أبثك مجد الدين حالا سماعها
سبط ابن التعاويذيأيوبيالطويلمدحالهمزة
- ١أُبِثُّكَ مَجدَ الدَينِ حالاً سَماعُهايَشُقُّ عَلى الأَمجادِ وَالكُبَراءِ
- ٢رُزِئتُ بِعَينٍ طالَما سَهِرَت مَعيلِنَظمِ مَديحٍ أَو لِرَصفِ ثَناءِ
- ٣خَدَمتُ بِها الآدابَ خَمسينَ حِجَّةًوَأَجهَدتُها في خِدمَةِ الخُلَفاءِ
- ٤وَكَم سَيَّرَت مَدحَ المُلوكِ وَأَوجَبَتحُقوقاً عَلى الأَجوادِ وَالكُرَماءِ
- ٥تَعَطَّلَ مِنها كُلُّ نادٍ وَمَجمَعٍوَأَوحَشَ مِنها مُلتَقى الأُدَباءِ
- ٦فَلَو ساعَدَتني بِالبُكاءِ شُؤونُهابَكَيتُ عَلى أَيّامِها بِدِماءِ
- ٧رَمَتني يَدُ الأَيّامِ فيها بِعائِرٍفَبُدِّلتُ مِنها ظُلمَةً بِضِياءِ
- ٨وَرَنَّقَ عَيشي وَاِستَحالَت إِلى القَذىمَشارِبُهُ عَن رِقَّةٍ وَصَفاءِ
- ٩جَفاءٌ مِنَ الأَيّامِ بَعدَ مَوَدَّةٍوَسَلبٌ مِنَ الأَيّامِ غِبَّ عَطاءِ
- ١٠تَنَكَّرَتِ الدُنيا عَلَيَّ فَفَوَّقَتإِلَيَّ سِهامَ الغَدرِ بَعدَ وَفاءِ
- ١١فَأَضحَت وَقَد كانَت إِلَيَّ حَبيبَةًوَأَبغَضُ ما فيها إِلَيَّ بَقائي
- ١٢وَأَعهَدُها سِلمي وَيا رُبَّ زَعزَعٍجَرَت مِن مَهَبّي سَحسَحٍ وَرُخاءِ
- ١٣وَها أَنا كَالمَقبورِ في كِسرِ مَنزِلٍسَواءٌ صَباحي عِندَهُ وَمَسائي
- ١٤يَرِقُّ وَيَبكي حاسِدي لِيَ رَحمَةًوَبُعداً لَها مِن رِقَّةٍ وَبُكاءِ
- ١٥فَيالَكَ رُزءاً عِزَّ عِندي مُصابُهُأَبيتُ عَليهِ مِن قُبولِ عَزاءِ
- ١٦وَوَاهاً لِظَهرٍ مِن مَشيبٍ عَلَوتُهُوَخَلَّفتُ أَيّامَ الشَبابِ وَرائي
- ١٧وَيا خَيرَ مَن يُدعى لِيَومِ كَريهَةٍوَأَكرَمَ مَن يُرجى لِيَومِ رَخاءِ
- ١٨وَمَن عِندَهُ ما يَبتَغي كُلُّ آمَلٍوَلاجٍ طَريدٍ مِن غِنىً وَغِناءِ
- ١٩وَيا مُلبِسَ الدُنيا بِأَيّامِ مُلكِهِرِداءَ جَمالٍ رائِعٍ وَبَهاءِ
- ٢٠وَمَن ساسَها حَتّى اِطمَأَنَّت وَزانَهابِعَزمَةِ رَأيٍ ثاقِبٍ وَرُواءِ
- ٢١فَضُلتَ بِآباءٍ كِرامٍ وَسودَدٍقَديمٍ وَنَفسٍ مُرَّةٍ وَإِباءِ
- ٢٢وَأَثَّلتَ مَجداً طارِفاً غَيرَ قانِعٍبِمِراثِ مَجدٍ سالِفٍ وَعَلاءِ
- ٢٣وَأَنشَرتَ عَدلاً ضَوَّعَ الأَرضَ ذِكرُهُتَضَوُّعَ نَشرِ الرَوضِ غَبَّ سَماءِ
- ٢٤إِذا قيسَتِ الأَنواءُ يَوماً إِلى نَدىيَدَيكَ عَدَدناها مِنَ البُخَلاءِ
- ٢٥وَأَنتَ إِذ ما العامُ ضَنَّت سَماؤُهُرَبيعُ اليَتامى نَجعَةُ الفُقَراءِ
- ٢٦أُناديكَ مَرجُوّاً لِسَدِّ خَصاصَتيوَمِثلُكَ مَن لَبّى نَداهُ نِدائي
- ٢٧وَما لِيَ لا أَدعوكَ في يَومِ شِدَّتيوَأَنتَ مُجيبي في زَمانِ رَخائي
- ٢٨وَمِثلُكَ مَن أَولى الجَميلَ وَأَفضَلَتمَواهِبُ كَفَّيهِ عَلى الفُضَلاءِ
- ٢٩وَأَنتَ جَديرٌ بِاِصطِناعي وَقادِرٌعَلى حَسمِ دائي عارِفٌ بِدَوائي
- ٣٠وَلا ضامَني دَهرٌ وَرَأيُكَ عُدَّتيوَلا خابَ لي سَعيٌ وَأَنتَ رَجائي
- ٣١أَتَقطَعُ فيكَ الأَرضَ غُرُّ مَدائِحيوَيَقرَعُ أَبوابَ السَماءِ دُعائي
- ٣٢وَأَخشى وَرَبعي في جِوارِكَ ضَيعَةًوَضيماً إِذاً يا ضَلَّتي وَشَقائي
- ٣٣فَلا عَرَفَت أَخلاقُكَ الغُرُّ جَفوَةًوَحاشا لَها مِن قَسوَةٍ وَجَفاءِ
- ٣٤وَلا كَذَبَت آمالُ راجٍ أَمامَهاشَفيعانِ إِخلاصٌ وَصِدقُ وَلاءِ
- ٣٥وَيا اِبنَ الكِرامِ الأَوَّلينَ تَعَطُّفاًعَليَّ فَإِنّي آخِرُ الشُعَراءِ
- ٣٦وَكُن لي إِلى جودِ الخَليفَةِ شافِعاًأَنَل حاجَتي ما كُنتَ مِن شُفَعائي
- ٣٧وَقُل صالِحاً تُجزى بِهِ صالِحاً غَداًفَما هَذِهِ الدُنيا بِدارِ جَزاءِ