قصائد

خطب لسان الحال فيه أبكم

صفي الدين الحليمملوكيالكاملهجاءالميم

  1. ١خَطبٌ لِسانُ الحالِ فيهِ أَبكَمُوَهَوىً طَريقُ الحَقِّ فيهِ مُظلِمُ
  2. ٢وَقَضِيَّةٌ صَمَتَ القُضاةُ تَرَفُّعاًعَن فَصلِها وَالخَصمُ فيها يَحكُمُ
  3. ٣أَمسى الخَبيرُ بِها يُسائِلُ مَن لَهافَأَجَبتُهُ وَحُشاشَتي تَتَضَرَّمُ
  4. ٤إِن كُنتَ ما تَدري فَتِلكَ مُصيبَةٌأَو كُنتَ تَدري فَالمُصيبَةُ أَعظَمُ
  5. ٥أَشكو فَيَعرِضُ عَن مَقالي ضاحِكاًوَالحُرُّ يوجِعُهُ الكَلامُ وَيُؤلِمُ
  6. ٦ما ذاكَ مِن فَرطِ العَياءِ وَإِنَّمالِهَوى القُلوبِ سَريرَةٌ لا تُعلَمُ
  7. ٧فَلَئِن عَلا رَأسي المَشيبُ فَلَم يَكُنكِبَراً وَلَكِنَّ الحَوادِثَ تُهرِمُ
  8. ٨فَاللَهُ يَحرُسُ مارِدينَ فَإِنَّهابَلَدٌ يَلَذُّ بِها الغَريبُ وَيَنعَمُ
  9. ٩أَرضٌ بِها يَسطو عَلى اللَيثِ الطَلاوَيَعوثُ في غابِ الهِزَبرِ الأَرقَمُ
  10. ١٠حالَت بِها الأَشياءُ عَن عاداتِهافَالحَيلُ تَنهَقُ وَالحَميرُ تُحَمحِمُ
  11. ١١يَجني بِها الجاني فَإِن ظَفِروا بِهِيَوماً يُحَلَّفُ بِالطَلاقِ وَيُرحَمُ
  12. ١٢شَرطُ الوُلاةِ بِها بِأَن يَمضي الَّذييَمضي وَيَسلَمُ عِندَهُم ما يَسلَمُ
  13. ١٣لا كَالشَآمِ فَإِنَّ شَرطَ وُلاتِهااللِصُّ يَجني وَالمُقَدَّمُ يَغرَمُ
  14. ١٤وَمُعَنِّفٍ في الظَنِّ قُلتُ لَهُ اِتَّئِدفَأَقصِر فَبَعضُ الغَيبِ غَيبٌ يُعلَمُ
  15. ١٥مَن أَينَ يَدري اللِصُّ أَنَّ دَراهِميلَم يَبقَ مِنها في الخِزانَةِ دِرهَمُ
  16. ١٦صَبَروا وَمالي في البُيوتِ مُقَسَّمٌحَتّى إِذا اِكتَمَلَ الجَميعُ تَسَلَّموا
  17. ١٧يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي في عَصرِهِكُلُّ المُلوكِ لِعَدلِهِ تَتَعَلَّمُ
  18. ١٨لا تُطمِعَنَّ ذَوي الفَسادِ بِتَركِهِمفَالنَذلُ تَطغى نَفسُهُ إِذ تُكرَمُ
  19. ١٩إِن كانَ مَن يَجني مِراراً لَم يَخَفقَطعاً فَلا أَدري عَلى ما يَندَمُ
  20. ٢٠أَيَجوزُ أَن تَخفى عَلَيكَ قَضِيَّتيوَالناسُ في مُضَرٍ بِها تَتَكَلَّمُ
  21. ٢١فَإِذا شَكَوتُ يُقالُ لَم يَذهَب لَهُمالٌ وَلَكِن ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ
  22. ٢٢أَيَجوزُ أَن يُمسي السَقيمُ مُبَرَّأًمِنها وَصِبيانُ المَكاتِبِ تُتهَمُ
  23. ٢٣وَأُجيلُ عَيني في الحُبوسِ فَلا أَرىإِلا اِبنَ جاري أَو غُلاماً يَخدُمُ
  24. ٢٤أَيُزارُ في بابِ البُوَيرَةِ راهِبٌلَيلاً فَيَدري في الصَباحِ وَيَعلَمُ
  25. ٢٥وَتَزُفُّ داري بِالشُموعِ جَماعَةٌغُلبٌ فَيُستَرُ عَن عُلاكَ وَيُكتَمُ
  26. ٢٦قَومٌ لَهُم ظَهرٌ شَديدٌ مانِعٌكُلٌّ بِهِ يَدري عَلى ما يُقدِمُ
  27. ٢٧لا يَحفِلونَ وَقَد أَحاطَ عَديدُهُمبِالدارِ أَيقاظٌ بِها أَو نَوَّمُ
