من نفخة الصور أم من نفحة الصور
صفي الدين الحليمملوكيالبسيطرثاءالراء
- ١مِن نَفخَةِ الصورِ أَم مِن نَفحَةِ الصورِأَحيَيتِ يا ريحُ مَيتاً غَيرَ مَقبورِ
- ٢أَم مِن شَذا نَسمَةِ الفِردوسِ حينَ سَرَتعَلى بَليلٍ مِنَ الأَزهارِ مَمطورِ
- ٣أَم رَوضِ رَشمَلَ أَعدى عِطرُ نَفحَتِهِطَيَّ النَسيمِ بِنَشرٍ فيهِ مَنشورِ
- ٤وَالرَيحُ قَد أَطلَقَت فَضلَ العِنانِ بِهِوَالغِصنُ ما بَينَ تَقديمٍ وَتَأخيرِ
- ٥في رَوضَةٍ نُصِبَت أَغصانُها وَغداذَيلُ الصِبا بَينَ مَرفوعٍ وَمَجرورِ
- ٦وَالماءُ ما بَينَ مَصروفٍ وَمُمتَنِعٍوَالظِلُّ ما بَينَ مَمدودٍ وَمَقصورِ
- ٧وَالريحُ تَجري رُخاءً فَوقَ بَحرَتِهاوَماؤُها مُطلَقٌ في زِيِّ مَأسورِ
- ٨قَد جُمِّعَت جَمعَ تَصحيحٍ جَوانِبُهاوَالماءُ يُجمَعُ فيها جَمعَ تَكسيرِ
- ٩وَالرَيحُ تَرقُمُ في أَمواجِهِ شَبَكاًوَالغَيمُ يَرسُمُ أَنواعَ التَصاويرِ
- ١٠وَالنَرجِسُ الغَضُّ لَم تُغضَض نَواظِرُهُفَزَهرُهُ بَينَ مُنغَضٍّ وَمَزرورِ
- ١١كَأَنَّهُ ذَهَبٌ مِن فَوقِ أَعمِدَةٍمِنَ الزُمُرُّدِ في أَوراقِ كافورِ
- ١٢وَالأُقحُوانُ زَها بَينَ البَهارِ بِهاشِبهَ الدَراهِمِ ما بَينَ الدَنانيرِ
- ١٣وَقَد أَطَعنا التَصابي حينَ ساعَدَناعَصرُ الشَبابِ بِجودٍ غَيرِ مَنزورِ
- ١٤إِنَّ الشَبابَ شَفيعٌ نَشرُ بُردَتِهِمِن عِطرِ دارينَ لا مِن عِطرِ فَنصورِ
- ١٥وَزامِرُ القَومِ يَطوينا وَيَنشُرُنابِالنَفخِ في النايِ لا بِالنَفخِ في الصورِ
- ١٦وَقَد تَرَنَّمَ شادٍ صَوتُهُ غَرِدٌكَأَنَّهُ ناطِقٌ مِن حَلقِ شُحرورِ
- ١٧شادٍ أَنامِلُهُ تُرضي الأَنامَ لَهُإِذا شَدا وَأَجابَ اليَمُّ بِالزَيرِ
- ١٨بِشامِخِ الأَنفِ قَوّامٍ عَلى قَدَمٍيَشكو الصَبابَةَ عَن أَنفاسِ مَهجورِ
- ١٩شَدَّت بِتَصحيفِهِ في العَضدِ أَلسُنُهُفَزادَ نَطفاً لِسِرٍّ فيهِ مَحصورِ
- ٢٠إِذا تَأَبَّطَهُ الشادي وَأَذكَرَهُعَصرَ الشَبابِ بِأَطرافِ الأَظافيرِ
- ٢١شَكَت إِلى الصَحبِ أَحشاهُ وَأَضلُعُهُقَرضَ المَقاريضِ أَو نَشرَ المَناشيرِ
