قصائد

يا صاح ليس لسر منك كتمان

الشريف المرتضىمملوكيالبسيطرومانسيةالنون

  1. ١يا صاحِ ليس لسرٍّ منك كتمانُفي الودِّ والودُّ لا يدُرى له شانُ
  2. ٢وللغرام وإنْ بِتْنا نكتّمُهُعن أعينِ النّاس آياتٌ وعنوانُ
  3. ٣وقد تبيّن ما بي الرّكْبُ حين بَدَتْلَنا من الشّعب أقمارٌ وأغصانُ
  4. ٤حلّوا القلوبَ وما كانتْ لهم وَطَناًإنّ القلوب لِما تهواه أوطانُ
  5. ٥إنّ الّذين على وَدّانَ دارُهُمُفيهمْ ضنينٌ بما نهواه خَوّانُ
  6. ٦إذا سألناه مَنّانا وماطَلَناوراح وهْوَ بأنْ مَنّاك منّانُ
  7. ٧وإنْ شكوتُ إليه الحبّ أَعطِفُهُإِلى المَحبّةِ ولّى وهو غَضْبانُ
  8. ٨بَدْرٌ حُرِمنا المُنى منه ويُرزَقُهاوإنّما الحبُّ أرزاقٌ وحِرْمانُ
  9. ٩كأنّهمْ بَعد ما بانوا وحبُّهُمُمخيّمٌ في سواد القلبِ ما بانوا
  10. ١٠هلْ أنتَ يا قلبُ صاحٍ عن لقائِهمُأمْ فيك يا قلبُ إنْ سُلّيِتَ سُلْوانُ
  11. ١١فالحبُّ عندهُمُ بُغضٌ ومَقليَةٌوالصّدقُ بينهمُ زورٌ وبُهتانُ
  12. ١٢يُقَادُ نَحْوَكمُ قلبي ويجذُبنِيإليكُمُ مَعَ بُعدِ الدّارِ أشطانُ
  13. ١٣وَما البليّةُ إلّا أنّني كَلِفٌبفارغٍ وفؤادي منه ملآنُ
  14. ١٤نَبكي ومن قبلُ ما كنّا يُرَوِّعُناداعي الفراقِ ولا تجري لنا شانُ
  15. ١٥كأنّ أعْيُنَنا تجري لبَيْنِهمُدَوْحٌ يُزِعْزِعُهُ في الطَّلِّ شَفّانُ
  16. ١٦يا قاتَلَ اللَّهُ مَن بالرّملِ ودّعنافهنّ للقلبِ أشجاءٌ وأشجانُ
  17. ١٧لمّا بسِمْنَ لنا أبدين عن شَنَبٍمُمَنَّعٍ ليس يُروى منه ظمآنُ
  18. ١٨كالبَدر إذْ شَفّ عن أنوارِه سَدَفٌوالدرّ أبرَزَهُ للعين أكنانُ
  19. ١٩ماذا على زائري ليلاً على سِنَةٍلو زار صُبحاً وطرفُ العين يقظانُ
  20. ٢٠زيارةُ الطّيفِ ضَرْبٌ من قطيعتهِووصلُ مَن لا تراه العينُ هِجرْانُ
  21. ٢١وَليسَ يَنفعني والبعدُ أعلمُهُقربٌ أتاني به ظنٌّ وحسبانُ
  22. ٢٢يا راكبَ العِرْمِسِ الوجناءِ في غَلَسٍتَنْجابُ عن مَرِّها مَرْوٌ وصَوّانُ
  23. ٢٣قلْ للّذي حلَّ أَرجاناً فشرّفهاإنّ المُنى والغنى في الأرضِ أرْجانُ
  24. ٢٤حَيث الثرى خَضِلُ الأكناف تُرفَع فييَفاعِهِ لِقرَى الأضياف نيرانُ
  25. ٢٥نارٌ يُهانُ ذكيُّ المندليّ بهاويُوقَدُ العنبُر الهنديُّ والبانُ
  26. ٢٦للَّهِ دَرُّك من قاضٍ لنا عِدَةًألْوى بها من لئيمِ القومِ لَيّانُ