  28. ٢٨إِن يَظفَروا فَتَكوا وَإِن يُظفَر بِهِمكُلٌّ عَلَيهِ يُنابُ أَو يُستَخدَمُ
  29. ٢٩فَأَقِم حُدودَ اللَهِ فيهِم إِنَّهُموَثَقوا بِأَنَّكَ راحِمٌ لا تَنقِمُ
  30. ٣٠إِن كُنتَ تَخشى أَن تُعَدَّ بِظالِمٍلَهُم فَإِنَّكَ لِلرَعِيَّةِ أَظلَمُ
  31. ٣١فَالحِلمُ في بَعضِ المَواطِنِ ذِلَّةٌوَالبَغيُ جُرحٌ وَالسِياسَةُ مَرهَمُ
  32. ٣٢بِالبَطشِ تَمَّ المُلكُ لِاِبنِ مَراجِلٍوَتَأَخَّرَ اِبنُ زُبَيدَةَ المُتَقَدِّمُ
  33. ٣٣وَعَنَت لِمُعتَصِمِ الرِقابُ بِبَأسِهِوَدَهى العِبادَ بِلينِهِ المُستَعصِمُ
  34. ٣٤ما رَتَّبَ اللَهُ الحُدودَ وَقَصدُهُفي الناسِ أَن يَرعى المُسيءَ وَيَرحَمُ
  35. ٣٥لَو شاءَ قال دَعوا القِصاصَ وَلَم يَقُلبَل في القِصاصِ لَكُم حَياةٌ تَنعَمُ
  36. ٣٦إِن كانَ تَعطيلُ الحُدودِ لِرَحمَةٍفَاللَهُ أَرأَفُ بِالعِبادِ وَأَرحَمُ
  37. ٣٧فَاِجزِ المُسيءَ كَما جَزاهُ بِفِعلِهِوَاِحكُم بِما قَد كانَ رَبُّكَ يَحكُمُ
  38. ٣٨عَقَرَت ثَمودُ لَهُ قَديماً ناقَةًوَهُوَ الغَنِيُّ عَنِ الوَرى وَالمُنعِمُ
  39. ٣٩فَأَذاقَهَم سَوطَ العَذابِ وَإِنَّهُمبِالرَجزِ يَخسِفُ أَرضَهُم وَيُدَمدِمُ
  40. ٤٠وَكَذاكَ خَيرُ المُرسَلينَ مُحَمَّدٌوَهُوَ الَّذي في حُكمِهِ لا يَظلِمُ
  41. ٤١لَمّا أَتَوهُ بِعُصبَةٍ سَرَقوا لَهُإِبِلاً مِنَ الصَدَقاتِ وَهوَ مُصَمِّمُ
  42. ٤٢لَم يَعفُ بَل قَطَعَ الأَكُفَّ وَأَرجُلاًمِن بَعدِ ما سَمَلَ النَواظِرَ مِنهُمُ
  43. ٤٣وَرَماهُمُ مِن بَعدِ ذاكَ بِحَرَّةٍنارُ الهَواجِرِ فَوقَها تَتَضَرَّمُ
  44. ٤٤وَرَجا أُناسٌ أَن يَرِقَّ عَليهِمُفَأَبى وَقالَ كَذا يُجازى المُجرِمُ
  45. ٤٥وَكَذا فَتى الخَطّابِ قادَ بِلَطمَةٍمَلِكاً لِغَسّانٍ أَبوهُ الأَيهَمُ
  46. ٤٦فَشَكا وَقالَ لَهُ أَتَلطِمُ سوقَةٌمَلِكاً فَقالَ أَجَل وَأَنفُكَ مُرغَمُ
  47. ٤٧هَذي حُدودُ اللَهِ مَن يَخلُل بِهافَجَزاؤُهُ يَومَ المَعادِ جَهَنَّمُ
  48. ٤٨وَاِنظُر لِقَولِ اِبنِ الحُسَينِ وَقَد رَأىحالاً يَشُقُّ عَلى الأَبيِّ وَيَعظُمُ
  49. ٤٩لا يَسلَمُ الشَرَفُ الرَفيعُ مِنَ الأَذىحَتّى يُراقَ عَلى جَوانِبِهِ الدَمُ
  50. ٥٠هَذا فَعالُ اللَهِ ثُمَّ نَبِيِّهِوَالصَحبُ وَالشُعَراءُ فَيما نَظَّموا
  51. ٥١فَافتُك بِهِم فَتكَ المُلوكِ وَلا تَلِنفَيَصِحَّ ما قالَ السَوادُ الأَعظَمُ
  52. ٥٢وَاِعذِر مُحِباً لَم يُسِئ بِقَريضِهِأَدَباً وَلَكِنَّ الضَرورَةَ تَحكُمُ
  53. ٥٣وَاللَهِ ما أَسَفي عَلى مالٍ مَضىإِلّا عَلى اِستِلزامِ بُعدي عَنكُمُ
  54. ٥٤فَالمالُ مُكتَسَبٌ عَلى طولِ المَدىوَالذِكرُ يُنجِدُ في البِلادِ وَيُتهِمُ
  55. ٥٥هَذي العِبارَةُ لِلمُحَقِّقِ عِبرَةٌوَاللَهُ أَعلَمُ بِالصَوابِ وَأَحكَمُ