لما رأيت الدهر قد
حجم الخط
- لَمَّا رَأيتُ الدّهرَ قَدأَزَمَت بوَاجِدِهِ الأَوَازِم
- وتَتَابَعَت في الأَهلِ والمَالِ المُصِيبَاتُ العَظَائِم
- وَنَفَى الكَرَى عنِّي جَوًىهَمٌّ أَجَنَّتهُ الحَيَازِم
- قَلّبتُ بِالعَزمِ الأُمُورَ لِتكُفَّ ذَا الهَمِّ العَزَائِم
- فَذكَرتُ أنّ أخَا السَّمَاحَةِ والمُواصَلة المُدَاوِم
- والحافِظُ الحُرُمَات مِنِّي حيثُ شَيَّعتُ المحَارِم
- قال ابنُ شبرمَةَ الموفَّقُ إنَّ بَعَدَ الحَقِّ ظالم
- أنِفٌ أبِيٌّ لاَ يُقِرُّبِاَن تُورِّدَهُ المظَالم
- فصلٌ إِذَا شَغَبَ الألَددُ وَفَيّضَ الحِجَجَ المُخَاصِم
- لا يَنثَنِي لملامَةٍإن لاَمَهُ في الحقِّ لاَئِم
- يَقظَانُ في طَلَبِ العُلاَإذ غَيرُهُ عَن تَلكَ نَائِم
- وسَمَاحَة جداًّ إِذَا ازدحمت حُد ودُ القومِ زَاحَم
- مِن آلِ حَسَّانَ اللَّذِينَ هُمُ الذَّوَائِبُ والدّعَائِم
- المانِعُونَ المُستَجِيرَ بِهم إِذَا مَأ عَاذَ حَارِم
- حَتَّى تُؤدِّيهِ العهودَ مُسَلَّماً والعِرضُ سَالِم
- لَم يَقبَلوا خَيساً ولَميَشتِمهُمُ بالغَدرِ شاتِم
- فهمُ وإن رَغِمَت لِذَاكَ أَنُوفُ أقوامٍ رَوَاغِم
- أهلُ الحَمالَةِ حِين يَفدَحُ مِن تحمُّلِهَا المُغَارِم
- والمَشرَبُ العَذبُ الذِييُروى بِجمَّتِهِ الحَوَائِم
- وهُمُ الأُساةُ الفاصِلُونَ إِذَا تَنَافرَت الأَقَادِم
- وهمُ المَسَامِيحُ المَرَاجيحُ المَسَاعِيرُ المَطَاعِم
- في العام لاَ تَحنُو عَلَىأولادِهَا فِيه الرَّوَائِم
- وإذا مَعَدٌّ حصَّلَتفهمُ مِنَ الرِّيش القوادم
- وهُمُ إِذَا مَا الحَربُ شبضَرَامُها الأُسدُ الضّراغِم
- قَومٌ حصُونُهُم عِتَاقُ الخَيلِ والبِيضُ الصَّوَارِم
- تلكَ المَكَارِمُ والمَأَثِرُ حِينَ تُعتَدُّ المكَارِم
- لا يرجون مالاً وَمَالُ الدِّينِ والدُّنيَا الدَّرَاهِم