قصائد

أسلبن من فوق النهود ذوائبا

صفي الدين الحليمملوكيالكاملغزلالباء

  1. ١أَسَلَبنَ مِن فَوقِ النَهودِ ذَوائِبافَجَعَلنَ حَبّاتِ القُلوبِ ذَوائِبا
  2. ٢وَجَلَونَ مِن صُبحِ الُوجوهِ أَشِعَّةًغادَرنَ فَودَ اللَيلِ مِنها شائِبا
  3. ٣بيضٌ دَعاهِنَّ الغَبِيُّ كَواعِباوَلوِ اِستِبانَ الرَشدَ قالَ كَواكِبا
  4. ٤وَرَبائِبٌ فَإِذا رَأَيتَ نِفارَهامِن بَسطِ أُنسِكَ خِلتَهُنَّ رَبارِبا
  5. ٥سَفَهاً رَأَينَ المانَوِيَّةَ عِندَماأَسبَلنَ مِن ظُلمِ الشُعورِ غياهِبا
  6. ٦وَسَفَرنَ لي فَرَأَينَ شَخصاً حاضِراًشُدِهَت بَصيرَتُهُ وَقَلباً غائِباً
  7. ٧أَشرَقنَ في حُلِلٍ كَأَنَّ وَميضَهاشَفَقٌ تَدَرَّعُهُ الشُموسُ جَلابِبا
  8. ٨وَغَرَبنَ في كِلَلٍ فَقُلتُ لِصاحِبيبَأَبي الشُموسِ الجانِحاتِ غَوارِبا
  9. ٩وَمُعَربِدِ اللَحَظاتِ يَثني عِطفَهُفَيُخالُ مِن مَرَحِ الشَبيبَةِ شارِبا
  10. ١٠حُلوِ التَعَتُّبِ وَالدَلالِ يَروعُهُعَتَبي وَلَستُ أَراهُ إِلّا عاتِبا
  11. ١١عاتَبتُهُ فَتَضَرَّجَت وَجَناتُهُوَاِزوَرَّ أَلحاظاً وَقَطَّبَ حاجِبا
  12. ١٢فَأَذابَني الحَدُّ الكَليمُ وَطَرفُهُذو النونِ إِذ ذَهَبَ الغَداةَ مُغاضِبا
  13. ١٣ذو مَنظَرٍ تَغدو القُلوبُ لِحُسنِهِنَهباً وَإِن مَنَحَ العُيونَ مَواهِبا
  14. ١٤لا بِدعَ إِن وَهَبَ النَواظِرَ حُظوَةًمِن نورِهِ وَدَعاهُ قَلبي ناهِبا
  15. ١٥فَمَواهِبُ السُلطانِ قَد كَسَتِ الوَرىنِعَماً وَتَدعوهُ القَساوِرُ سالِبا
  16. ١٦الناصِرُ المَلِكُ الَّذي خَضَعَت لَهُصيدُ المُلوكِ مَشارِقاً وَمَغارِبا
  17. ١٧مَلِكٌ يَرى تَعَبَ المَكارِمِ راحَةًوَيَعُدُّ راحاتِ القِراعِ مَتاعِبا
  18. ١٨بِمَكارِمَ تَذرُ السَباسِبَ أَبحُراًوَعَزائِمٍ تَذرُ البِحارَ وَمُحارِبا
  19. ١٩لَم تَخلُ أَرضٌ مِن ثَناهُ وَإِن خَلَتمِن ذِكرِهِ مُلِئَت قَناً وَقَواضِبا
  20. ٢٠تُرجى مَواهِبُهُ وَيُرهَبُ بَطشُهُمِثلَ الزَمانِ مُسالِماً وَمُحارِبا
  21. ٢١فَإِذا سَطا مَلَأَ القُلوبَ مَهابَةًوَإِذا سَخا مَلَأَ العُيونَ مَواهِبا
  22. ٢٢كَالغَيثِ يَبعَثُ مِن عَطاهُ وابِلاًسَبطاً وَيُرسِلُ مِن سَطاهُ حاصِبا
  23. ٢٣كَاللَيثِ يَحمي غابَهُ بِزَئيرِهِطَوراً وَيُنشِبُ في القَنيصِ مَخالِبا
  24. ٢٤كَالسَيفِ يُبدي لِلنَواظِرِ مَنظَراًطَلقاً وَيُمضي في الهَياجِ مَضارِبا
  25. ٢٥كَالسَيلِ يُحمَدُ مِنهُ عَذباً واصِلاًوَيَعُدُّهُ قَومٌ عَذاباً واصِبا
  26. ٢٦كَالبَحرِ يُهدي لِلنُفوسِ نَفائِساًمِنهُ وَيُبدي لِلعُيونِ عَجائِبا
  27. ٢٧فَإِذا نَظَرتَ نَدى يَدَيهِ رَأيَهُلَم تُلفِ إِلّا صائِباً أَو صائِبا
  28. ٢٨أَبقى قَلاونُ الفَخارَ لِوُلدِهِإِرثاً وَفازوا بِالثَناءِ مَكاسِبا
  29. ٢٩قَومٌ إِذا سَئِموا الصَوافِنَ صَيَّروالِلمَجدِ أَخطارَ الأُمورِ مَراكِبا
  30. ٣٠عَشِقوا الحُروبَ تَيَمُّناً بِلِقى العِدىفَكَأَنَّهُم حَسِبوا العُداةَ حَبائِبا
