عصر الشباب تصرمت أوقاته
سبط ابن التعاويذيأيوبيالكاملالتاء
- ١عَصرُ الشَبابِ تَصَرَّمَت أَوقاتُهُوَتَبَسَّمَت عَن فَجرِها لَيلاتُهُ
- ٢أَورى بِجِدَّتِهِ المَشيبُ فَأَخلَقَتأَثوابُهُ وَاِستُرجِعَت عاراتُهُ
- ٣كانَ الشَفيعَ إِلى الحِسانِ فَمُذ مَضىأَمسَت تُعَدُّ مَساوِياً حَسَناتُهُ
- ٤وَالشَيبُ لا يُغضى لَهُ عَن هَفوَةٍوَأَخو الصِبى مَغفورَةٌ زَلّاتُهُ
- ٥وَلَقَد عَلَوتُ سَراةَ أَشهَبَ تُجتَوىوَتُعافُ عِندَ الغانِياتِ شِياتُهُ
- ٦وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّهُنَّ أَخَذنَنيبِذُنوبِهِ ظُلماً وَهُنَّ جُناتُهُ
- ٧لا يَبعَدَن زَمَنُ الشَبيبَةِ وَالهَوىمِن ذاهِبٍ بَقِيَت لَنا تَبِعاتُهُ
- ٨زَمَنٌ خَلَت أَيّامُهُ وَعُهودُهُوَتَنَكَّرَت أَترابُهُ وَلِداتُهُ
- ٩وَأَغَنَّ مَجدولِ القَوامِ يَهُزُّهُسَكَرُ الصِبى وَتُميلُهُ نَشَواتُهُ
- ١٠مِن دونِ مَنهَلِ ثَغرِهِ مَطرورَةٌمِن طَرفِهِ تُحمى بِها رَشَفاتُهُ
- ١١يَلوي مَواعيدَ الوِصالِ فَما لَهُصَحَّت وَقَد وَعَدَ الجَفاءَ عِداتُهُ
- ١٢إِن أَنكَرَت أَجفانُهُ يَومَ النَوىقَتلي فَقَد شَهِدَت بِهِ وَجَناتُهُ
- ١٣قالوا غَزالُ نَقاً وَخوطُ أَراكَةٍظَلَموهُ أَينَ صِفاتُها وَصِفاتُهُ
- ١٤هَل لِلغَزالِ إِذا رَنا أَلحاظُهُأَو لِلقَضيبِ إِذا اِنثَنى خَطَراتُهُ
- ١٥عاطَيتُهُ كَرُضابِهِ مَشمولَةًطافَت عَليَّ بِمِثلِها لَحَظاتُهُ
- ١٦في لَيلَةٍ أَذكَت عُيونَ نُجونِهافَكَأَنَّها رُقَباؤُهُ وَوَشاتُهُ
- ١٧حَتّى إِذا اِبتَسَمَ الصَباحُ وَدَوَّمَتمِن حَولِ غِربانِ الظَلامِ بُزاتُهُ
- ١٨وَدَعَت بِحَيَّ عَلى الفَلاحِ فَخِلتُهاتَدعو لِحَيَّ عَلى الفِراقِ دُعاتُهُ
- ١٩قَبَّلتُ مَبسِمَهُ بِدَمعي فَاِلتَقىعِندَ الوَداعِ أُجاجُهُ وَفُراتُهُ
- ٢٠إِن أَرقَصَ البَينُ المُشِتُّ رِكابَ مَنأَهوى وَغَنَّت لِلفِراقِ حُداتُهُ
- ٢١فَلَيَسقِيَنَّ الرَبعَ سَحُّ مَدامِعيحَتّى تَغُصَّ بِمائِها عَرَصاتُهُ
- ٢٢يا مَوقِفاً بِالبانِ لَم تُثمِر لَناغَيرَ الصَبابَةِ وَالأَسى شَجَراتُهُ