- ٢٢بَينا تَرى خَدَّهُ مِن فَوقِ سالِفَةٍكَمَن يُشاوِرُهُ في حُسنِ تَدبيرِ
- ٢٣تَراهُ يُزعِجُهُ عُنفاً وَيُسخِطُهُبِضَربِ أَوتارِهِ عَن حِقدِ مَوتورِ
- ٢٤وَالراقِصاتُ وَقَد مالَت ذَوائِبُهاعَلى خُصورٍ كَأَوساطِ الزَنابيرِ
- ٢٥يُخفي الرِدا سُقمَها عَنّا فَيَفضَحُهاعَقدُ البُنودِ وَشَدّاتُ الزَنابيرِ
- ٢٦إِذا اِنثَنَينَ بِأَعطافٍ يُجاذِبُهامَوّارُ دِعصٍ مِنَ الكُثبانِ مَمطورِ
- ٢٧رَأَيتَ أَمواجَ أَردافٍ قَدِ اِلتَطَمَتفي لُجِّ بَحرٍ بِماءِ الحُسنِ مَسحورِ
- ٢٨مِن كُلِّ مائِسَةِ الأَعطافِ مِن مَرَحٍمَقسومَةٍ بَينَ تَأنيثٍ وَتَذكيرِ
- ٢٩كَأَنَّ في الشيزِ يُمناها إِذا ضَرَبَتصَبحٌ تَقَلقَلَ فيهِ قَلبُ ديجورِ
- ٣٠تَرعى الصُروبَ بِكَفّيها وَأَرجُلِهاوَتَحفَظُ الأَصلَ مِن نَقصٍ وَتَغيِيرِ
- ٣١وَتُعرِبُ الرَقصَ مِن لَحنٍ فَتُلحِقُهُما يَلحَقُ النَحوَ مِن حَذفٍ وَتَقديرِ
- ٣٢وَحامِلُ الكَأسِ ساجي الطَرفِ ذو هَيفٍصاحي اللَواحِظِ يَثنِ عِطفَ مَخمورِ
- ٣٣كَأَنَّما صاغَهُ الرَحمَنُ تَذكِرَةًلِمَن يُشَكِّكُ في الوِلدانِ وَالحورِ
- ٣٤تَظَلَّمَت وَجنَتاهُ وَهيَ ظالِمَةٌوَطَرفُهُ ساحِرٌ في زِيِّ مَسحورِ
- ٣٥يُديرُ راحاً يَشُبُّ المَزجُ جُذوَتَهافَلا يَزيدُ لَظاها غَيرَ تَسعيرِ
- ٣٦ناراً بَدَت لِكَليمِ الوَجدِ آنَسَهامِن جانِبِ الكَأسِ لا مِن جانِبِ الطورِ
- ٣٧تَشَعشَعَت في يَدِ الساقينَ وَاِتَقَدَتبِها زُجاجاتُها مِن لُطفِ تَأثيرِ
- ٣٨كَأَنَّها وَضِياءُ الكَأسِ يَحجُبُهاروحٌ مِنَ النارِ في جِسمٍ مِنَ النورِ
- ٣٩وَلِلأَبارِيقِ عِندَ المَزجِ لَجلَجَةٌكَنُطقِ مُرتَبِكِ الأَلفاظِ مَذعورِ
- ٤٠كَأَنَّها وَهيَ في الأَكوابِ ساكِبَةٌطَيرٌ تَزُقُّ فِراخاً بِالمَناقيرِ
- ٤١أَمسَت تُحاوِلُ مِنّا ثَأرَ والِدِهاوَدوسَهُ تَحتَ أَقدامِ المَعاصيرِ
- ٤٢فَحينَ لَم يَبقَ عَقلٌ غَيرَ مُعتَقِلٍمِنَ العُقارِ وَلُبٌّ غَيرَ مَعقورِ
