يا صاح ليس لسر منك كتمان
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطرومانسيةالنون
- ١يا صاحِ ليس لسرٍّ منك كتمانُفي الودِّ والودُّ لا يدُرى له شانُ
- ٢وللغرام وإنْ بِتْنا نكتّمُهُعن أعينِ النّاس آياتٌ وعنوانُ
- ٣وقد تبيّن ما بي الرّكْبُ حين بَدَتْلَنا من الشّعب أقمارٌ وأغصانُ
- ٤حلّوا القلوبَ وما كانتْ لهم وَطَناًإنّ القلوب لِما تهواه أوطانُ
- ٥إنّ الّذين على وَدّانَ دارُهُمُفيهمْ ضنينٌ بما نهواه خَوّانُ
- ٦إذا سألناه مَنّانا وماطَلَناوراح وهْوَ بأنْ مَنّاك منّانُ
- ٧وإنْ شكوتُ إليه الحبّ أَعطِفُهُإِلى المَحبّةِ ولّى وهو غَضْبانُ
- ٨بَدْرٌ حُرِمنا المُنى منه ويُرزَقُهاوإنّما الحبُّ أرزاقٌ وحِرْمانُ
- ٩كأنّهمْ بَعد ما بانوا وحبُّهُمُمخيّمٌ في سواد القلبِ ما بانوا
- ١٠هلْ أنتَ يا قلبُ صاحٍ عن لقائِهمُأمْ فيك يا قلبُ إنْ سُلّيِتَ سُلْوانُ
- ١١فالحبُّ عندهُمُ بُغضٌ ومَقليَةٌوالصّدقُ بينهمُ زورٌ وبُهتانُ
- ١٢يُقَادُ نَحْوَكمُ قلبي ويجذُبنِيإليكُمُ مَعَ بُعدِ الدّارِ أشطانُ
- ١٣وَما البليّةُ إلّا أنّني كَلِفٌبفارغٍ وفؤادي منه ملآنُ
- ١٤نَبكي ومن قبلُ ما كنّا يُرَوِّعُناداعي الفراقِ ولا تجري لنا شانُ
- ١٥كأنّ أعْيُنَنا تجري لبَيْنِهمُدَوْحٌ يُزِعْزِعُهُ في الطَّلِّ شَفّانُ
- ١٦يا قاتَلَ اللَّهُ مَن بالرّملِ ودّعنافهنّ للقلبِ أشجاءٌ وأشجانُ
- ١٧لمّا بسِمْنَ لنا أبدين عن شَنَبٍمُمَنَّعٍ ليس يُروى منه ظمآنُ
- ١٨كالبَدر إذْ شَفّ عن أنوارِه سَدَفٌوالدرّ أبرَزَهُ للعين أكنانُ
- ١٩ماذا على زائري ليلاً على سِنَةٍلو زار صُبحاً وطرفُ العين يقظانُ
- ٢٠زيارةُ الطّيفِ ضَرْبٌ من قطيعتهِووصلُ مَن لا تراه العينُ هِجرْانُ
- ٢١وَليسَ يَنفعني والبعدُ أعلمُهُقربٌ أتاني به ظنٌّ وحسبانُ
- ٢٢يا راكبَ العِرْمِسِ الوجناءِ في غَلَسٍتَنْجابُ عن مَرِّها مَرْوٌ وصَوّانُ
- ٢٣قلْ للّذي حلَّ أَرجاناً فشرّفهاإنّ المُنى والغنى في الأرضِ أرْجانُ
- ٢٤حَيث الثرى خَضِلُ الأكناف تُرفَع فييَفاعِهِ لِقرَى الأضياف نيرانُ
- ٢٥نارٌ يُهانُ ذكيُّ المندليّ بهاويُوقَدُ العنبُر الهنديُّ والبانُ
- ٢٦للَّهِ دَرُّك من قاضٍ لنا عِدَةًألْوى بها من لئيمِ القومِ لَيّانُ
