قصائد

إن لم أزر ربعكم سعيا على الحدق

صفي الدين الحليمملوكيالبسيطشوقالقاف

  1. ١إِن لَم أَزُر رَبعَكُم سَعياً عَلى الحَدَقِفَإِنَّ وُدِّيَ مَنسوبٌ إِلى المَلَقِ
  2. ٢تَبَّت يَدي إِن ثَنَتني عَن زِيارَتِكُمبيضُ الصِفاحِ وَلَو سُدَّت بِها طُرُقي
  3. ٣يا جيرَةَ الحَيِّ هَلّا عادَ وَصلُكُمُلِمُدنَفٍ مِن خُمارِ الوَجدِ لَم يُفِقِ
  4. ٤لا تُنكِروا فَرَقي مِن بَعدِكُمُإِنَّ الفِراقَ لَمُشتَقٌّ مِنَ الفَرَقِ
  5. ٥لِلَّهِ لَيلَتُنا بِالقَصرِ كَم قَصُرَتفَظَلتُ مُصطَبِحاً في زِيِّ مُغتَبِقِ
  6. ٦وَباتَ بَدرُ الدُجى فيها يُسامِرُنيمُنادِماً فَيَزينُ الخَلقَ بِالخُلُقِ
  7. ٧فَكَم خَرَقنا حِجاباً لِلعِتابِ بِهاوَلِلعَفافِ حِجابٌ غَيرُ مُنخَرِقِ
  8. ٨وَالصُبحُ قَد أَخلَقَت ثَوبَ الدُجى يَدُهُوَلَيتَهُ جادَ لِلعُشّاقِ بِالخَلُقِ
  9. ٩أَبلى الظَلامَ وَماذا لَو يَجودُ بِهِعَلى جُفونٍ لِطيبِ الغُمضِ لَم تَذُقِ
  10. ١٠ما أَحسَنَ الصُبحَ لَولا قُبحُ سُرعَتِهِوَأَعذَبَ اللَيلَ لَولا كَثرَةُ الأَرَقِ
  11. ١١هَبَّ النَسيمُ عِراقِيّاً فَشَوَّقَنيوَطالَما هَبّ نَجدِيّاً فَلَم يَشُقِ
  12. ١٢فَما تَنَفَّستُ وَالأَرواحُ سارِيَةٌإِلّا اِشتَكَت نَسَماتُ الريحِ مِن حُرَقي
  13. ١٣ذَر أَيُّها الصَبُّ تَذكارَ الدِيارِ إِذامُتَّعتَ فيها بِعَيشٍ غَيرِ مُتَّسِقِ
  14. ١٤فَكَم ضَمَمتَ وِشاحاً في الظَلامِ بِهاما زادَ قَلبَكَ إِلّا كَثرَةَ القَلَقِ
  15. ١٥فَخَلِّ تَذكارَ زَوراءِ العِراقِ إِذاجاءَت نَسيمُ الصَبا بِالمَندَلِ العَبِقِ
  16. ١٦فَهَذِهِ شُهُبُ الشَهباءِ ساطِعَةًوَهَذِهِ نَسمَةُ الفِردَوسِ فَاِنتَشِقِ
  17. ١٧فَتِلكَ أَفلاكُ سَعدٍ لا يَلوذُ بِهامِن مارِدٍ لَخَفيِّ السَمعِ مُستَرِقِ
  18. ١٨سَماءُ مَجدٍ بَدا فيها فَزَيَّنَهانَجمٌ تَخُرُّ لَديهِ أَنجُمُ الأُفُقِ
  19. ١٩مَلِكٌ غَدا الجودُ جُزءاً مِن أَنامِلِهِفَلَو تَكَلَّفَ تَركَ الجودِ لَم يُطِقِ
  20. ٢٠أَعادَ لَيلَ الوَرى صُبحاً وَكَم رَكَضَتجِيادُه فَأَرَتنا الصُبحَ كَالغَسَقِ
  21. ٢١مُشَتَّتُ العَزمِ وَالأَموالِ ما تَرَكَتيَداهُ لِلمالِ شَملاً غَيرَ مُفتَرِقِ
  22. ٢٢إِذا رَأى مالَهُ قالَت خَزائِنُهُأَفديكَ مِن وَلَدٍ بِالثُكلِ مُلتَحِقِ
  23. ٢٣لَولا أَبو الفَتحِ نَجمُ الدينِ ما فُتِحَتأَبوابُ رِزقٍ عَليها اللَومُ كَالغَلَقِ
  24. ٢٤مَلِكٌ بِهِ اِكتَسَتِ الأَيّامُ ثَوبَ بَهاًمِثلَ اِكتِساءِ غُصونِ البانِ بِالوَرَقِ
  25. ٢٥تَهوى الحُروبَ مَواضيهِ فَإِن ذُكِرَتحَنَّت فَلَم تَرَ مِنها غَيرَ مُندَلِقِ
  26. ٢٦حَتّى إِذا جُرَّدَت في الرَوعِ أَغمَدَهافي كُلِّ سابِغَةٍ مَسرودَةِ الحَلَقِ
  27. ٢٧يَأَيُّها المَلِكُ المَنصورِ طائِرُهُوَمَن أَياديهِ كَالأَطواقِ في عُنُقي
