لا تقطعوا بوصال الهجر أوصالي
ابن حجر العسقلانيمملوكيالطويلرومانسيةالياء
حجم الخط
- لا تَقطعوا بِوصالِ الهَجرِ أَوصاليوَوافقوني فَقَد خالَفتُ عذّالي
- وَلا تَظنّوا سكوني في الغَرام بكميَقضي بأنّ فُؤادي مِنكمُ خالي
- إِنّي أُسِرُّ الهَوى من لائمي ليرىأَنّي سلَوتُ فَلا يُغرى بتعذالي
- وَلا تَقولوا بِأَنّي اِختَرتُ بُعدكمكلّا وحقّ ليالي وَصلنا الغَالي
- لَقَد بليتُ وَبلوائي بحبّكمتَبقى وَلا يخطر السُلوانُ بِالبالِ
- وَكانَ حاليَ لا يَرضى بِيَوم جَفافَصارَ تَعديدُ هجراني بأَحوالِ
- كَم خُلِّفَ الميّتُ المفنى بِحَيِّكُمُمِن بَدر تَمٍّ بأفق الحسن محلالِ
- وَأَهيَفٍ جنّة المأوى بِوَجنتهِوَشهدةُ الريق فيها برءُ إِعلالي
- يَزيدني العَذلُ فيهِ صَبوَةً وَضنىلِحلوِ ذِكراه أَهوى مُرَّ تعذالي
- قالَ العذول أَصَحَّ الجسم منك وَمايَزيدُ عندك عذلي قلت بلبالي
- فَلا تَسَلنيَ أَسلوهُ وَوجنتُهُوَذَلِكَ الثَغرُ بُستاني وَسلسالي
- الجَوهَرُ الفَردُ في فيهِ وَحين رَنالَقَد سبا كلّ نظّامٍ وَغَزّالِ
- حَدِّث عَن الجسم وَالقدّ القَويم وَلاتُسنِدهُ إِلّا لِصَفوانَ بن عسالِ
- وَاِروِ المسلسلَ مِن دَمعي وَعارضهبالأَوّليّة من عشقي وَأَغزالي
- أَقسمت مِنه بِلُطف في شَمائلهأَيمانَ صِدق بِأَنّي لست بِالسالي
- رحلت عَنهُ لأسلو فاِستقدتُ جوىًأَستَغفِر اللَه في حلّي وَتِرحالي
- وَكانَ إِعمالُ عيسي عَنه مُرتَحِلاًمِن غفلَتي وَتَوالي سوء أَعمالي
- العَفوُ حَسبي فَلاقوني بعزّتكمإِذ لا ليَ اليَوم إِلّا فرط إِذلالي
- وَشَمسُ سَعديَ لمّا زُرتكم طلعَتفاِستَقبِلوا ضَيفكم بِرّاً بإِنزالِ
- وَاللَه ما اِشتغلَت عَن ذكركم فِكريإِلّا بِمَدح المَقام الناصر العالي
- الناصر الملك بن الأشرف الملك المعروف عُرفاً بِمفضال بن مفضالِ
- أَوعى المُلوك هدى أَوهى الملوك عدىًأَوفى المُلوك نَدىً في الحال بِالحالِ
- مطهَّر الجيب من عيب وَمِن دنسٍحاشى مَعاليه مِن إِخلال إِجلالِ
- أَنسى الَّذين مَضوا يَومَ الوَغى وَبَداعمّال هَيجاء وَفَّى أَلفَ بَطّالِ
- أَرضى العفاة عَن الدُنيا وساكنهاوَفي رضى المعتفي سَخط عَلى المالِ
- أَضحَت بعزّتهِ الدُنيا تعزُّ ومازبيدُ إِلّا بِها غايات آمالي
- أُمورها بِصلاح الدين قَد صَلحَتنامَ الرَعايا مَتى ما اِستَيقظ الوالي
- سَقى الرِماحَ دمَ الأَعداءِ مُبتَدِراًفَكانَ إِثمارُها هامات أَبطالِ
- يَجني بِها النصر شُهداً وَالعدى صبراًفَاِنعَت حَلاها بِمُرّانٍ وَعسّالِ
- مِن آل غَسانَ ساداتِ الملوك وَمايُقال في غيرهم ساداتُ أَقيالِ
- فَفي مَدائِح حَسّانٍ وَنابِغَةٍفيهم غَرائِبُ مِن بأسٍ وَإِفضالِ
- هم مهّدوا الشامَ مِن ظُلمٍ وَمِن ظُلَمٍمِن قَبلُ وَاليمَنُ الآن اِغتَدى تالي
- مِن كُلِّ أَروَع سامي الذكر سائِرِهِعمّالِ مكرمة حمّالِ أَثقالِ
