صروف الليالي لا يدوم لها عهد
صفي الدين الحليمملوكيالطويلرثاءالدال
- ١صُروفُ اللَيالي لا يَدومُ لَها عَهدُوَأَيدي المَنايا لا يُطاقُ لَها رَدُّ
- ٢تُسالِمُنا سَهواً وَتَسطو تَعَمُّداًفَإِسعافُها عَسفٌ وَإِقصادُها قَصدُ
- ٣عَجِبتُ لِمَن يَغتَرُّ فيها لِجَنَّةٍمِنَ العَيشِ ما فيها سَلامٌ وَلا بَردُ
- ٤أَفي كُلِّ يَومٍ لِلنَوائِبِ غارَةٌيُشَقُّ عَليها الجَيبُ أَو يُلطَمُ الحَدُّ
- ٥أَرى كُلَّ مَألوفٍ يُعَجَّلُ فَقدُهُفَما بالُ فَقدِ الإِلفِ لَيسَ لَهُ فَقدُ
- ٦فَقَدتُ رِجالاً كانَ في البُؤسِ بَأسُهُمهُوَ الظَهرُ لي وَالباعُ وَاليَدُ وَالزِندُ
- ٧يَزيدُهُمُ لَيلُ الخُطوبِ إِذا دَجاضِياءً وَحُسنُ الضِدِّ يُظهِرُهُ الضِدُّ
- ٨أَرى كُلَّ مَن يَستَخلِصُ الشُكرَ بَعدَهُممِنَ الناسِ نَحراً لا يَليقُ بِهِ عِقدُ
- ٩لِذاكَ هَجَرتُ الإِلفَ أَعلَمُ أَنَّنيلَكَ السَيفُ لا يُبليهِ إِن بَلِيَ الغِمدُ
- ١٠وَزُرتُ بِلاداً يُنبِتُ العِزَّ أَرضُهاوَيَنجَحُ في أَبناءِ أَبياتِها العَقدُ
- ١١مَخافَةَ أَن أُضحي مِنَ الخَلِّ خالِياًوَحيداً وَأُمسي عِندَ مَن ما لَهُ عِندُ
- ١٢وَلَمّا عَطَفتُ العَيسَ آخِرَ رِحلَةٍإِلى مَعهَدٍ لي وَالحَبيبُ بِهِ عَهدُ
- ١٣وَشارَفتُ أَعلامَ الطَويلَةِ ذاكِراًعُهودَ الصِبا وَالشَيبُ لَمّا يَلُح بَعدُ
- ١٤سَأَلتُ حِمى الفَيحاءِ ما بالُ رَبعِهاجَديباً وَقَد كانَت نَضارَتُهُ تَبدو
- ١٥وَما بالُها لَم يُروَ مِن مائِها الصَدىلِظامٍ وَلا يوري لِقاصِدِها زَندُ
- ١٦فَقالَت قَضى مَن كانَ بِالسَعدِ لي قَضىوَصَوَّحَ نَبتُ العِزِّ وَاِنهَدَمَ المَجدُ
- ١٧فَأَصبَحَ مَجدُ الدينِ في التُربِ ثاوِياًوَزالَ السَماحُ السِبطُ وَالرَجَلُ الجَعدُ
- ١٨فَتىً عَلَّمَتهُ غايَةَ الزُهدِ نَفسُهُفَأَصبَحَ حَتّى في الحَياةِ لَهُ زُهدُ
- ١٩وَلَم أَرَ بَدراً قَبلَهُ حازَهُ الثَرىوَلَم أَرَ بَحراً قَبلَهُ ضَمَّهُ اللَحدُ
- ٢٠سَليلُ صَفِيِّ المُصطَفى وَاِبنُ سِبطِهِلَقَد تابَ مِنهُ الأُمُّ وَالأَبُّ وَالجَدُّ
- ٢١فَصيحٌ إِذا الخَصمُ الأَلَدُّ تَعالَمَتدَلائِلُهُ كانَت لَهُ الحُجَجُ اللُدُّ
- ٢٢إِذا قالَ قَولاً يَسبُقُ القَولَ فِعلُهُفَليسَ لَهُ يَوماً وَعيدٌ وَلا وَعدُ
