حيتك غادية الحيا من مربع
حجم الخط
- حَيّتْكَ غاديةُ الحَيا من مَرْبَعرجَعتْ عهودي فيك أم لم تَرجِعِ
- إنّ الّذينَ وقَفتُ في آثارِهمْمُترسِّماً لمَصيفِهمْ والمَربَع
- ما أَسْأروا في كأسِ دَمْعِيَ فَضْلةًعنهمْ فأجعلَها نَصيبَ الأَربُع
- لم يُبكني إلاّ حديثُ فراقهمْلمّا أسرّ بهِ إلىّ مُودّعي
- هو ذلك الدُّرُّ الّذي ألقيتُمُفي مَسْمَعي ألقيتُه من مَدْمَعي
- فدَعُوا التّجنِّيَ عاطِفينَ على فتىًلوقوعِ ما تَعِدُ النّوى مُتَوقِّع
- صَبٍّ لأسرارِ الأحبّةِ حافظٍولمَوضعِ الأسرارِ منه مُضَيِّع
- أمّا الفؤادُ فإنّهم ذهَبوا بهيومَ النّوى فَبقِيتُ صِفْرَ الأَضلُع
- ونظَرتُ من بَعدِ الفؤادِ فلم أجِدْغيرَ الجفونِ لِسرِّهمْ من مَوْضِع
- وهي الّتي لولا الغرامُ ولو خطَتْشُهُبُ الكتائبِ فوقَها لم تَخْشَع
- لو كان خَيّم غيرُ سلطانِ الهَوىفي جُنْدِه بفِناء جَفْني المُودَع
- لرأيتَ طَرْفيَ وهْو مانعُ أَدْمعٍمثْلَ السّموأَلِ وهْو مانعُ أَدْرُع
- نَفْسي فِداء السّائرِينَ من اللّوىولهمْ مُعرَّجُ ساعةٍ بالأَجْرَع
- السّالِبينَ فُؤادَ كُلِّ مُشيَّعٍأظعانَهمْ من صَدْرِ كُلِّ مُشَيِّع
- والباعثِينَ إلىّ طَيْفاً زائراًأوصَوْه بي ألاّ يُفارِقَ مَضْجَعي
- فكأنّنا لمّا عقَدْنا للنّوىحِلْفاً بغَيْرِ رَهائنٍ لم تَقْنَع
- فرَهينتي معهمْ فؤاديَ دائماًوالطّيفُ من سَلْمَى رَهينتُهْم معي
- بأبي الشموسَ الطالعاتِ عَشّيّةًفوقَ الِركائبِ وهْي فُتْلُ الأذْرُع
- المُخرِجاتِ من الحريرِ تَحيّةًأَطرافَ دُرٍّ بالعَقيقِ مُقمَّع
- من كُلِّ صائدةِ الرّجالِ بمُقْلةٍمنها وصائنةِ الجَمالِ ببُرقع
- وعزيزةٍ في الحيّ وهْي بخيلةٌبالوَصلِ إلاّ يَمنعوها تَمنَع
- تَرنو بناظرةِ المَهاةِ إذا بدَتْوتَنُصُّ سالفةَ الغزالِ الأتلَع
- إن تُمْسِ آفاقُ السّماء مُنيرةًللنّاظرِينَ منَ النجومِ الطُّلَّع
- فلِمُقلتي أُفُقٌ خُصوصاً شَمسُهمن وَجْهها ونُجومُه من أَدمُعي
- شُهُبٌ إذا غرَبتْ طلَعْنَ مَوالئاًعَيني ولا يَغْرُبْنَ ما لم تَطلُع
- يا صاح مأْثورُ الحديثِ مُخلَّفٌفاصْبِرْ لِرَوْعاتِ الخُطوبِ أَوِ اجْزَع
- إنّ الزّمانَ على تَطاوُلِ عَمْرِهبَرْقٌ يَمُرُّ فخُذْ بحَظِّك أَو دَع
