يا ربع رامة مربع الآرام
أبو المعالي الطالويعثمانيالكاملمدحالميم
حجم الخط
- يا رَبعَ رامة مَربَع الآرامِدَرَسَت مَعالِمُهُ عَلى الأَيّامِ
- ما آض طَرفُ اللحظِ فيكَ مُسلِّماًإِلّا وَفاضَت مُهجَتي بِسَلامِ
- هَل وَقفَةٌ بِعراصِهِ أَشفي بِهامِن حُبِّ ساكِنهِ غَليلَ أوامي
- رَبعٌ أَذَلتُ بِهِ مَصونَ مدَامِعيوَأَطَلتُ فيهِ تَوَلُّعي وَقِيامي
- لَم تُبقِ نازِلَة النَوى مِنهُ سِوىطَلَل عَلى حُكمِ الزَمان رِمامِ
- نُؤيٌ بِمُنعَطَفِ الدِيار وَرَسمِهايُبدو كَما اِنعَطَفَت حنيَّةُ رامي
- وَثَلاث جاراتٍ أَقَمن بِساحِهِسُفع الوُجُوه كرائِماتِ حَمامِ
- وَلَقَد حَبَستُ عَلى الدِيار عِصابَةًحَنَتِ الضُلوعَ عَلى جَوىً وَضِرامِ
- مُتَهافتينَ عَلى الرِحال كَفِتيَةٍخَرّوا سُجوداً بَعدَ طُولِ قيامِ
- شَرِبَت بِكاساتِ السُرى خَمرَ الكَرىحَتّى اِغتَدَت صَرعى بِغَيرِ مُدامِ
- طَلَلٌ وَقَفتُ عَلى رباه نائِحاًغَربَ المَدامِع مِثلَ فَيضِ غَمامِ
- وَلهانَ أنشدُ في مَعاهد رَسمِهِعَهد الشَباب مَضى كَطَيفَ مُقامِ
- يا مُذكري زَمَن الصَبابة وَالصِباذَكَرتُكَ ذِكري هاطلاتِ رهامِ
- وَكَستكَ مِن خَلع الشَباب وَرفِّهِخِلَعاً تَروقُ لِناظر مُستامِ
- قَد كُنتَ مَألف كُلِّ ريمٍ أَهيَفٍيَهفو إَلَيكَ وَرَبع كُلِّ غَرامِ
- مِن كُلِّ مُخطَفَةِ الحَشا كَأَخي الرَشالِلِحاظِها في القَلبِ وَقعُ سِهامِ
- رُعبُوبَةٌ سُقيَت مياه شَبيبةٍفَغَدَت كَزَهرِ الرَوضِ غبَّ سِجامِ
- بَدرٌ بِلَيلِ الشعرِ مَهما أَسفَرَتفيه أَرتكَ الشمسُ جُنحَ ظلَامِ
- قالَت وَقَد نَثَرَت فَريدَ مَدامِعٍفي خَدِّها كَفَريد عِقد نِظامِ
- وَالبينُ زُمَّت لِلرَحيل رِكابُهُوَيَدُ النَوى تَعطو بِفَضلِ زِمامِ
- لَيتَ الَّذي خَلَقَ النَوى جَعلَ الحَصىبِخِفافِهِنَّ مَفاصِلي وَعِظامي
- فَأَجبتُها لَمّا سَمِعتُ مَقالَهاوَالدَمعُ مِن حَذَر التَفَرُّق هامِ
- لا تَجزَعي مِمّا دَهاكِ فَرُبّماجُعلِ التَرحُّلُ وَصلةً لِمقامِ
- وَإِلى جَناب أَبي السعودِ وَربعهنُصّي الرَكايب تَظفَري بِمَرامِ
- بِجَناب أَفضَل عالمٍ وَطِئَ الثَرىفي ذا الوَرى أَوفاهُمُ بِذِمامِ
- خَير اِمرئٍ لَم تَشتَبه آراؤُهُعِندَ اِشتباه البيدِ وَالأَعلامِ
- بِذُراه يُلفى الجودُ ملقٍ رَحلَهُوَالمَجدُ لا بِأَباطِحٍ وَأَكامِ
- علَمُ الهُدى بَحرُ الندى مَولى الجَدَاطُولَ المَدى لِذَويهِ خَير إِمامِ
- مَن لَم تَزَل أَعتابهُ لِذَوي النُهىحرمُ النَوالِ وَكَعبةُ الإِكرامِ
- بَل إِن تَمُتَّ إِلى ذُراه بِنِسبَةٍهَذي أَمِنتَ إِذاً مِنَ الإِعدامِ
- أَسرَت لَهُ الآفاق عَزمة هَمِّهِضَرَبت رُواقَ المَجدِ فَوقَ الهامِ
- وَاِحتاطَ هَذا الدينُ مِنهُ بِصارِمٍماضي الشَبا كَالصارِمِ الصَمصامِ
- وَرَسا لَهُ طَوداً تَقاعَس دُونَهُهَضَباتُ رَضوى مِن ذراها السامي
- يأوي إِلَيهِ الحِلمُ مُعتَصِماً إِذاطارَت رِياحُ الطَيشِ بِالأَحلامِ
- عَفُّ الإِزارِ يَجُرُّ أَذيالَ التُقىوَالدين لا بِتغَطرُفٍ وَعُرامِ
- لا تطَّبيهِ مَطامِعُ الدُنيا وَلَوبَسَمَت لَهُ عَن ثَغرِها البَسّامِ
- مَولايَ يا رُكنَ الهِدايَةِ وَالهُدىوَمَنِ اِغتَدى لِلدين خَيرَ قِوامِ
- لا تُغبب الأَنواءُ رَبعَكَ إِنَّهُحِصنٌ لَنا مِن حادِثِ الأَيّامِ
- وَإِلى حِماكَ الرَحبِ وافَت غادَةٌبَسّامَةٌ تُزهى كَبَدر تَمامِ
- قَصَدَتكَ مِن عُليا دِمشق رَجاءَ أَنتَحظى بِبِرِّكَ يا أَبَرَّ هُمامِ
- لا زِلتَ مَحروسَ الجَناب بِدَولَةٍتَسمو مَدى الأَيّام وَالأَعوامِ
- ما حَنَّ لِلوَطَنِ الغَريبِ وَما شَدَتوُرقُ الحَمام عَلى فُروع بَشامِ