عسى الدهر يوما بالبخيلة يسمح
سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلهجاءالحاء
- ١عَسى الدَهرُ يَوماً بِالبَخيلَةِ يَسمَحُفَتُصحِبُ آمالٌ حِرانٌ وَتُسمِحُ
- ٢وَعَلَّ النَوى يَدنو بِها بَعدَ غُربَةٍفَيَطفي غَليلاً بِالإِيابِ وَيَنضَحُ
- ٣تَناءَت بِلَيلى الدارُ وَهيَ قَريبَةٌوَما خِلتُها تَنأى بِلَيلى فَتَنزَحُ
- ٤وَكَم غادَرَت بِالجِزعِ قَلباً بِذِكرِهاجَزوعاً وَعَيناً في ذُرى السَفحِ تَسفَحُ
- ٥فَلا رَقَأَت غُزرُ الدُموعِ وَقَد نَأَتوَلا بَرِحَ القَلبَ الغَرابُ المُبَرِّحُ
- ٦وَإِنّي لَيُصبيني بِها بَعدَ هَبَّةٍهُبوبُ صَبّاً مِن أَيمَنِ الغورِ
- ٧تُرَوِّحُني فيكَ الأَمانِيُّ ضَلَّةًلِمَن ظَنَّ أَنَّ اليَأسَ لِلصَبِّ أَروَحُ
- ٨وَحَمَّلَتني بَرحاً مِنَ الشَوقِ مُثقَلاًوَهَجرُكِ غِبَّ البَينِ بِالتَلِّ أَبرَحُ
- ٩وَجارِيَةٍ مِن وَحشِ وَجرَةَ مُغزِلٍتَراءَت وَقَد مَرَّت بِذي البانِ تَسنَحُ
- ١٠فَقُلتُ وَقَد نَصَّت إِلَيَّ سَوالِفاًإِلَيكِ فَلَيلى مِنكِ أَبهى وَأَملَهُ
- ١١وَباكِيَةٍ لَم تَشكُ فَقداً وَلا رَمىبِجَمرَتِها الأَدنينَ نَأيٌ مُطَوِّحُ
- ١٢رَمَتها يَدُ الأَيّامِ في لَيثِ غابِهابِفادِحِ خَطبٍ وَالحَوادِثُ تَفدَحُ
- ١٣رَأَت جَلَلاً لا الصَبرُ يَجمُلُ بِالفَتىعَلى مِثلِهِ يَوماً وَلا الحُزنُ يَقبُحُ
- ١٤وَلا غَروَ أَن تَبكي الدِماءُ لِكاسِبٍلَها كانَ يَسعى في البِلادِ وَيَكدَحُ
- ١٥عَزيزٌ عَلَيها أَن تَراني جاثِماًوَمالي في الأَرضِ البَسيطَةِ مَسرَحٌ
- ١٦وَأَن لا أَقودَ العيسَ تَنفُخُ في البُرىوَجُردَ المَذاكي في الأَعِنَّةَِ تَمرَحُ
- ١٧أَظَلُّ حَبيسا في قَرارَةِ مَنزِلٍرَهينَ أَسىً أُمسي عَليهِ وَأُصبِحُ
- ١٨مَقامي فيهِ مُظلِمُ الجَيِّ قائِمٌوَمَسعايَ ضَنكٌ وَهوَ فَيحانُ أَفيَحُ
- ١٩أُقادُ بِهِ قَودَ الجَنيبَةِ مُسمِحاًوَما كُنتُ لَولا غَدرَةُ الدَهرِ أُسمِحُ
- ٢٠كَأَنِّيَ مَيتٌ لا ضَريحَ لِجَنبِهِوَما كُلُّ مَيتٍ لا أَبا لَكَ يُضرَحُ
- ٢١وَها أَنا لا قَلبي بِراعٍ لِفائِتٍفَآسى وَلا يُلهيهِ حَظٌّ فَأَفرَحُ
- ٢٢فَلِلَّهِ نَصلٌ فُلَّ مِنّي غِرارُهُوَعودُ شَبابٍ عادَ وَهوَ مُصَوِّحُ
