إن لم أزر ربعكم سعيا على الحدق
صفي الدين الحليمملوكيالبسيطشوقالقاف
- ١إِن لَم أَزُر رَبعَكُم سَعياً عَلى الحَدَقِفَإِنَّ وُدِّيَ مَنسوبٌ إِلى المَلَقِ
- ٢تَبَّت يَدي إِن ثَنَتني عَن زِيارَتِكُمبيضُ الصِفاحِ وَلَو سُدَّت بِها طُرُقي
- ٣يا جيرَةَ الحَيِّ هَلّا عادَ وَصلُكُمُلِمُدنَفٍ مِن خُمارِ الوَجدِ لَم يُفِقِ
- ٤لا تُنكِروا فَرَقي مِن بَعدِكُمُإِنَّ الفِراقَ لَمُشتَقٌّ مِنَ الفَرَقِ
- ٥لِلَّهِ لَيلَتُنا بِالقَصرِ كَم قَصُرَتفَظَلتُ مُصطَبِحاً في زِيِّ مُغتَبِقِ
- ٦وَباتَ بَدرُ الدُجى فيها يُسامِرُنيمُنادِماً فَيَزينُ الخَلقَ بِالخُلُقِ
- ٧فَكَم خَرَقنا حِجاباً لِلعِتابِ بِهاوَلِلعَفافِ حِجابٌ غَيرُ مُنخَرِقِ
- ٨وَالصُبحُ قَد أَخلَقَت ثَوبَ الدُجى يَدُهُوَلَيتَهُ جادَ لِلعُشّاقِ بِالخَلُقِ
- ٩أَبلى الظَلامَ وَماذا لَو يَجودُ بِهِعَلى جُفونٍ لِطيبِ الغُمضِ لَم تَذُقِ
- ١٠ما أَحسَنَ الصُبحَ لَولا قُبحُ سُرعَتِهِوَأَعذَبَ اللَيلَ لَولا كَثرَةُ الأَرَقِ
- ١١هَبَّ النَسيمُ عِراقِيّاً فَشَوَّقَنيوَطالَما هَبّ نَجدِيّاً فَلَم يَشُقِ
- ١٢فَما تَنَفَّستُ وَالأَرواحُ سارِيَةٌإِلّا اِشتَكَت نَسَماتُ الريحِ مِن حُرَقي
- ١٣ذَر أَيُّها الصَبُّ تَذكارَ الدِيارِ إِذامُتَّعتَ فيها بِعَيشٍ غَيرِ مُتَّسِقِ
- ١٤فَكَم ضَمَمتَ وِشاحاً في الظَلامِ بِهاما زادَ قَلبَكَ إِلّا كَثرَةَ القَلَقِ
- ١٥فَخَلِّ تَذكارَ زَوراءِ العِراقِ إِذاجاءَت نَسيمُ الصَبا بِالمَندَلِ العَبِقِ
- ١٦فَهَذِهِ شُهُبُ الشَهباءِ ساطِعَةًوَهَذِهِ نَسمَةُ الفِردَوسِ فَاِنتَشِقِ
- ١٧فَتِلكَ أَفلاكُ سَعدٍ لا يَلوذُ بِهامِن مارِدٍ لَخَفيِّ السَمعِ مُستَرِقِ
- ١٨سَماءُ مَجدٍ بَدا فيها فَزَيَّنَهانَجمٌ تَخُرُّ لَديهِ أَنجُمُ الأُفُقِ
- ١٩مَلِكٌ غَدا الجودُ جُزءاً مِن أَنامِلِهِفَلَو تَكَلَّفَ تَركَ الجودِ لَم يُطِقِ
- ٢٠أَعادَ لَيلَ الوَرى صُبحاً وَكَم رَكَضَتجِيادُه فَأَرَتنا الصُبحَ كَالغَسَقِ
- ٢١مُشَتَّتُ العَزمِ وَالأَموالِ ما تَرَكَتيَداهُ لِلمالِ شَملاً غَيرَ مُفتَرِقِ
- ٢٢إِذا رَأى مالَهُ قالَت خَزائِنُهُأَفديكَ مِن وَلَدٍ بِالثُكلِ مُلتَحِقِ
- ٢٣لَولا أَبو الفَتحِ نَجمُ الدينِ ما فُتِحَتأَبوابُ رِزقٍ عَليها اللَومُ كَالغَلَقِ
- ٢٤مَلِكٌ بِهِ اِكتَسَتِ الأَيّامُ ثَوبَ بَهاًمِثلَ اِكتِساءِ غُصونِ البانِ بِالوَرَقِ
- ٢٥تَهوى الحُروبَ مَواضيهِ فَإِن ذُكِرَتحَنَّت فَلَم تَرَ مِنها غَيرَ مُندَلِقِ
- ٢٦حَتّى إِذا جُرَّدَت في الرَوعِ أَغمَدَهافي كُلِّ سابِغَةٍ مَسرودَةِ الحَلَقِ
- ٢٧يَأَيُّها المَلِكُ المَنصورِ طائِرُهُوَمَن أَياديهِ كَالأَطواقِ في عُنُقي