- ٢٣لَمّا وَقَفناهُ نُطارِحُ سُمرَهُبَثَّ الجَوى وَتُظِلُّنا سَمُراتُهُ
- ٢٤فَتَبَيَّنا لي رَسمَ دارٍ ما عَفاوَجدي عَليهِ وَقَد عَفَت آياتُهُ
- ٢٥هَل نُفِّرَت لا نُفِّرَت غِزلانُهُأَو صَوَّحَت لا صَوَّحَت باناتُهُ
- ٢٦عَهدي بِهِ يَلوي الدُيونَ قُضاتُهُوَتَصيدُ أَلبابَ الرِجالِ مَهاتُهُ
- ٢٧فَاليَومَ لا جيرانُهُ جيرانُهقِدماً وَلا فَتَياتُهُ فَتَياتُهُ
- ٢٨ياحادِيَ الأَظعانِ في آثارِكُمقَلبٌ تُقَطِّعُهُ جَوىً حَسَراتُهُ
- ٢٩وَلَقَد يُرى بيتُ الحَصاةِ فَما لَهُأَمسَت تَذوبُ عَلى البِعادِ حَصاتُهُ
- ٣٠وَمُتَيَّمٍ كَتَمَ الهَوى عَن صَحبِهِفَوَشَت بِسِرِّ ضُلوعِهِ زَفَراتُهُ
- ٣١صَبٌّ إِذا ذُكِرَ الفِراقُ تَصاعَدَتأَنفاسُهُ وَتَحادَرَت عَبَراتُهُ
- ٣٢وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ أَنوابَ الصِبىبَلِيَت فَزادَت جِدَّةً صَبَواتُهُ
- ٣٣وَلَقَد أَعادَ لَهُ الشَبابَ قَشيبَةًأَبرادُهُ مَوشيَّةً حَبِراتُهُ
- ٣٤بَذلُ الخَليفَةِ لِلنَوالِ وَعَطفُهُوَحُنُوُهُ مُتَتابِعاً وَصِلاتُهُ
- ٣٥فَسَلا وَلَولا ما تَغَمَّدَهُ بِهِمِن رَأفَةٍ لَتَعَذَّرَت مَسلاتُهُ
- ٣٦وَإِقالَةٍ عَثَراتِ دَهرٍ لَم تَكُنلِتُقالَ إِلّا عِندَهُ عَثَراتُهُ
- ٣٧فَكَأَنَّما عادَت لَهُ مُبيَضَّةًأَيّامَهُ مُسوَدَّةً شَعَراتُهُ
- ٣٨بِيَدي أَبي العَباسِ أَورَقَ عودُهُفَحَلا جَناهُ وَأَينَعَت ثَمَراتُهُ
- ٣٩الناصِرِ اِبنِ المُستَضيءِ وَمَن بِهِبُعِثَ السَماحُ وَأُنشِرَت أَمواتُهُ
- ٤٠طَلقُ المُحَيّا ما أَماطَ لِثامَهُفي مَأزِقٍ إِلّا اِنجَلَت هَبَواتُهُ
- ٤١مُرَدي الكُماةِ وَعاقِرُ الكَوماءِ ماتَنفَكُّ تَقطُرُ مِن دَمٍ شَفَراتُهُ
- ٤٢مَلِكٌ تُذِلُّ الأُسدَ في غاباتِهاوَالبيضَ في أَغمادِها سَطواتُهُ
- ٤٣أَلِفَت صَواهِلُهُ القَنا فَكَأَنَّمانَبَتَت عَلى أَعرافِها أَسلاتُهُ
- ٤٤أَسَدٌ إِذا بَعُدَت عَليهِ فَريسَةٌضَمِنَت لَهُ إِدنائَها وَثَباتُهُ
- ٤٥وَإِذا شَكَت قَصراً مُتونُ سُيوفِهِكَفِلَت بِأَن سَتُطيلُها خَطَواتُهُ