- ٢٣وَسَقياً لِأَيّامٍ رَكِبتُ بِها الهَوىجَموحاً مِثلي في هَوى الغيدٍ يَجمَحُ
- ٢٤وَماضي صِباً قَضَّيتُ مِنهُ لُبانَتيخِلاساً وَعينُ الدَهرِ زَرقاءُ تَلمَحُ
- ٢٥لَيالِيَ لي عِندَ الغَواني مَكانَةٌفَأَلحاظُها تَرنو إِلَيَّ وَتَطمَحُ
- ٢٦وَلَيلى بِها أَضعافُ مابي مِنَ الهَوىأُعرِضُ بِالشَكوى لَها فَتُصَرِّحُ
- ٢٧فَصارَت تَرى مَغناكَ يا أَربُعَ الصِباسَحائِبُ مِن نَوءِ السَماكينِ دُلَّحُ
- ٢٨وَجادَتكِ إِن ضَنَّت عَلَيكِ بِمائِها الغَوادي غَوادٍ مِن دُموعي وَرُوَّحُ
- ٢٩وَسَيبُ أَميرِ المُؤمِنينَ فَإِنَّهُمِنَ المُزنِ أَندى ما عَلِمتُ وَأَسمَحُ
- ٣٠إِمامٌ يُطيعُ اللَهَ في خَلَواتِهِبِطاعَتِهِ الأَعمالُ تَزكو وَتَصلُحُ
- ٣١أَضاءَت لَنا لَيلَ المُنى مِنهُ غُرَّةٌهِيَ الصُبحُ لا بَل مِن سَنا الصُبحِ أَوضَحُ
- ٣٢بِدَعوَتِهِ صابَ الحَيصَ وَبِعَدلِهِوَرَأفَتِهِ رَفَّ الهَشيمُ المُصَوِّحُ
- ٣٣لَهُ المَورِدُ العِدُّ الغَزيرُ وَماؤُهُعَلى كَثرَةِ الوُرّادِ لا يَتَضَحضَحُ
- ٣٤وَصَدرٌ هُوَ الأَرضُ الفَضاءُ وَإِنَّهُيَميناً مِنَ الأَرضِ الفَضاءِ لَأَفصَحُ
- ٣٥إِلى الناصِرِ بنِ المُستَضيءِ رَمَت بِنارَكائِبُ آمالٍ مِنَ السَيرِ طُلَّحُ
- ٣٦أَناخَت بِوَضّاحِ الجَبينِ مُمَدَّحٍوَما كُلُّ وَضّاحِ الجَبينِ مُمَدَّحُ
- ٣٧وَلَمّا أَحَلَّتني الأَماني بِبابِهِتَدَفَّقَ رِزقٌ كانَ بِالأَمسِ يَرشَحُ
- ٣٨وَأَسفَرَ وَجهُ الحَظِّ جِذلانَ باسِماًوَعَهدي بِهِ وَهوَ العَبوسُ المُكَلِّحُ
- ٣٩وَأَنجَحَ مَسعى طالِبي الحاجِ عِندَهُوَما كُلُّ مَسعى طالِبي الحاجِ يَنجَحُ
- ٤٠وَسالَمَنا رَيبُ الزَمانِ وَلَم يَكُنإِلى السِلمِ لَولا غَضبَةٌ مِنهُ يَجنَحُ
- ٤١فَقُل لِمُلوكِ الأَرضِ عوذوا بِعَفوِهِوَبِالصَفحِ مِنهُ فَهوَ يَعفو وَيَصفَحُ
- ٤٢وَخَلّو الحُسونَ المُشمَخِرّاتِ وَاِنزَعواعَنِ المُلكِ أَيديكُم لَهُ وَتَزَحزَحوا
- ٤٣دَعوها لِمَوعودٍ مِنَ اللَهِ أَنَّهابِأَسيافِهِ عَمّا قَليلِ سَتُفتَحُ
- ٤٤حَلَفتُ بِأَعلامِ المُحَصَّبِ مِن مِنىوَما ضَمَّ مِن نُسكٍ حَجونٌ وَأَبطَحُ
- ٤٥وَبِالجَمَراتِ السَبعِ تُلقي رُماتُهابِإِلقائِها الأَوزارَ عَنها وَتَطرَحُ
- ٤٦وَبِالبُدنِ تُهدى كَالهِضابِ تَوامِكاًتُقَلَّدُ مِن أَرسانِها وَتُوَشَّحُ