  31. ٣١وَكَأَنَّما ظَنّوا السُيوفَ سَوالِفاًوَاللُدنَ قَدّاً وَلِلقِسِيِّ حَواجِبا
  32. ٣٢يا أَيُّها المَلِكُ العَزيزُ وَمَن لَهُشَرَفٌ يَجُرُّ عَلى النُجومِ ذَوائِبا
  33. ٣٣أَصلَحتَ بَينَ المُسلِمينَ بِهِمَّةٍتَذَرُ الأَجانِبَ بِالوَدادِ أَقارِبا
  34. ٣٤وَوَهَبتَهُم زَمَنَ الأَمانِ فَمَن رَأىمَلِكاً يَكونُ لَهُ الزَمانُ مَواهِبا
  35. ٣٥فَرَأَوا خِطاباً كانَ خَطباً فادِحاًلَهُم وَكُتَّباً كُنَّ قَبلُ كَتائِبا
  36. ٣٦وَحَرَستَ مُلكَكَ مِن رَجيمٍ مارِدٍبِعَزائِمٍ إِن صُلتَ كُنَّ قَواضِبا
  37. ٣٧حَتّى إِذا خَطِفَ المَكافِحُ خَطفَةًأَتبَعتَهُ مِنها شِهاباً ثاقِبا
  38. ٣٨لا يَنفَعُ التَجريبُ خَصمَكَ بَعدَ ماأَفنَيتَ مَن أَفنى الزَمانَ تَجارِبا
  39. ٣٩صَرَّمتَ شَملَ المارِقينَ بِصارِمٍتُبديهِ مَسلوباً فَيَرجِعُ سالِبا
  40. ٤٠صافي الفِرِندِ حَكى صَباحاً جامِداًأَبدى النَجيعَ بِهِ شُعاعاً ذائِبا
  41. ٤١وَكَتيبَةٍ تَذَرُ الصَهيلَ رَواعِداًوَالبيضَ بَرقاً وَالعَجاجَ سَحائِبا
  42. ٤٢حَتّى إِذا ريحُ الجِلادِ حَدَثَ لَهامَطَرَت فَكانَ الوَبِلُ نَبلاً صائِبا
  43. ٤٣بِذَوائِبٍ مُلدٍ يُخَلنَ أَراقِماًوَشَوائِلٍ جُردٍ يُخَلنَ عَقارِبا
  44. ٤٤تَطَأُ الصُدورَ مِنَ الصُدورِ كَأَنَّماتَعتاضُ مِن وَطءِ التُرابِ تَرائِبا
  45. ٤٥فَأَقَمتَ تَقسِمُ لِلوُحوشِ وَظائِفاًفيها وَتَصنَعُ لِلنُسورِ مَآدِبا
  46. ٤٦وَجَعَلتَ هاماتِ الكُماةِ مَنابِراًوَأَقَمتَ حَدَّ السَيفِ فيها خاطِبا
  47. ٤٧يا راكِبَ الخَطَرِ الجَليلِ وَقَولُهُفَخراً بِمَجدِكَ لا عَدَمتَ الراكِبا
  48. ٤٨صَيَّرتَ أَسحارَ السَماحِ بِواكِراًوَجَعَلتَ أَيّامَ الكِفاحِ غَياهِبا
  49. ٤٩وَبَذَلتَ لِلمُدّاحِ صَفوَ خَلائِقٍلَو أَنَّها لِلبَحرِ طابَ مَشارِبا
  50. ٥٠فَرَأَوكَ في جَنبِ النُضارِ مُفَرِّطاًوَعَلى صِلاتِكَ وَالصَلاةِ مُواظِبا
  51. ٥١إِن يَحرُسِ الناسُ النُضارَ بِحاجِبٍكانَ السَماحُ لِعَينِ مالِكَ حاجِبا
  52. ٥٢لَم يَملَأوا فيكَ البُيوتَ غَرائِباًإِلّا وَقَد مَلَأوا البُيوتَ رَغائِبا
  53. ٥٣أَو لَيتَني قَبلَ المَديحِ عِنايَةًوَمَلَأتَ عَيني هَيبَةً وَمَواهِبا
  54. ٥٤وَرَفَعتَ قَدري في الأَنامِ وَقَد رَأَوامِثلي لِمِثلِكَ خاطِباً وَمُخَطِبا
  55. ٥٥في مَجلِسٍ ساوى الحَلائِقَ في النَدىوَتَرَتَّبَت فيهِ المُلوكُ مَراتِباً
  56. ٥٦وَافيتُهُ في الفُلكِ أَسعى جالِساًفَخراً عَلى مَن جاءَ يَمشي راكِبا
  57. ٥٧فَأَقَمتُ أُنفِذُ في الزَمانِ أَوامِراًمِنّي وَأُنشِبُ في الخُطوبِ مَخالِبا
  58. ٥٨وَسَقَتنِيَ الدُنيا غَداةَ أَتَيتُهُرَيّاً وَما مَطَرَت عَلَيَّ مَصائِبا
  59. ٥٩فَطَفِقتُ أَملَأُ مِن ثَناكَ وَنَشرِهِحِقَباً وَأَملَأُ مِن نَداكَ حَقائِبا
  60. ٦٠أُثني فَتَثني صِفاتُكَ مُظهِراًعِيّاً وَكَم أَعيَت صِفاتُكَ خاطِبا
  61. ٦١لَو أَنَّ أَغصاناً جَميعاً أَلسُنٌّنُثني عَلَيكَ لَما قَضَينَ الواجِبا