- ٤٦مَحمودَةٌ يَومَ النَدى آثارُهُمَعروفَةٌ يَومَ الوَغى كَرّاتُهُ
- ٤٧يَرعى المَمالِكَ مِنهُ قَلبٌ أَصمَعٌتُمسي مُوَكَّلَةً بِها عَزَماتُهُ
- ٤٨فَلِمُلكِهِ رَأدَ الضُحى تَثقيفُهُوَلِرَبِّهِ جُنحَ الدُجى إِخباتُهُ
- ٤٩عَزَماتُ رَأيٍ لا يَفُلُّ صَوابُهُوَغِرارُ بَأسٍ لا تُفَلُّ شَباتُهُ
- ٥٠فاتَ العَواصِفَ في السَخاءِ هُبوبُهُوَشَأى الرَواسي في النَديِّ ثَباتُهُ
- ٥١لِإِبنِ السَبيلِ عَطاؤُهُ وَحَباؤُهُوَلِذي الإِساءَةِ حِلمُهُ وَأَناتُهُ
- ٥٢وَإِذا جَفا الغَيثُ البِلادَ فَأَمسَكَتأَن تَستَهِلَّ عَلى الثَرى قَطَراتُهُ
- ٥٣رَمَقَ السَماءَ بِطَرفِهِ فَتَبَجَّسَتأَنوارُهُ وَتَنَزَّلَت بَرَكاتُهُ
- ٥٤فَاِستَدفِعوا ما رابَكُم بِدُعائِهِإِنَّ الإِمامَ مُجابَةٌ دَعَواتُهُ
- ٥٥فَثِقوا بِنِيَّةِ عَدلِهِ فَصَلاحُكُميَبدو إِذا صَلُحَت لَكُم نِيّاتُهُ
- ٥٦أَوضَحتُمُ ياءالَ عَباسٍ لَنانَهجَ الهُدى حَتّى اِنجَلَت شَبَهاتُهُ
- ٥٧أَيَّدتُمُ الدينَ الحَنيفِ فَأَصبَحَتمَجموعَةً لِسُيوفِكُم أَشتاتُهُ
- ٥٨أَعزَزتُموهُ فَما يَلينُ قَتادُهُوَدَعَمتُموهُ فَما تَلينُ قَناتُهُ
- ٥٩رُفِعَت بِبيضِ نِصالِكُم أَعوادُهُوَتَحَصَّنَت بِأُسودِكُم غاباتُهُ
- ٦٠أَو يَطمَعُ الأَعداءُ فيهِ وَأَنتُمأَبطالُهُ وَلُيوثُهُ وَكُماتُهُ
- ٦١فَالحَقُّ مُشرِقَةٌ بِهِم أَنوارُهُوَالمُلكُ مُشرِفَةٌ بِكُم هَضَباتُهُ
- ٦٢أَلقى الزَمانُ إِلَيكُمُ بِعِنانِهِفَغَدَت مُذَلَّلَةً لَكُم صَهَواتُهُ
- ٦٣وَمَلَكتُموهُ فَأَصبَحَت مَوسومَةًبِجَميلِ آثارٍ لَكُم جَبَهاتُهُ
- ٦٤أَردَيتُمُ كِسرى وَتُبَّعَ حِميَرٍوَالمُلكُ مَعصوبٌ بِكُم خَرزاتُهُ
- ٦٥وَكَفاكُمُ شَرَفاً وَمُعجِزَةًتَضاؤُلُهُ لَكُم حَتّى هَوَت شُرُفاتُهُ
- ٦٦وَالمَسجِدُ البيتُ الحَرامِ فَأَنتُمُجيرانُهُ وَقَديمُكُم ساداتُهُ
- ٦٧طَفتُم بِهِ فَمَسَحتُمُ أَركانَهُوَحَطيمَهُ فَتَأَكَّدَت حُرَماتُهُ
- ٦٨وَبِكُم سَقى اللَهُ البِلادَ وَأَنتُمُأُمَناؤُهُ في خَلقِهِ وَثِقاتُهُ