- ٤٣أَجلَتُ في الصَحبِ أَلحاظي فَكَم نَظَرَتليثاً تُعَفَّرُهُ أَلحاظُ يَعفورِ
- ٤٤مِن كُلِّ عَينٍ عَليها مِثلُ تالِئهامَكسورَةٍ ذاتِ فَتكٍ غَيرِ مَكسورِ
- ٤٥أَقولُ وَالراحُ قَد أَبدَت فَواقِعَهاوَالكَأسُ يَنفُثُ فيها نَفثَ مَصدورِ
- ٤٦أَسَأتَ يا مازِجَ الكاساتِ حِليَتَهاوَهَل يُتَوَّجُ يا قوتٌ بِبَلّورِ
- ٤٧وَقائِلٍ إِذا رَأى الجَنّاتِ عالِيَةًوَالحورَ مَقصورَةً بَينَ المَقاصيرِ
- ٤٨وَالجَوسَقَ الفَردَ في لُجِّ البُحَيرَةَ وَالصَرحَ المُمَرَّدَ فيهِ مِن قَواريرِ
- ٤٩لِمَن تَرى المُلكَ بَعدَ اللَهِ قُلتُ لَهُمَقالَ مُنبَسِطِ الآمالِ مَسرورِ
- ٥٠لِصاحِبِ التاجِ وَالقَصرِ المَشيدِ وَمَنأَتى بِعَدلٍ بِرَحبِ الأَرضِ مَنشورِ
- ٥١فَقالَ تَعني بِهِ كِسرى فَقُلتُ لَهُكِسرى بنُ أُرتُقَ لا كِسرى بنُ سابورِ
- ٥٢الصالِحُ المَلِكُ المَشكورُ نائِلُهُوَرُبَّ نائِلِ مُلكٍ غَيرِ مَشكورِ
- ٥٣مَلكٌ إِذا وَفَّرَ الناسُ الثَناءَ لَهُأَمسَت يَداهُ بِوَفرٍ غَيرِ مَوفورِ
- ٥٤مَحبوبَةٌ عِندَ كُلِّ الناسِ طَلعَتهُكَأَنَّها لَهَبٌ في عَينِ مَقرورِ
- ٥٥يُرجى وَيُحذَرُ في يَومي نَدىً وَرَدىًوَالبَحرُ ما بَينَ مَرجُوٍّ وَمَحذورِ
- ٥٦شَمسٌ تُحيلُ ضِياءَ الشَمسِ طَلعَتُهُكَأَنَّما عوجِلَت مِنهُ بِتَكويرِ
- ٥٧لا تَفخَرُ الشَمسُ إِلّا أَنَّها لَقَبٌلَهُ وَشِبهٌ لَهُ في العِزِّ وَالنورِ
- ٥٨إِن هَمَّ بِالجودِ لَم تَنظُر عَزائِمُهُفي فِعلِهِ بَينَ تَقديمٍ وَتَأخيرِ
- ٥٩يَلقاكَ قَبلَ العَطا بِالبِشرِ مُبتَدِئاًبَسطاً وَبَعدَ العَطايا بِالمَعاذيرِ
- ٦٠رَأَت بَنو أُرتُقٍ نَهجَ الرَشادِ بِهِوَليسَ كُلُّ زِنادٍ في الدُجى يوري
- ٦١بِرَأيِهِ اِنصَلَحَت آراءُ مُلكِهِمُكَأَنَّهُم ظَفِروا مِنهُ بِإِكسيرِ
- ٦٢كَم عُصبَةٍ مُذ بَدا سوءُ الخِلافِ بِهابادَت بِصارِمِ عَزمٍ مِنهُ مَشهورِ
- ٦٣سَعوا إِلى الحَربِ وَالهاماتُ ساجِدَةٌوَالبيضُ ما بَينَ تَهليلٍ وَتَكبيرِ
- ٦٤مَشوا كَمَشي القَطا حَتّى إِذا حَمَلواثِقلَ القُيودِ مَشوا مَشيَ العَصافيرِ