  27. ٢٧معجّلِ الخيلِ والهيجاءُ ضاحيةٌعن أن تُناط بها لُجْمٌ وأرسانُ
  28. ٢٨من كلِّ هوجاءَ كالسِّرحان عاديةٍكأنّما مسّها في الرَّوْعِ شيطانُ
  29. ٢٩واليومَ ترجفُ بالأبطالِ ساحتُهُكأنّه ثَمِلُ الأوصال نشْوانُ
  30. ٣٠أَنتَ الّذي إنْ رآه الخلقُ من أَمَمٍفللثّرى أُنُفٌ منهمْ وأذْقانُ
  31. ٣١لغيرك الجهرُ منهمْ دون سِرِّهمُويستوي فيك إِسرارٌ وإعلانُ
  32. ٣٢ما أذعنوا لك حتّى كنتَ فذَّهمُوللفضائلِ إنكارٌ وإذْعانُ
  33. ٣٣قد جرّبوك خلالَ الأمرِ يَحْفِزُهُمفما هَفَوْتَ وأرسى منك ثَهْلانُ
  34. ٣٤وعاينوا منك إِقداماً على خَطَرٍإنّ الملوك على الأهوال شجعانُ
  35. ٣٥كم نلتُ منك الرّضا عفواً بلا تعبٍوكم أتانِيَ من جَدْواك إحسانُ
  36. ٣٦كرّمتني فملكتَ الرِّقَّ من عُنُقيإنّ الكراماتِ للأحرار أثمانُ
  37. ٣٧بنِي بُوَيْهٍ أَدام اللَّه مُلْكَكُمُولا يزلْ فيكمُ عزٌّ وسلطانُ
  38. ٣٨ولا خلا وَطَنٌ منكمْ ولا عَطَنٌفإنّ أعطانكمْ للجودِ أَعطانُ
  39. ٣٩لَم يَأْلَفِ الملكُ إلّا في بيوتِكمُحَلَلْتُمُ دارَه والنّاسُ جِيرانُ
  40. ٤٠فللتّرائبِ منكمْ كلّما نَضَرَتْوللمفارقِ أطواقٌ وتيجانُ
  41. ٤١إنْ جلَّ خَطْبٌ فأنتمْ منه لِي وَزَرٌأوْ آدَ صَعْبٌ فأنتمْ فيه أعوانُ
  42. ٤٢وإنْ لقيتُ العِدا يومَ الكفاحِ فليمن دونهمْ أذْرُعٌ منكمْ وأيْمانُ
  43. ٤٣ومعشرٍ جحدوا نعماكَ عندهمُوَغَرّهْم منك للزّلّات غُفرانُ
  44. ٤٤أَغضيتَ عَنهمْ فما اِرتابوا وما فطِنواإِنّ التغاضِيَ إِمْلاءٌ وإِهوانُ
  45. ٤٥حتّى رأوْك مُغِذّاً في مُلَمْلَمَةٍكاللّيلِ في طيِّها خيلٌ وفرسانُ
  46. ٤٦فأجفلوا كشرارِ الزَّندِ تخطفهمْخَطْفَ الأجادِلِ أسيافٌ وخُرصانُ
  47. ٤٧فراكبٌ رأسَ جِذْعٍ ليس يبرحُهُوهاربٌ دونه أُكْمٌ وقيعانُ
  48. ٤٨أَضحَوا وقد لَزَّهْم منك العنيفُ بهمْكخِرْوَعٍ لَزَّهُ نَبْعٌ وشَرْيانُ
  49. ٤٩وقد درى كلُّ ذي لُبٍّ بأنّهمُعزّوا وعمّا قليلٍ بالرّدى هانوا
  50. ٥٠وطاح ما لَفّقُوهُ من أباطِلِهمْإِزاءَ حقّك إنّ الحقّ عُرْيانُ
  51. ٥١والمِهْرَجانُ زمانٌ بالسّعودِ وبالننُجحِ القريب إليك الدّهرَ عجلانُ
  52. ٥٢مضى الهجيرُ به عنّا لطيّتِهِفالطَّلُّ مُستَبْرَدٌ والجوُّ رَيّانُ
  53. ٥٣فَاِنعَمْ به وخذِ اللّذّاتِ من يدهفإِنّما هو للّذّاتِ إبّانُ
  54. ٥٤ودمْ لنا لنعيمٍ ما لغايتهوقتٌ ولا لمزيدٍ منه نقصانُ