- ٦٩وَعَلَيكُمُ نَزَلَ الكِتابُ مَثانِياًوَبِفَضلِكُم نَطَقَت لَنا آياتُهُ
- ٧٠أَيَضِلُّ أَو يَصلى لَظىً مَن أَنتُمُشَفُعاؤُهُ وَإِلى الصِراطِ هُداتُهُ
- ٧١وَاللَهِ لا وَرَدَ القِيامَةَ ظامِياًمَن أَنتُمُ آلَ النَبِيِّ سُقاتُهُ
- ٧٢كَلّا وَلا خابَ اِمرُؤٌ وَالاكُمُفي كَفَّتَي ميزانِهِ حَسَناتُهُ
- ٧٣فَليَنصُرَنَّ اللَهُ ديناً أَنتُمُأَنصارُهُ مِن دونِهِ وَحُماتُهُ
- ٧٤وَليَطوِيَنَّ الأَرضُ مِن أَقطارِهاوَلِواكُمُ مَنشورَةٌ حَذَباتُهُ
- ٧٥فَأَصِخ أَميرَ المُؤمِنينَ لِشاعِرٍسارَت بِمَدحِكَ في البِلادِ رُواتُهُ
- ٧٦عَهدٌ لَكُم تَقريظُهُ وَثَناؤُهُوَعَلَيكُمُ تَسليمُهُ وَصَلاتُهُ
- ٧٧وَإِلَيكَ مَدحاً عَزَّ مَطلَبُهُ وَليفي الناسِ وَحدي ذُلِّلَت كَلِماتُهُ
- ٧٨مَدحاً لَكُم خيطَت مَلابِسُهُه فَمايَعتامُ غَيرَ بِيوتِكُم أَبياتُهُ
- ٧٩آلَيتُ لا اِمتَدَّت يَدي إِلّا إِلىمَن تَملَأُ الأَرضَ الفَضاءَ هِباتُهُ
- ٨٠لا أَعتَفي غَيرَ الخَليفَةِ طالِباًرِفداً كَفاني بِرُّهُ وَصِلاتُهُ
- ٨١هُوَ خَيرُ مَن وَطَأَ الثَرى وَأَعَزُّهُمجاراً فَخَيرُ المُعتَفينَ عُفاتُهُ
- ٨٢ما لي وَمَدحَ مُبَخَّلٍ مُغبَرَّةٍأَكنافُهُ مُحمَرَّةٍ سَنَواتُهُ
- ٨٣مُتَجَهِّمٍ أَصفَت مَكارِمُهُ فَماتَندى عَلى طولِ السُؤالِ صَفاتُهُ
- ٨٤فَلَأَصرِ فَنَّ الشِعرَ إِلّا عَن فَتىًكَالسَيفِ تَلمَعُ بِالضُحى جَفَناتُهُ
- ٨٥هِيَ بِنتُ فِكري وَالكَريمُ يَغارُ أَنتُهدى إِلى غَيرِ الكَريمِ بَناتُهُ
- ٨٦فَاِسلَم لِمَوتورٍ أَبَت أَن تُقتَضىعِندَ الزَمانِ دُيونُهُ وَتِراتِهِ
- ٨٧ضاقَت مَذاهِبُهُ وَقورِبَ خَطوُهُفَكَأَنَّما سُدَّت عَلَيهِ جِهاتُهُ
- ٨٨يُمسي حَبيساً في قَرارَةِ مَنزِلٍسِيّانِ مَحياهُ بِهِ وَمَماتُهُ
- ٨٩وَهُناكَ مُلكٌ لا يَرِثُّ جَديدُهُمُمتَدَّةٌ لا تُنتَهى غاياتُهُ
- ٩٠مَنصوبَةٌ أَعلامُهُ مَحفوضَةٌأَعداؤُهُ مَرفوعَةٌ راياتُهُ
- ٩١وَأَطاعَكَ الفَلَكُ المُدارولا جَرَتإِلّا بِما تَختاتُهُ حَرَكاتُهُ
- ٩٢وَتَمَلَّهُ عيداً مُبارَكَةًعَشاياهُ عَلَيكَ سَعيدَةً غَدَواتُهُ