- ٦٥يا باذِلَ الخَيلِ في يَومِ الغُلُوِّ بِهاوَما أَتَينَ بِسَعيٍ غَيرِ مَشكورِ
- ٦٦إِن كانَ زَهوَةُ كِسرى بِالأُلوفِ فَكَموَهَبتَ مِن عَدَدٍ بِالأَلفِ مَجذورِ
- ٦٧أَو كانَ بِالجَوسِقِ النُعمانُ تاهَ فَكَممِن جَوسَقٍ لَكَ بِالشِعبَينِ مَعمورِ
- ٦٨فيكُلِّ مُستَصعَبِ الأَرجاءِ مُمتَنِعٍتُبنى القَناطِرُ فيهِ بِالقَناطيرِ
- ٦٩لَو مَرَّ عادُ بنُ شَدّادٍ بِجَنَّتِهِأَقامَ يَقرَعُ فيها سِنَّ مَغرورِ
- ٧٠لا غَروَ إِن جُدتَ لِلوُفّادِ قاصِدَةًإِلَيكَ تَطوي الفَلا طَيَّ الطَواميرِ
- ٧١إِن تَسعَ نَحوَكَ مِن أَقصى الشَآمِ فَقَدسَعَت إِلى المَلِكِ المَنصورِ مِن صورِ
- ٧٢فَاِسعَد بَعيدٍ بِهِ عادَ السُرورُ لَناوَعادَ شانيكَ في غَمٍّ وَتَكديرِ
- ٧٣صُمَّت بِصَومِكَ أَسماعُ العُداةِ وَكَمقَلبٍ لَهُم مِنكَ بِالإِفطارِ مَفطورِ
- ٧٤أَدعوكَ دِعوَةَ عَبدٍ وامِقٍ بِكُمُيا واحِدَ العَصرِ فَاِسمَع غَيرَ مَأمورِ
- ٧٥لا أَدَّعي العُذرَ عَن تَأخيرِ قَصدِكُمُلَيسَ المُحِبُّ عَلى بُعدٍ بِمَعذورِ
- ٧٦بَل إِن غَدا طولُ بُعدي عَن جَنابِكُمُذَنبي العَظيمَ فَهَذا المَدحُ تَكفيري
- ٧٧لَولاكُمُ لَم يَكُن في الشِعرِ لي أَرَبٌّوَلا بَرَزتُ بِهِ مِن خَزنِ تامورِ
- ٧٨فَضيلَةٌ نَقَصَت قَدري زِيادَتُهاكَالإِسمِ زادَت بِهِ ياءٌ لِتَصغيرِ
- ٧٩لَكِنَّني لَم أُهِن حِرصاً نَفائِسَهاكَمُرخِصِ الشِعرِ في مَدحِ اِبنِ مَنصورِ
- ٨٠مَكانَةُ النَفسِ مِنّي فَوقَ مُكنَتِهامِنَ النُضارِ وَقَدري فَوقَ مَقدورِ
- ٨١لَكِن تَأَخَّرَ بي عَصري وَقَدَّمَ مَنقَد كانَ قَبلِيَ في ماضي الأَساطيرِ
- ٨٢كَأَنَّني مِن رُقومِ الهِندِ أَوجَبَ ليعُلُوَّ مَرتَبَتي إِفراطُ تَأخيري
- ٨٣فَاِستَجلِ بِكرَ قَريضٍ لا صَداقَ لَهاسِوى القَبولِ وَوُدٍّ غيرِ مَكفورِ
- ٨٤عَلى أَبِي الطَيّبِ الكوفِيِّ مَفخَرُهاإِذ لَم أُضِع مِسكَها في مِثلِ كافورِ
- ٨٥رَقَّت لِتُعرِبَ عَن رِقّي لِمَجدِكُمُحُبّاً وَطالَت لِتَمحوَ ذَنبَ تَقصيري