- ٢٨أَحيَيتَ بِالجودِ آثارَ الكِرامِ وَقَدكانَ النَدى بَعدَهُم في آخِرِ الرَمَقِ
- ٢٩لَو أَشبَهَتكَ بِحارُ الأَرضِ في كَرَمٍلَأَصبَحَ الدُرُّ مَطروحاً عَلى الطُرُقِ
- ٣٠لَو أَشبَهَ الغَيثُ جوداً مِنكَ مُنهَمِراًلَم يَنجُ في الأَرضِ مَخلوقٌ مِنَ الغَرَقِ
- ٣١كَم قَد أَبَدتَ مِنَ الأَعداءِ مِن فِئَةٍتَحتَ العَجاجِ وَكَم فَرَّقتَ مِن فِرَقِ
- ٣٢رَوَيتَ يَومَ لِقاهُم كُلَّ ذي ظَمَإٍفي الحَربِ حَتّى حِلالَ الخيلِ بِالعَرَقِ
- ٣٣وَيَومَ وَقعَةِ عُبّادِ الصَليبِ وَقَدأَركَبتَهُم طَبَقاً في البيدِ عَن طَبَقِ
- ٣٤مَزَّقتَ بِالمَوصِلِ الحَدباءِ شَملَهُمُفي مَأزِقٍ بِوَميضِ البيضِ مُمتَزِقِ
- ٣٥بِكُلِّ أَبيَضَ دامي الحَدِّ تَحسُبُهُصُبحاً عَليهِ دَمُ الأَبطالِ كَالشَفَقِ
- ٣٦آلى عَلى غِمدِهِ أَلّا يُراجِعَهُإِلّا إِذا عادَ مُحمَرّاً مِنَ العَلَقِ
- ٣٧فَاِستَبشَرَت فِئَةُ الإِسلامِ إِذ لَمَعَتلَهُم بَوارِقُ ذاكَ العارِضِ الغَدِقِ
- ٣٨وَأَصبَحَ العَدلُ مَرفوعاً عَلى نَشَزٍلَمّا وُلّيتَ وَباتَ الجَورُ في نَفَقِ
- ٣٩كَم قَد قَطَعتُ إِلَيكَ البيدَ مُمتَطِياًعَزماً إِذا ضاقَ رَحبُ الأَرضِ لَم يَضِقِ
- ٤٠يَدُلَّني في الدُجى مُهري وَيُؤنِسُنيحَدُّ الحُسامِ إِذا ما بَتَ مُعتَنِقي
- ٤١وَاللَيلُ أَطوَلُ مِن عَذلِ العَذولِ عَلىسَمعي وَأَظلَمُ مِن مَرآهُ في حَدَقي
- ٤٢أُهدي قَلائِدَ أَشعارٍ فَرائِدُهادُرٌّ نَهَضتُ بِهِ مِن أَبحُرٍ عُمُقِ
- ٤٣يَضُمُّها وَرَقٌ لَولا مَحاسِنُهُما لَقَّبوا الفِضَّةَ البَيضاءَ بِالوَرَقِ
- ٤٤نَظَمتُها فيكَ ديواناً أَزُفُّ بِهِمَدائِحاً في سِوى عَلياكَ لَم تَرُقِ
- ٤٥وَلو قَصَدتُ بِهِ تَجديدَ وَصفِكُمُلَكانَ ذَلِكَ مَنسوباً إِلى الحُمُقِ
- ٤٦تِسعٌ وَعِشرونَ إِن عُدَّت قَصائِدُهاوَمِثلُها عَدَدُ الأَبياتِ في النَسَقِ
- ٤٧لَم أَقتَنِع بِالقَوافي في أَواخِرِهاحَتّى لَزِمتُ أَواليها فَلَم تَعُقِ
- ٤٨ما أَدرَكَت فُصَحاءُ العُربِ غايَتَهاقَبلي وَلا أَخذوا في مِثلِها سَبَقي
- ٤٩جَرَت لِتَركُضَ في مَيدانِ حَومَتِهاقَومٌ فَأَوقَفتُهُم في أَوَّلِ الطَلَقِ
- ٥٠فَليَحسُنِ العُذرُ في إيرادِهُنَّ إِذارَأَيتَ جَريَ لِساني غَيرَ مُنطَلِقِ
- ٥١فَلَو رَأَت بَأسَكَ الآسادُ لَاِضطَرَبَتبِهِ فَرائِصُها مِن شِدَّةِ الفَرَقِ
- ٥٢يا آلَ أُرتُقَ لَولا فَيضُ جودِكُمُلَدامَ خَرقُ المَعالي غَيرَ مُرتَتِقِ
- ٥٣لَقَد رَفَعتُم بِإِسداءِ الجَميلِ لَكُمذِكراً إِذا قَبَضَ اللَهُ الأَنامَ بَقي
- ٥٤لا زالَ يَهمي عَلى الوُفّادِ نائِلُكُمبِوابِلٍ مِن سَحابِ الجَودِ مُندَفِقِ