  28. ٢٨أَحيَيتَ بِالجودِ آثارَ الكِرامِ وَقَدكانَ النَدى بَعدَهُم في آخِرِ الرَمَقِ
  29. ٢٩لَو أَشبَهَتكَ بِحارُ الأَرضِ في كَرَمٍلَأَصبَحَ الدُرُّ مَطروحاً عَلى الطُرُقِ
  30. ٣٠لَو أَشبَهَ الغَيثُ جوداً مِنكَ مُنهَمِراًلَم يَنجُ في الأَرضِ مَخلوقٌ مِنَ الغَرَقِ
  31. ٣١كَم قَد أَبَدتَ مِنَ الأَعداءِ مِن فِئَةٍتَحتَ العَجاجِ وَكَم فَرَّقتَ مِن فِرَقِ
  32. ٣٢رَوَيتَ يَومَ لِقاهُم كُلَّ ذي ظَمَإٍفي الحَربِ حَتّى حِلالَ الخيلِ بِالعَرَقِ
  33. ٣٣وَيَومَ وَقعَةِ عُبّادِ الصَليبِ وَقَدأَركَبتَهُم طَبَقاً في البيدِ عَن طَبَقِ
  34. ٣٤مَزَّقتَ بِالمَوصِلِ الحَدباءِ شَملَهُمُفي مَأزِقٍ بِوَميضِ البيضِ مُمتَزِقِ
  35. ٣٥بِكُلِّ أَبيَضَ دامي الحَدِّ تَحسُبُهُصُبحاً عَليهِ دَمُ الأَبطالِ كَالشَفَقِ
  36. ٣٦آلى عَلى غِمدِهِ أَلّا يُراجِعَهُإِلّا إِذا عادَ مُحمَرّاً مِنَ العَلَقِ
  37. ٣٧فَاِستَبشَرَت فِئَةُ الإِسلامِ إِذ لَمَعَتلَهُم بَوارِقُ ذاكَ العارِضِ الغَدِقِ
  38. ٣٨وَأَصبَحَ العَدلُ مَرفوعاً عَلى نَشَزٍلَمّا وُلّيتَ وَباتَ الجَورُ في نَفَقِ
  39. ٣٩كَم قَد قَطَعتُ إِلَيكَ البيدَ مُمتَطِياًعَزماً إِذا ضاقَ رَحبُ الأَرضِ لَم يَضِقِ
  40. ٤٠يَدُلَّني في الدُجى مُهري وَيُؤنِسُنيحَدُّ الحُسامِ إِذا ما بَتَ مُعتَنِقي
  41. ٤١وَاللَيلُ أَطوَلُ مِن عَذلِ العَذولِ عَلىسَمعي وَأَظلَمُ مِن مَرآهُ في حَدَقي
  42. ٤٢أُهدي قَلائِدَ أَشعارٍ فَرائِدُهادُرٌّ نَهَضتُ بِهِ مِن أَبحُرٍ عُمُقِ
  43. ٤٣يَضُمُّها وَرَقٌ لَولا مَحاسِنُهُما لَقَّبوا الفِضَّةَ البَيضاءَ بِالوَرَقِ
  44. ٤٤نَظَمتُها فيكَ ديواناً أَزُفُّ بِهِمَدائِحاً في سِوى عَلياكَ لَم تَرُقِ
  45. ٤٥وَلو قَصَدتُ بِهِ تَجديدَ وَصفِكُمُلَكانَ ذَلِكَ مَنسوباً إِلى الحُمُقِ
  46. ٤٦تِسعٌ وَعِشرونَ إِن عُدَّت قَصائِدُهاوَمِثلُها عَدَدُ الأَبياتِ في النَسَقِ
  47. ٤٧لَم أَقتَنِع بِالقَوافي في أَواخِرِهاحَتّى لَزِمتُ أَواليها فَلَم تَعُقِ
  48. ٤٨ما أَدرَكَت فُصَحاءُ العُربِ غايَتَهاقَبلي وَلا أَخذوا في مِثلِها سَبَقي
  49. ٤٩جَرَت لِتَركُضَ في مَيدانِ حَومَتِهاقَومٌ فَأَوقَفتُهُم في أَوَّلِ الطَلَقِ
  50. ٥٠فَليَحسُنِ العُذرُ في إيرادِهُنَّ إِذارَأَيتَ جَريَ لِساني غَيرَ مُنطَلِقِ
  51. ٥١فَلَو رَأَت بَأسَكَ الآسادُ لَاِضطَرَبَتبِهِ فَرائِصُها مِن شِدَّةِ الفَرَقِ
  52. ٥٢يا آلَ أُرتُقَ لَولا فَيضُ جودِكُمُلَدامَ خَرقُ المَعالي غَيرَ مُرتَتِقِ
  53. ٥٣لَقَد رَفَعتُم بِإِسداءِ الجَميلِ لَكُمذِكراً إِذا قَبَضَ اللَهُ الأَنامَ بَقي
  54. ٥٤لا زالَ يَهمي عَلى الوُفّادِ نائِلُكُمبِوابِلٍ مِن سَحابِ الجَودِ مُندَفِقِ