قصائد

أبثك مجد الدين حالا سماعها

سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلمدحالهمزة

  1. ١أُبِثُّكَ مَجدَ الدَينِ حالاً سَماعُهايَشُقُّ عَلى الأَمجادِ وَالكُبَراءِ
  2. ٢رُزِئتُ بِعَينٍ طالَما سَهِرَت مَعيلِنَظمِ مَديحٍ أَو لِرَصفِ ثَناءِ
  3. ٣خَدَمتُ بِها الآدابَ خَمسينَ حِجَّةًوَأَجهَدتُها في خِدمَةِ الخُلَفاءِ
  4. ٤وَكَم سَيَّرَت مَدحَ المُلوكِ وَأَوجَبَتحُقوقاً عَلى الأَجوادِ وَالكُرَماءِ
  5. ٥تَعَطَّلَ مِنها كُلُّ نادٍ وَمَجمَعٍوَأَوحَشَ مِنها مُلتَقى الأُدَباءِ
  6. ٦فَلَو ساعَدَتني بِالبُكاءِ شُؤونُهابَكَيتُ عَلى أَيّامِها بِدِماءِ
  7. ٧رَمَتني يَدُ الأَيّامِ فيها بِعائِرٍفَبُدِّلتُ مِنها ظُلمَةً بِضِياءِ
  8. ٨وَرَنَّقَ عَيشي وَاِستَحالَت إِلى القَذىمَشارِبُهُ عَن رِقَّةٍ وَصَفاءِ
  9. ٩جَفاءٌ مِنَ الأَيّامِ بَعدَ مَوَدَّةٍوَسَلبٌ مِنَ الأَيّامِ غِبَّ عَطاءِ
  10. ١٠تَنَكَّرَتِ الدُنيا عَلَيَّ فَفَوَّقَتإِلَيَّ سِهامَ الغَدرِ بَعدَ وَفاءِ
  11. ١١فَأَضحَت وَقَد كانَت إِلَيَّ حَبيبَةًوَأَبغَضُ ما فيها إِلَيَّ بَقائي
  12. ١٢وَأَعهَدُها سِلمي وَيا رُبَّ زَعزَعٍجَرَت مِن مَهَبّي سَحسَحٍ وَرُخاءِ
  13. ١٣وَها أَنا كَالمَقبورِ في كِسرِ مَنزِلٍسَواءٌ صَباحي عِندَهُ وَمَسائي
  14. ١٤يَرِقُّ وَيَبكي حاسِدي لِيَ رَحمَةًوَبُعداً لَها مِن رِقَّةٍ وَبُكاءِ
  15. ١٥فَيالَكَ رُزءاً عِزَّ عِندي مُصابُهُأَبيتُ عَليهِ مِن قُبولِ عَزاءِ
  16. ١٦وَوَاهاً لِظَهرٍ مِن مَشيبٍ عَلَوتُهُوَخَلَّفتُ أَيّامَ الشَبابِ وَرائي
  17. ١٧وَيا خَيرَ مَن يُدعى لِيَومِ كَريهَةٍوَأَكرَمَ مَن يُرجى لِيَومِ رَخاءِ
  18. ١٨وَمَن عِندَهُ ما يَبتَغي كُلُّ آمَلٍوَلاجٍ طَريدٍ مِن غِنىً وَغِناءِ
  19. ١٩وَيا مُلبِسَ الدُنيا بِأَيّامِ مُلكِهِرِداءَ جَمالٍ رائِعٍ وَبَهاءِ
  20. ٢٠وَمَن ساسَها حَتّى اِطمَأَنَّت وَزانَهابِعَزمَةِ رَأيٍ ثاقِبٍ وَرُواءِ
  21. ٢١فَضُلتَ بِآباءٍ كِرامٍ وَسودَدٍقَديمٍ وَنَفسٍ مُرَّةٍ وَإِباءِ
  22. ٢٢وَأَثَّلتَ مَجداً طارِفاً غَيرَ قانِعٍبِمِراثِ مَجدٍ سالِفٍ وَعَلاءِ
  23. ٢٣وَأَنشَرتَ عَدلاً ضَوَّعَ الأَرضَ ذِكرُهُتَضَوُّعَ نَشرِ الرَوضِ غَبَّ سَماءِ
  24. ٢٤إِذا قيسَتِ الأَنواءُ يَوماً إِلى نَدىيَدَيكَ عَدَدناها مِنَ البُخَلاءِ
  25. ٢٥وَأَنتَ إِذ ما العامُ ضَنَّت سَماؤُهُرَبيعُ اليَتامى نَجعَةُ الفُقَراءِ
  26. ٢٦أُناديكَ مَرجُوّاً لِسَدِّ خَصاصَتيوَمِثلُكَ مَن لَبّى نَداهُ نِدائي
  27. ٢٧وَما لِيَ لا أَدعوكَ في يَومِ شِدَّتيوَأَنتَ مُجيبي في زَمانِ رَخائي
  28. ٢٨وَمِثلُكَ مَن أَولى الجَميلَ وَأَفضَلَتمَواهِبُ كَفَّيهِ عَلى الفُضَلاءِ
  29. ٢٩وَأَنتَ جَديرٌ بِاِصطِناعي وَقادِرٌعَلى حَسمِ دائي عارِفٌ بِدَوائي
  30. ٣٠وَلا ضامَني دَهرٌ وَرَأيُكَ عُدَّتيوَلا خابَ لي سَعيٌ وَأَنتَ رَجائي
  31. ٣١أَتَقطَعُ فيكَ الأَرضَ غُرُّ مَدائِحيوَيَقرَعُ أَبوابَ السَماءِ دُعائي
  32. ٣٢وَأَخشى وَرَبعي في جِوارِكَ ضَيعَةًوَضيماً إِذاً يا ضَلَّتي وَشَقائي
  33. ٣٣فَلا عَرَفَت أَخلاقُكَ الغُرُّ جَفوَةًوَحاشا لَها مِن قَسوَةٍ وَجَفاءِ
  34. ٣٤وَلا كَذَبَت آمالُ راجٍ أَمامَهاشَفيعانِ إِخلاصٌ وَصِدقُ وَلاءِ
  35. ٣٥وَيا اِبنَ الكِرامِ الأَوَّلينَ تَعَطُّفاًعَليَّ فَإِنّي آخِرُ الشُعَراءِ
  36. ٣٦وَكُن لي إِلى جودِ الخَليفَةِ شافِعاًأَنَل حاجَتي ما كُنتَ مِن شُفَعائي
  37. ٣٧وَقُل صالِحاً تُجزى بِهِ صالِحاً غَداًفَما هَذِهِ الدُنيا بِدارِ جَزاءِ