- ٤٧وَقَد أَخَذَت مِنها الجَنوبُ مَصارِعاًوَأَذعَنَ لِلجَزّارِ نَحرٌ وَمَذبَحُ
- ٤٨وَبِالوَفدِ مَيلاً في الرِحالِ كَأَنَّماسَقاهُم سُلافَ الراحِ ساقٍ مُصَبِّحُ
- ٤٩يَميلونَ مِن طولِ السَتى فَكَأَنَّماعَلى كُلِّ كورٍ بانَةٌ تَتَرَنَّحُ
- ٥٠إِذا قَطَعوا في طاعَةِ اللَهِ صَحصَحاًبَدا لَهُمُ فَاِستَأنَفوا السَيرَ صَحصَحُ
- ٥١لَأَحيا أَبوالعَبّاسِ أَحمَدُ رِمَّةَ النَدى بِيَدٍ مِنهُ تُثيبُ وَتَمنَحُ
- ٥٢يَدٌ ثَرَّةٌ يَحيى الوَلِيُّ بِصَوبِهاوَتُردي العَدُوَّ فَهيَ تَأسو وَتَجرَحُ
- ٥٣هُوَ القائِمُ الصَوّامُ وَاللَيلُ صائِفٌوَلِلقَيظِ زَندٌ في نَواحيهِ يَقدَحُ
- ٥٤مِنَ القَومِ فيهِم أَنزَلَ اللَهُ وَحيَهُمَثانِيَ فَالمُثني عَلَيهِم مُسَبِّحُ
- ٥٥مَوازينُ أَعمالي غَداً بِوَلائِهِمإِذا خَفَّ ميزانُ الخَلائِقِ رَرجَحُ
- ٥٦مَيامينُ مَن عاداهُمُ فَهوَ مُخسِرٌشَقِيٌّ وَمَن والاهُمُ فَهوَ مُربِحُ
- ٥٧خِفافٌ إِلى الأَعداءِ في كُلِّ مَأزِقٍثِقالُ حَلومٍ في المَجالِسِ رُجَّحُ
- ٥٨إِذا قَدَروا أَغضَوا حَياءً وَعِفَّةًوَإِن مَلَكوا رَبّوا الصَنيعَ وَأَسجَحوا
- ٥٩لَكُم يابَني العَبّاسِ هَضبَةُ سودَدٍتَزولُ الرَواسي وَهيَ لا تَتَزَحزَحُ
- ٦٠وَفيكُم مَواريثُ الخِلافَةِ فَاِفخَرواعَلى الناسِ طُرّاً بِالخِلافَةِ وَاِبجَحوا
- ٦١وَسَمعاً أَميرَ المُؤمِنينَ لِشاعِرٍلَهُ خاطِرٌ تَيّارُهُ فيكَ يَطفَحُ
- ٦٢تَزيدُ بِما يَمتاحُ مِنها غَزارَةًقَريحَتُهُ حَيثُ القَرائِحُ تَنزَحُ
- ٦٣عَصِيٌّ عَلى جَذبِ الهَوانِ قِيادُهُوَلَكِنَّهُ عِندَ الكَرامَةِ مُسمِحُ
- ٦٤يَعِزُّ لَهُ وِردٌ وَفيهِ مَذَلَّةٌفَيُعرِضُ عَنهُ وَهوَ صادٍ مُلَوِّحُ
- ٦٥وَدونَكَ مِمّا صُغتُهُ وَاِنتَحَلتُهُقَريضاً لَكَ الحَولِيُّ مِنهُ المُنَقَّحُ
- ٦٦أُعيرَ لَهُ قَلبُ البَليدِ فَظانَةًوَيَسمَعُهُ اللَحّانُ يَروي فَيُفصِحُ
- ٦٧فَتَحتُ فَمي مِنهُ بِكُلِّ غَريبَةٍهِيَ النورُ نورُ الأُقحُوانِ المُفَتَّحُ
- ٦٨وَلا غَروَ بِالوَرقاءِ في رَونَقِ الضُحىيَرِفُّ لَها عَودُ الأَراكِ فَتَصدَحُ
- ٦٩بَقيتَ تَسُنُّ المَكرُماتِ فَتُقتَفىوَلا زِلتَ تُسني الإِعطِياتِ وَتُمدَحُ