أنظر إلى المجد كيف ينهدم
صفي الدين الحليمملوكيالمنسرحمدحالميم
- ١أُنظُر إِلى المَجدِ كَيفَ يَنهَدِمُوَعُروَةِ المُلكِ كَيفَ تَنفَصِمُ
- ٢وَاِعجَب لِشُهبِ البُزاةِ كَيفَ غَدَتتَسطو عَلَيها الحِداةُ وَالرَخَمُ
- ٣قَد كُنتُ أَختارُ أَن أُغَيَّب في التُربِ وَتَبلى عِظامِيَ الرِمَمُ
- ٤وَلا أَرى اليَومَ مِن أَكابِرِناأُسداً وَفيها الذِئابُ قَد حَكَموا
- ٥ظَنّوا الوِلاياتِ أَن تَدومَ لَهُمفَاِقتَطَعوا بِالبِلادِ وَاِقتَسَموا
- ٦وَاِقتَدَحوا بِالوَعيدِ نارَ وَغىًوَرُبَّ نارٍ وُقودُها الكَلِمُ
- ٧لَم يَعلَموا أَيَّ جُذوَةٍ قَدحَواوَأَيَّ أَمرٍ إِلَيهِ قَد قَدِموا
- ٨بَل زَعَموا أَن يَصُدَّنا جَزَعٌكانَت يَدُ اللَهِ فَوقَ ما زَعَموا
- ٩لا عُرِفَ العِزُّ في مَنازِلِناوَأَنكَرَتنا الصَوارِمُ الخُذُمُ
- ١٠إِن لَم نَقُدها شُعثاً مُضَمَّرَةًتَذوبُ مِن نارِ حِقدِها اللُجُمُ
- ١١بِكُلِّ أَزرٍ في مَتنِهِ أُسُدٌوَكُلُّ طَودٍ مِن فَوقِهِ صَنَمُ
- ١٢مِن فِتيَةٍ أَرخَصوا نُفوسَهُمُكَأَنَّهُم لِلحَياةِ قَد سَئِموا
- ١٣إِن زَأَروا في الهِياجِ تَحسِبُهُمأُسداً عَليها مِنَ القَنا أَجَمُ
- ١٤شوسٌ تَظُنُّ العِدى سِهامَهُمُشُهُباً بِها المارِدونَ قَد رُجِموا
- ١٥صَغيرُهُم لا يَعيبُهُ صِغَرٌوَشَيخُهُم لا يَشينُهُ هَرَمُ
- ١٦فَفي القَضايا إِن حُكِّموا عَدَلواوَفي التَقاضي إِن حوكِموا ظُلِموا
- ١٧إِن صَمَتوا كانَ صَمتُهُم أَدَباًأَو نَطَقوا كانَ نُطقُهِم حِكَمُ
- ١٨ما عُذرُنا وَالسُيوفُ قاطِعَةٌوَأَمرُنا في العِراقِ مُنتَظِمُ
- ١٩وَحَولَنا مِن بَني عُمومَتِناكَتائِبٌ كَالغَمامِ تَزدَحِمُ
- ٢٠بِأَيِّ عَينٍ نَرى الأَنامَ وَقَدتَحَكَّمَت في أُسودِنا الغَنَمُ
- ٢١أَمّا مَماتٌ وَذِكرُنا حَسَنٌأَما حَياةٌ وَرَبعُنا حَرَمُ
- ٢٢لا شاعَ ذِكري بِنَظمِ قافِيَةٍتَلوحُ حُسناً كَأَنَّها عَلَمُ
- ٢٣وَلا اِهتَدَت فِكرَتي إِلى دُرَرٍيُشرِقُ مِن ضَوءِ نورِها الكَلِمُ
- ٢٤وَشَلَّ مِنّي يَدٌ عَوائِدُهايَجولُ فيها الحُسامُ وَالقَلَمُ
- ٢٥إِن لَم أُخَضِّب مَلابِسي عَلَقاًيُصبَغُ مِن سَيلِ قَطرِها القَدَمُ
- ٢٦وَآخِذُ الثَأرَ مِن عِداكَ وَلوتَحَصَّنوا بِالحُصونِ وَاِعتَصَموا
- ٢٧في وَقعَةٍ تُسلَبُ العُقولُ بِهاوَأَنفُسُ الدارِعينَ تُختَرَمُ
- ٢٨إِن بِاشَرَتها أَقارِبي بِيَدٍيَوماً فَلي دونَهُم يَدٌ وَفَمُ
- ٢٩يا صاحِبَ الرُتبَةِ الَّتي نُكِصَتمِن دونِ إِدراكِ شَأوِها الهِمَمُ
- ٣٠قَد كُنتَ لي ذابِلاً أَصولُ بِهِما خِلتُهُ في الهِياجِ يَنحَطِمُ
- ٣١ما كُنتُ أَخشى الزَمانَ حينَ غَداخَصمي لِعِلمي بِأَنَّكَ الحَكَمُ
- ٣٢كَفَفتَ عَنَّ كَفَّ الخُطوبِ فَمِنبَعدِكَ أَمسى الزَمانُ يَنتَقِمُ
- ٣٣ما أَلبَسَتنا الأَيّامُ ثَوبَ عُلىًإِلّا وَأَنتَ الطِرازُ وَالعَلَمُ
- ٣٤عَزَّ عَلى المَجدِ أَن تَزولَ وَأَنتُخلِقَ تِلكَ الأَخلاقُ وَالشِيَمُ
- ٣٥تَبكي المَواضي وَطالَما ضَحِكَتمِنكَ وَأَمسَت غُمودَها القِمَمُ
- ٣٦فَاليَومَ قَد أَصبَحَت صَوارِمُهاوَشَملُها في الهِياجِ مُنصَرِمُ
- ٣٧يُذكِرُني جودَكَ الغَمامُ إِذاأَصبَحَ دَمعُ الغَمامِ يَنسَجِمُ
- ٣٨إِذ كُنتَ لي ديمَةً تَسُحُّ وَلايَنساكَ قَلبي ما سَحَّتِ الدِيَمُ
- ٣٩لا جَمَدَت أَدمُعي وَلا خَمَدَتنارُ أَسىً في حَشايَ تَضطَرِمُ
- ٤٠وَكَيفَ يَرقا عَليكَ دَمعُ فَتىًوَلَحمُهُ مِن ثَراكَ مُلتَحِمُ