- عَطَلي لدى زَمَنٍ ومِنّىَ جِيدُهفي حِلْيَتْي ذِكْرٍ وشِعْرٍ مُجْزِعي
- أَسعَى ليَرعَى آخَرونَ وما سعَوْاقُلْ للّيالي ما بدا لكِ فاصْنَعي
- لهمُ الغِنَى وليَ العَناءُ ونافِذُيا دَهرُ حُكمُكَ إن تَضعْ أَو تَرفَع
- الكَرُّ يُعرَفُ للعُبَيدِ ورَبِّهوالنّهْبُ بينَ عُيَينةٍ والأَقْرَع
- بالجِّدِ والجَدِّ انتَجِعْ تَنَلِ المُنَىفإنِ اجتزأْتَ بواحدٍ لم تَنْجَع
- وإذا نَعَيْتَ على خليلٍ خَلّةًفي دينهِ فاهْجُرْه واحسِبْه نُعي
- فلقد أُراني واجداً بذؤابتيوبلَونها وَجْدَ المُحبِّ المُولَع
- حتّى إذا رفَضَ العِذارُ سوادَهمنّي وأصبحَ بالبياضِ مُروِّعى
- ما سَرَّني معه بَقائيَ بعدماأضحَى يَشوبُ تَسنُّناً بتَشيُّع
- إلا بمدحِ ربيبِ دولة هاشمٍما دام عُمْرِيَ بالكلامِ مُمتِّعي
- ووِفادَتي في كُلِّ عامٍ زائراًوإفادتي شَرفاً رفيعَ المطْلَع
- بنظامِ دينِ اللهِ والمُلْكِ الّذيما دامَ حامي سِلْكِه لم يُقْطَع
- عَضدُ الخِلافةِ ما يزالُ مُطاعِناًمن دونها برماحِ رَأْيٍ شُرَّع
- بِقَناً إذا مَدَّدْتَ منها زَعزعَتْأَركانَ أعداءٍ ولم تَتزَعْزَع
- وإلى الوزيرِ ابنِ الوزيرِ سرَتْ بناخُوصٌ متى تَطُلِ المَهامِه تُذْرَع
- ما زال يُطرِبُها الحُداةُ بمَدْحِهحتّى أَتَتْه أَنسُعاً في أَنسُع
- والوفدُ أَمرحُ ما يُرَوْنَ إذا همُنَزلوا إليه عنِ المَطيِّ الظُّلَّع
- ومتى جَبُنْتَ عنِ الزّمانِ وصَرْفِهفارْحَلْ إلى ابنِ أبي شُجاعٍ تَشْجُع
- مَلِكٌ أَغرّ سَميْدَعٌ ما يَعْتَزيإلاّ إلى مَلِكٍ أَغرَّ سَميْدَع
- عَلِقٌ بقاصيةِ الرّعيّةِ فِكْرُهما زالَ يَسهَرُ للعيونِ الهُجّع
- وَرِثَ السّيادةَ عن أبِيهِ وجَدِّهِوسمَتْ ذَوائبُ دَوْحِه المُتفَرِّع
- والفَرعُ ليس يُريكَ حين تَهُزُّهكرَماً له في الأصْلِ لم يستَوْدع
- ذو همّةٍ يُمضِي بسَطرٍ واحدٍقلماً فيُخجلُ ألفَ رُمْحٍ مُشْرَع
- يَزداد في الشّرَفِ الرّفيعِ تَراقِياًما دام منه ثَنِيّةٌ لم تُطلَع
- فإذا تَجاوزَ كُلَّ حَدٍّ في العُلاقالتْ جلالةُ قَدْرِه لا تَقنَع
- أمّا أميرُ المؤمنينَ فقدْ أَوَىمنه إلى الرُّكْنِ الأشَدِّ الأمنَع
- مُستَظْهِرٌ لم يَرضَ غيرَ ظَهيرِهففِناؤه في الخَطْبِ أعظَمُ مَفزَع
- لا تَخْلُ منه كَتيبةٌ وكتابةٌمن مُوقِعٍ بعُداتِه ومُوقِّع