- ٢٣لَئِن أَخطَأَت أَيدي الرَدى بِمُصابِهِلَعَمرُ أَبي هَذا هُوَ الخَطَأُ العَمدُ
- ٢٤مَضى طاهِرَ الأَثوابِ وَالجِسمِ وَالحَشىلَهُ الشُكرُ دِرعٌ وَالعَفافُ لَهُ بُردُ
- ٢٥وَأَبقى لَنا مِن طيبِهِ طيبَ وُلدِهِيَنوبُ كَما أَبقى لَنا ماءَهُ الوَردُ
- ٢٦هُمُ القَومُ فاهوا بِالفَصاحَةِ رُفَّعاًوَشابَت نَواحي مَجدِهِم وَهُمُ مُردُ
- ٢٧إِذا حَلَّ مِنهُم واحِدٌ في قَبيلَةٍيُشارُ إِلَيهِ إِنَّهُ العَلَمُ الفَردُ
- ٢٨كَفاهُم فَخاراً أَنَّهُ لَهُمُ أَبٌوَيَكفيهِ أَن أَمسى وَمِنهُم لَهُ وُلدُ
- ٢٩فَيا نازِحاً يُدنيهِ حُسنُ اِدِّكارِهِفَفي بُعدِهِ قُربٌ وَفي قُربِهِ بُعدُ
- ٣٠لَكَ اللَهُ كَم أَدرَكتَ في المَجدِ غايَةًتَقاعَسَ عَن إِدراكِها الأَسَدُ الوَردُ
- ٣١إِذا اِفتَخَرَ الأَقوامُ يَوماً بِمَجدِهِمفَإِنَّكَ مِن قَومٍ بِهِم يَفخَرُ المَجدُ
- ٣٢تَعَوَّدَ مَتنَ الصافِناتِ صَغيرُهُمإِلى أَن تَساوى عِندَهُ السُرجُ وَالمَهدُ
- ٣٣حَموا لِجُنودِ الجَأشِ حَولَ بُيوتِهِممِنَ المَجدِ مالَ يَحمِهِ الجَيشُ وَالجُندُ
- ٣٤بُيوتُ كُماةٍ دونَها تُحطَمُ القَناوَغاباتُ أُسدٍ دونَها تُفرَسُ الأُسدُ
- ٣٥أَقاموا وَبَردُ العَيشِ عِندَهُمُ لَظىًوَصالوا وَحَرُّ الكَرَّ عِندَهُمُ بَردُ
- ٣٦وَعَزّوا إِلى أَن سالَمَتهُم نُجومُهافَلا نَجمَ إِلّا وَهوَ في رَبعِهِم سَعدُ
- ٣٧وَرَثتَ عُلاهُم وَاِقتَدَيتَ بِفَضلِهِمفَأَنتَ إِذاً نِدَّ الكِرامِ لَهُم نِدُّ
- ٣٨فَإِن شاقَ صَدرُ الخَودِ وَالنَهدُ مَعشَراًيَشوقُكَ صَدرُ الدِستِ وَالفَرَسُ النَهدُ
- ٣٩فَبِالرَغمِ مِنّي أَن يُغَيّبَكَ الثَرىوَيَرجَعَ مَردوراً بِخَيبَتِهِ الوَفدُ
- ٤٠وَيُعرِضَ عَن رَدِّ الجَوابِ لِسائِلٍوَقَد كُنتَ لَم يَعرَف لِسائِلِكَ الرَدُّ
- ٤١سَأَبكيكَ جُهدَ المُستَطيعِ مُنَظَّماًرِثاكَ وَهَذا جُهدُ مَن ما لَهُ جُهدُ
- ٤٢فَإِن رَمِدَت أَجفانُ عَينِيَ بِالبُكافَكَم جُلِيَت مِنّا بِكَ الأَعيُنُ الرُمدُ
- ٤٣لَئِن كُنتَ قَد أَصبَحتَ عَنّا مُغَيَّباًفَقَد نابَ عَنكَ الذِكرُ وَالشُكرُ وَالحَمدُ
- ٤٤وَما غابَ مَن يَقصو وَمَعناهُ حاضِرٌوَلازالَ مَن يَخفى وَآثارُهُ تَبدو