- صَحابَةُ الجود إِن حلّ النَزيلُ بِهِميَرِد بحاراً وَلا يخدَع مِنَ الآلِ
- يَبيتُ ما شاءَ في أمنٍ وَفي دعةٍمفارِقَ الهمّ لا يرمى بِأَوجالِ
- أَهلُ الفَصاحَة إِن هزُّوا سيوفهمُيَغدوا جُباراً لَدَيها جرحُ أَبطالِ
- خُدّامُ بَيتِ الإِلَه الحَقّ كانَ لَهُموَحالُهُ كانَ مِنهُم بِالحُلا حالي
- تَلَوا حَديث العلا عَن سيّدٍ سنَدٍعَن سيّدٍ سندٍ بادٍ عَلى تالي
- فَأَحمَد ملكُ إِسماعيلَ عَنه رَوىعَن أَفضَلٍ عَن عَليٍّ خيرَةِ الآلِ
- عَن المُؤيّدِ داودَ الهزبرِ عُلاًعَن المظفّرِ سلطانِ الوَرى الخالي
- يَرويه عَن عمرَ المَنصور مُتَّصِلاًمن ذا يُساويك في إِسنادك العالي
- مِثلُ الكَواكِب أَنتُم سبعة زهُرٌهَذا اِتّفاق لإِجلال وإِجمالِ
- زِنتُم عَلَوتم حميتم جدتمُ كرماأَضأتمُ وَهديتم سُبلَ ضُلّالِ
- شارَكتُم الزهر في أَسنى الصفات وَقَدفقتُم بِقربٍ وَإِفصاحٍ وَأَشكالِ
- عَلَوتُم زحلاً قَدراً لأَنّكمبِالحاءِ أفردتم وَالميم وَالدالِ
- كلّ المُلوك مُلوك الأَرض دونكمفي الجود وَالنَسَب العالي الزَكي الغالي
- يا كَعبَةً طِفتُ في تَعظيم حرمتهامُكَبِّراً قَدرها العالي بإِهلالي
- أَزورها محرماً من غيرها فَإِذاحلَلتُ بدّل إِحرامي بإِحلالِ
- كانَت أَيادي المليك الأَشرف اِشتَملتعَلى يَدي بِالنَدى مِن غَيرِ تسآلِ
- قابَلتُ مرآةَ بِشرٍ مِن خَلائِقِهِصفَت فطالعتُ فيها وَجه إِقبالي
- والآن يا ملك العليا قَصَدتُكَ فيجبرِ اِنكساري وَفي إِصلاح أَحوالي
- لدارِ ملكك مدنُ الأَرض مرجعُهاكالبَحر مَرجِعُ أَنهار وَأَوشالِ
- ما شِئت أَيّدك اللَه الكَريم جَرىفَاِنهَض لما شِئت تُستقبَل بإِقبالِ
- مَولاي هَل أَشتَكي ما قَد سَمِعتَ بِهِأَم أَكتَفي بِالَّذي قَد لاحَ مِن حالي
- قَد ضَعضَعَ الدهر حالي عِندَما نُهِبَتبِالشامِ أَيّامَ تَيمُرلَنكَ أَموالي
- وَبَعدَها بلغَت مِنّي الحَوادِث مِنيَد اِبن عَجلانَ ما لاقاهُ أَمثالي
- وَما بَقي لَم تَصلني مِنه واصِلَةٌفَلَيتَه كانَ وَصّى لي بِوَصّالِ
- وَقَد قصدت بِأَن أَحيا بظلّكمُفَكانَ ما كانَ مِن خَوفٍ وَأَهوالِ
- فَصارَت الحال في حليٍ معطَّلةًما في كنانةَ سَهمٌ غَير قتّالِ
- وَعُدت مُستَنصِراً في الحادِثات بِكمفَأَنتَ حاشاك أَن تَرضى بإِهمالي
- مالٌ تمزّقَ في نهبٍ وَفي غرقٍإِن فات مالي سألقى منك آمالي
- أَهَّلتني بعد تَغريب النَوى كرماًيا مالِكي لمَديحي قدرك العالي
- ملأتَ طَرفي وَكَفّي هيبةً وغنىًحتّى تفرّغتُ للأَمداح يا مالِ
- أَروي عَنِ المُرتَضى مِن فيض فضلكمأَمالياً لست أَرويها عَن القالي
- وَحقّ رأسك لَولا أَنتَ ما صبرَتنَفسي عَلى فرقَتي أَهلي وَأَطفالي
- كحّلت طَرفي بميل السهد إِذ بعدوافَالدمع مِن مُقلَتي يَجري بِأَميالِ
- فَعد بجاهك تَحميني وَتَنصرنيعَلى عِدايَ بِأَقوالٍ وَأَفعالِ
- وَدُم كَما شِئت فيما شئتَ مُقتَبِلاًفي عزّة وَسعاداتٍ وَإِقبالِ