- ٢٧معجّلِ الخيلِ والهيجاءُ ضاحيةٌعن أن تُناط بها لُجْمٌ وأرسانُ
- ٢٨من كلِّ هوجاءَ كالسِّرحان عاديةٍكأنّما مسّها في الرَّوْعِ شيطانُ
- ٢٩واليومَ ترجفُ بالأبطالِ ساحتُهُكأنّه ثَمِلُ الأوصال نشْوانُ
- ٣٠أَنتَ الّذي إنْ رآه الخلقُ من أَمَمٍفللثّرى أُنُفٌ منهمْ وأذْقانُ
- ٣١لغيرك الجهرُ منهمْ دون سِرِّهمُويستوي فيك إِسرارٌ وإعلانُ
- ٣٢ما أذعنوا لك حتّى كنتَ فذَّهمُوللفضائلِ إنكارٌ وإذْعانُ
- ٣٣قد جرّبوك خلالَ الأمرِ يَحْفِزُهُمفما هَفَوْتَ وأرسى منك ثَهْلانُ
- ٣٤وعاينوا منك إِقداماً على خَطَرٍإنّ الملوك على الأهوال شجعانُ
- ٣٥كم نلتُ منك الرّضا عفواً بلا تعبٍوكم أتانِيَ من جَدْواك إحسانُ
- ٣٦كرّمتني فملكتَ الرِّقَّ من عُنُقيإنّ الكراماتِ للأحرار أثمانُ
- ٣٧بنِي بُوَيْهٍ أَدام اللَّه مُلْكَكُمُولا يزلْ فيكمُ عزٌّ وسلطانُ
- ٣٨ولا خلا وَطَنٌ منكمْ ولا عَطَنٌفإنّ أعطانكمْ للجودِ أَعطانُ
- ٣٩لَم يَأْلَفِ الملكُ إلّا في بيوتِكمُحَلَلْتُمُ دارَه والنّاسُ جِيرانُ
- ٤٠فللتّرائبِ منكمْ كلّما نَضَرَتْوللمفارقِ أطواقٌ وتيجانُ
- ٤١إنْ جلَّ خَطْبٌ فأنتمْ منه لِي وَزَرٌأوْ آدَ صَعْبٌ فأنتمْ فيه أعوانُ
- ٤٢وإنْ لقيتُ العِدا يومَ الكفاحِ فليمن دونهمْ أذْرُعٌ منكمْ وأيْمانُ
- ٤٣ومعشرٍ جحدوا نعماكَ عندهمُوَغَرّهْم منك للزّلّات غُفرانُ
- ٤٤أَغضيتَ عَنهمْ فما اِرتابوا وما فطِنواإِنّ التغاضِيَ إِمْلاءٌ وإِهوانُ
- ٤٥حتّى رأوْك مُغِذّاً في مُلَمْلَمَةٍكاللّيلِ في طيِّها خيلٌ وفرسانُ
- ٤٦فأجفلوا كشرارِ الزَّندِ تخطفهمْخَطْفَ الأجادِلِ أسيافٌ وخُرصانُ
- ٤٧فراكبٌ رأسَ جِذْعٍ ليس يبرحُهُوهاربٌ دونه أُكْمٌ وقيعانُ
- ٤٨أَضحَوا وقد لَزَّهْم منك العنيفُ بهمْكخِرْوَعٍ لَزَّهُ نَبْعٌ وشَرْيانُ
- ٤٩وقد درى كلُّ ذي لُبٍّ بأنّهمُعزّوا وعمّا قليلٍ بالرّدى هانوا
- ٥٠وطاح ما لَفّقُوهُ من أباطِلِهمْإِزاءَ حقّك إنّ الحقّ عُرْيانُ
- ٥١والمِهْرَجانُ زمانٌ بالسّعودِ وبالننُجحِ القريب إليك الدّهرَ عجلانُ
- ٥٢مضى الهجيرُ به عنّا لطيّتِهِفالطَّلُّ مُستَبْرَدٌ والجوُّ رَيّانُ
- ٥٣فَاِنعَمْ به وخذِ اللّذّاتِ من يدهفإِنّما هو للّذّاتِ إبّانُ
- ٥٤ودمْ لنا لنعيمٍ ما لغايتهوقتٌ ولا لمزيدٍ منه نقصانُ