بكرت عليك مغيرة الأعراب
السري الرفاءعباسيالكاملعتابالباء
- ١بكَرَت عليك مُغيرةُ الأَعرابِفاحفَظْ ثيابَك يا أبا الخطَّابِ
- ٢وَرَدَ العراقَ رَبيعَةُ بنُ مُكَدَّمٍوعُتيبَةُ بنُ الحارثِ بن شِهابِ
- ٣أفعِنْدَنا شكٌّ بأنهما همافي الفَتْكِ لا في صِحَّةِ الأنسابِ
- ٤جلَبا إليكَ الشِّعْرَ من أوطانِهجَلْبَ التِّجارِ طرائفَ الأجلابِ
- ٥فبدائعُ الشُّعراءِ فيما جَهَّزامقرونةٌ بغَرائبِ الكُتَّابِ
- ٦تبّاً لقومٍ لا تَزَالُ حُلومُهموعقولُهم في ضِلَّةِ وتَبابِ
- ٧لهما من الحَظِّ الصوارمُ والقَناومن الطُّروسِ نفيسةُ الأسلابِ
- ٨شنَّا على الآدابِ أقبحَ غارةٍجَرحَتْ قلوبَ محاسنِ الآدابِ
- ٩فحَذارِ من حركاتِ صِلِّي قَفرةٍوحَذارِ من حَركاتِ لَيْثَيْ غابِ
- ١٠لا يسلُبانِ أخا الثَّراءِ وإنمايَتناهبانِ نتائجَ الألبابِ
- ١١إنْ عَزَّ موجودُ الكلامِ عليهمافأنا الذي وقفَ الكلامُ ببابي
- ١٢أو يَهبُطا من ذَلَّةٍ فأنا الذيضُربَتْ على الشَّرَفِ المُطِلِّ قبابي
- ١٣كم حاولا أمدِي فطالَ عليهماأن يُدرِكا إلاّ مثار تُرابي
- ١٤عَجْزاً ولم تقِفِ العبيدُ إذا جرَتْيومَ الرِّهانِ مواقفَ الأربابِ
- ١٥ولقد حَمَيْتُ الشِّعْرَ وهو لِمَعشَرٍرِمَمٍ سوى الأسماءِ والألقابِ
- ١٦وضربْتُ عنه المُدَّعينَ وإنماعن صُورَةِ الآدابِ كان ضِرابي
- ١٧فغدَت نبيطُ الخالديةِ تَدَّعيشِعري وتَرفُلُ في حَبيرِ ثيابي
- ١٨أشياخُ عُمْرِ الزَّعفرانِ تراهُمُحولَ الصليبِ حَوانيَ الأصلابِ
- ١٩نَزَلُوا ذَرَمَّةَ بين غَضِّ نواظرٍلم تَسْمُ مُذْ خُلِقَتْ وذُلِّ رِقابِ
- ٢٠وَطَنَ المُحرَّمَةِ الجسومِ نجاسةًفي خيرِ صُحفٍ نُزِّلَتْ وكِتابِ
- ٢١من كلِّ أشقرَ باحثٍ خُرطُومُهعن رِزقِه فتراه في إكْتابِ
- ٢٢خُزرِ العُيونِ خَفيَّةٍ أصواتُهاتُكْسي الرؤوسَ شوائلَ الأذنابِ
- ٢٣يحمي جَوانبَ سَرْحِها إيرادُهافيبيتُ عنها مُشْرَعَ الأنيابِ
- ٢٤رُعيَتْ لشيخِ الخالديةِ بُرهةًبل كان يَرعاها على الأحقابِ
- ٢٥أَسعيدُ إنَّك لو بَصُرْتَ بهاشمٍفي العُمرِ غيرَ مُبجَّلِ الأصحابِ