- غادرْتَهمْ وِرْداً لأطرافِ القَناوقِرىً لحائمةِ النُّسورِ الجُوَّع
- ومسَحْتَ ناصيةَ العُلا بأناملٍخُلقَتْ ضرائرَ للغُيوثِ الهُمَّع
- فكأنَّ عَينَ الشّمسِ عَينٌ أصبَحتْلعُلاكَ وهْي على الطّريقِ المَهْيَع
- أَوردْتَ خَيلَكَ ماءها فكرَعْنَ بالجبَهاتِ فيه وخُضْنَهُ بالأكْرُع
- ففَداكَ في الحُسّادِ كُلُّ مُدافِعٍدونَ العُلا والمكرماتِ مُدَفَّع
- عَلِقٌ بأطرافٍ المُنى ووراءهجَدٌّ إذا ما طارَ قال له قَع
- مَخْدوعُ طَرْفِ العَينِ يَبسُط كَفَّهمِمّا يَظُنُّ النّجمَ قيدَ الإصْبَع
- يَبْغي مَكانَك في العلاءِ وما لَهعن نَيلِ مَجْدك غَيرُ عَضِّ اليَرْمَع
- فَبقِيتَ في حُلَلِ المَناقبِ رافِلاًما شاقَ إيماضُ البُروقِ اللُّمَّع
- من ماجدٍ لثَرائِه وثنائِناطُولَ الزّمانِ مُفَرِّقٍ ومُجَمِّع
- أَرِحِ المنائحَ والمدائحَ ساعةًمن طُولِ مَمضىً في الأنام ومَرْجِع
- فلقد أَنَلْتَ من المُنَى ما لم يُنَلْوسَمعْتَ للمُدّاحِ ما لم يُسْمَع
- وتَركْتَ عَصرَكَ من تَضاعُفِ فَخْرِهبين العصورِ بفَضلكَ المُستَجمع
- ما بين عَصرٍ سابقٍ مُتَلفِّتٍشَوقاً إليهِ ولاحِقٍ مُتطلِّع
- يا مَن إذا زُرْنا رفيعَ جنابهِصنَع الجميلَ لنا ولم يَتَصنَّع
- أَيَروعُني صَرْفُ الزّمانِ بجُنْدِهوأنا بمَرأىً من نَداكَ ومَسْمَع
- أنت الّذي عقَل الرّجاءُ مَطِيّتيبذُراك حتّى قُلتُ هذا مَربَعي
- واصلْتَ رِفْدَك بعد ما أغنيْتنيجَوْدَ الغمامِ على الغديرِ المُتْرَع
- ورفَعْتَني كرَماً فلم أُحوَجْ إلىأن أَستعيرَ نباهةً لترفُّع
- وتَركْتَني عند الزّمانِ وليس ليإلاّ بقاءكَ دائماً من مَطْمَع
- أنا مِن نَداكَ وفَرْطِ عَجْزي شاكراًفي مَوقِفٍ من حَيْرتي مُستَبْدع
- فإذا حلَلْتُ تقول خَجْلتيَ ارتَحِلْوإذا مضَيتُ تقولُ هِمّتُكَ ارْجِع
- فاسْلَمْ لسائمةِ الرّجاءِ تَحوطُهافلدَيكَ قد ظَفِرَتْ بخِصْبِ المَرتَع
- واسْعَدْ بصَومِكَ واصلاً ومُفارِقاًومُعاوِداً عَوْدَ المَشوقِ المُسْرِع
- فتَملَّ في ظلِّ الإمامِ بدولةٍعُمُرَ الزّمانِ طَويلةِ المُستَمْتَع
- فَلَكَ الجَلالُ وأنت منه دائماًكالشمس تَنزِلُ بالمَحَلِّ الأرفَع
- فتَداومَا أبداً حَليفَيْ رِفْعةٍما تَأْمُرا يُعْطِ الزَّمانُ ويمنَع