامَها
  70. ٧٠أبكى لأطفئَها وأعلمُ أننيبالدمع محتطِبٌ أشُبُّ ضِرامَها
  71. ٧١عصَرَ الغمامُ ثراك ثم سَقَى بهأرضا تظلُّمُ مذ فُقدتَ غمامَها
  72. ٧٢بك أو بجَدِّك أو أبيكَ نُغاث في السُقيا إذا الشهباءُ خِفنا عامَها
  73. ٧٣فسواك لو كان المقيمُ بحُفرةٍيَبَسٍ لقلت سقى السحابُ رِمامَها