- ٢٦مَحضَ المَذَلَّةِ راكباً عُكَّازَهُرَثَّ المعيشةِ شاحبَ الجِلبابِ
- ٢٧لحلفْتَ أنكَ لا تُطيلُ عِمامةًمصقولةَ العَذبَاتِ والأهدابِ
- ٢٨نفقُوا بآلاتِ الخَنا وتوهَّمُواأنَّ الزَّمانَ جَرى بهم وكَبَا بي
- ٢٩قَوْمٌ إذا قَصدَوُا الملوكَ لمطلَبٍنُفِضَتْ عمائمُهُم على الأبوابِ
- ٣٠من كلِّ كَهْلٍ يستطيرُ سِبالُهلَوْنَيْنِ بينَ أناملِ البَوَّابِ
- ٣١مُغْضٍ على ذُلِّ الحجابِ يَرُدُّهدامي الجبينِ تَجهُّمُ الحُجَّابِ
- ٣٢ومُفَهَّهَيْنِ تعرَّضا لِحرابَتيفتعرَّضَتْ لهما صدورُ حِرابي
- ٣٣نَظَرا إلى شِعري يروقُ فتَرَّبامنه خُدودَ كواعبٍ أترابِ
- ٣٤شرباه فاعترفا له بعُذوبَةٍولرُبَّ عَذْبٍ عادَ سَوطَ عَذابِ
- ٣٥في غارةٍ لم تَنْثَلِمْ فيها الظُّباضَرْباً ولم تَنْدَ القَنا بخِضابِ
- ٣٦تركَتْ غرائبَ مَنْطِقي في غُربَةٍمَسبيَّةً لا تَهْتَدي لإيابِ
- ٣٧جَرحى وما ضُرِبَتْ بحَدِّ مُهَنَّدٍأسرَى وما حُمِلَتْ على الأقتابِ
- ٣٨لَفْظٌ صقَلْتُ متونَه فكأنَّهفي مُشرقاتِ النَّظْمِ دُرُّ سِخابِ
- ٣٩وكأنما أجريْتُ في صفَحاتِهحُرَّ اللُّجَينِ وخالصَ الزِّريابِ
- ٤٠أغربتُ في تحبيرِه فُرواتُهفي نُزهَةٍ منه وفي استغرابِ
- ٤١وقطعتُ فيه شبيبةً لم تَشتغلْعن حُسْنِه بِصَباً ولا بتصابي
- ٤٢فإذا ترقرَقَ في الصَّحيفةِ ماؤُهعَبِقَ النَّسيمُ فذاكَ ماءُ شبابي
- ٤٣يُصغي اللبيبُ له فيَقسِمُ لُبَّهبين التعجُّبِ منه والإعجابِ
- ٤٤جِدٌّ يطيرُ شَرارُه وفُكاهَةٌتَستعطِفُ الأحبابَ للأحبابِ
- ٤٥أعزِزْ عليَّ بأن أرى أشلاءَهتَدْمَى بِظفْرٍ للعدوِّ وناب
- ٤٦أفن رماه بغارة مأفونةباعت ظباء الروم في الأعراب
- ٤٧أَأُخَيَّ قد عزَّيْتَني بحسيبةٍمنه فعَزِّ بها ذوي الأحسابِ
- ٤٨عَزِّ الأكارِمَ أنها حَسَبُ النَّدىفاضَتْ أنامِلُهم بغيرِ حسابِ
- ٤٩هم نافسوا في حَليهِ وبُرودِهوَهُمُ أُثيبُوا عنه خيرَ ثَوابِ
- ٥٠وسَقَوه محتَفِلَ الحَيا رَيَّانَهورأَوا ذُنوباً سقيَه بذنابِ
- ٥١إني أحذِّرُ مَنْ يقولُ قصيدةًغرّاءَ خِدْنَيْ غارةٍ ونِهابِ
- ٥٢ذِئبَينِ إذ نَظَرا إلى سيَّارَةٍبَعَثا لها يوماً كيومِ ذُؤَابِ
- ٥٣عِلْجينِ إذ حَنَّ النَّواقِسُ صرَّحابالشَّوقِ أو حَنَّا حَنينَ النّابِ
- ٥٤شَغَفاً بذي القُربانِ يصدُقُ أنهينشقُّ من نَسَبٍ إليه قُرابِ
- ٥٥ورضىً عن الإنجيلِ يُظْهِرُ فيهماغَضبَاً على الفُرقانِ والأحزابِ
- ٥٦إني نَبَذْتُ على السَّواءِ إليكمافتأهبَّا للفادحِ المُنتابِ
- ٥٧نُصِبَتْ مجانيقُ الهجاءِ وإن رأَتْلكما ضُؤولَةَ مَنصِبٍ ونِصابِ
- ٥٨وإذا نَبذْتُ إلى امرئٍ ميثاقَهفليَستعِدَّ لسطوتي وعِقابي
- ٥٩حاولتُما جبلاً كأنَّ رِعانَهفَوقَ السَّحابِ الغُرِّ غُرُّ سحابِ
- ٦٠فإذا أصابَكما غضابُ سِهامِهاغَبَرتْ مدى الأيام غيرَ غِضابِ
- ٦١حاولتما جبلا كأنّ رعانهفوق السحاب الغر غر سحاب
- ٦٢وجريتُما في غِرَّةٍ فَنكصتُمامن سَوءةِ العُقبَى على الأعقابِ
- ٦٣ورميتُما المِسكَ الذَكيذَ بغَيْبةٍوذَكاؤه يُربي على المُغتابِ
- ٦٤فَلْتَلْفَحَنَّكُما سمائمُ مَنطِقيولتُغْرِقَنَّكُما سُيولُ شِعابي
- ٦٥ولْتَسريَنَّ مع الجَنوبِ إليكمامغموسةً في الشَّرْي أو في الصَّابِ
- ٦٦ولْتَطْلْعَنَّ من الفِجاجِ كأنهاغُرَرُ الجيادِ لواحِقُ الأقرابِ
- ٦٧ولأَضْرِبَنَّكُما على ما خُنْتُمابصوارمٍ للشِّعرِ غيرِ نَوَابِي
- ٦٨متواتراتٍ لا تغُبُّكما وهلللصُّبحِ راعي الليلِ من إغبابِ
- ٦٩تشتقُّ أجبالُ الشَّقيقِ فإن سَرَتذاتَ اليمين خطَتْ غِمارَ الزَّابِ
- ٧٠نبلٌ أُغلغلُ منكما مسومةًبمكامنِ الأحقادِ والأطرابِ
- ٧١فأريكما الدنيا به مُغبرَّةًحتى يُظَنَّ اليومُ يومَ ضَبابِ
- ٧٢فلْتَعْلَما إن لم تَهُبَّ عليكماأبداً نسيمَ جِنايتي وجَنابي
- ٧٣وَلْيَحْذَرِ الكّذابُ تِربُكُما يداًباتتْ تَحِنُّ إلى طَلَى الكذَّابِ
- ٧٤فَلَكَمْ عدوٍّ قد أطلْتُ عَذابَهبِكُلومِ رَيِّقَةِ الكلامِ عِذابِ
- ٧٥وشَّيْتُها قبلَ الحُتوفِ كما ارتدىبالوَشْيِ ظهرُ الحيَّةِ المُنسابِ
- ٧٦لولا أبو الخطَّابِ طالَ تنكُّريللخَطْبِ يظلِمُني وساءَ خِطابي
- ٧٧وهبَتْ شمائلُه الجزيلَ وأَبرأَتْيُمناه من نَدَبِ الزَّمانِ إهابي
- ٧٨وكفاكَ أنَّ الدَّهرَ أَعْتَبَنِي بهفَكَفَيْتُ عَتْبي عنده وعِتابي