انظر معي فهي نظرة أمم
مهيار الديلميعباسيالمنسرحهجاءالميم
حجم الخط
- اُنظرْ معي فهْي نظرةٌ أَمَمُأعَلَمُ السفحِ ذلكَ العلَمُ
- أنت بريءً ممّا تُشَبِّهُهُ العينُ وطرفي بالدمع متَّهَمُ
- يُطربني اليومَ للمنازل ماأسأَر عندي أيّامُها القُدُمُ
- ويَطَّبيني على فصاحةِ شكواي إليها ربوعُها العُجُمُ
- عليّ يا دار جهدُ عيني وماعليّ عارٌ أن تبخلَ الدِّيَمُ
- لكِ الرضا من جِمام أدمعِهاوذمُّها إن سقَى ثراكِ دمُ
- أما وعهدِ الغادين عنك وأشجانٍ بواقٍ لي فيكِ بعدهُمُ
- وما أطال الصِّبا وأعرضَ منعيشٍ كأن اختلاسَه حُلُمُ
- وسرِّ حُبٍّ قد سار عندَكِ فيأمانةِ التُّرب وهو منكتِمُ
- ما كان ما قاله المُسِرُّون عنريم وعنّي إلا كما زعموا
- هل هو إلا أن قيل جُنَّ بهانَعَمْ على كلّ ما جَنَتْ نَعَمُ
- كفَى بلوم العُذّال أنهُمُعابوا فقالوا بضدّ ما علموا
- وأنّ شقّ العصا لهمْ ولهاطاعةُ قلبي تقضِي وتحتكمُ
- ليت الذي لام في الغرام بهامكانَ داست من نعلها القَدَمُ
- آهِ لبرقٍ بجنبِ كاظمةٍهبَّ فقالوا هيفاءُ تبتسِمُ
- وطارق زار يركب الشُّقَّة الطولى وليلِي بحاجر فَحَمُ
- يستكتم الليلَ وجهَهُ وسُرى الأقمارِ مما لا تكتُمُ الظُّلَمُ
- فكان منّي مكانَ يرتقبُ الخليعُ تحت الدجى ويحتشِمُ
- بتنا وأطواقُنا يدٌ ويدٌورُسْلُ أشواقِنا فمٌ وفَمُ
- يَلُفُّني الغصنُ أو تضاجعني الدميةُ أجنِي طوراً وألتزمُ
- حتى إذا الفجر كان خيطيْنِ أوكادت عقودُ الجوزاء تنفصمُ
- غارت على أختها الغزالةُ فاستيقظتُ لا بانةٌ ولا صنَمُ
- عادٌ من الدهرِ مرَّةً إن وفاخانَ وإنْ مَنَّ عادَ ينتقمُ
- ما أشبه الناسَ بالزمان وماأقلَّ فَرقاً بالغدر بينهمُ
- كنتُ ألوم الإخوان شيئاً إذا التاثوا وأشكوهُمُ إذا صَرَموا
- وأحسب البخلَ والسماحة ليغايةَ ما في العُقوق عندهُمُ
- فاليوم لثمي في ظهر كلّ يدٍليس دمي من بنانها العَنَمُ
- يا دينَ قلبي من مالكين لهبالودّ حلفُ الشقاء عبدُهُمُ
- يحفظهم خائنين عهدي ودَانِين وفي وُجدِهم وإن عَدِموا
- وهم جفاءً عليّ أفئدةٌصخرٌ وجورٌ صِرْفٌ إذا قسَموا
- لا نوبُ الدهرِ حينَ تطرُقُهمتُنصفني منهم ولا النِّعَمُ
- عندهم الغدرُ بي على القُلِّ والكُثر وعندي الوفاءُ والكرمُ
- لي بعضُهم غيرَ خالصٍ ولمندامَجهم خالصين كلُّهُمُ
- بين فؤادي فيهم وبين فميشواجرٌ في الحِفاظ تختصمُ
- فالقلبُ فيهم خالٍ من الذمّ والعَتبُ عليهم فيَّ يزدحِمُ
- يا ربِّ هب لي يقظانَ منهم إذاناموا وعدلاً في الود إن ظلَموا
- واسمح لنفسي بحفظ نفس ابن أييوبَ فما ذاك في الإخاء هُمُ
- أبلج خاضت بي الدجى غُرّةٌمنه وداست بيَ العلا قدَمُ
- برٌّ وحظّي المقسومُ لي من بنيأمّي عُقوقٌ ومن أبي يُتُمُ
- فاستنصرتْه ليَ العلا فوفتْكفٌّ يمينٌ وصارمٌ خَذِمُ
- وقام دوني لا عامل الرمح مردود ولا السابريّ منحطِمُ
- تأبَى له نفسه وطينتُهُأن يُتقاضَى أو تخفرَ الذِّمَمُ
- وشيمةٌ حرة مضى معَهاوالمرءُ حيث ارتمت به الشيمُ
- لا طائش الحِلم إن هفا الطيشُ بالناس ولا ضيِّقٌ إذا برِمُوا
- من معشر يشكرون إن رزقواأو يحسنون الظنون إن حرموا
- قروم دُنيا يغشون شدّتهامَسَاكِناً لا تُلينها القُحَمُ
- كل عتيق البُزُول ملتحم الجُلْبَةِ تعيَا برأسِهِ الخُطُمُ
- لا يملك الرحلُ أكلَ غاربِهولا يعفِّي أوبارَهُ الجلَمُ
- شادوا على مجدهم بيوتَهُمُوما بنى المجدُ ليس ينهدمُ
- لا عُطِّلتْ منك سُبْلُ سؤددِهمتنهجُ آثارَها وتلتقِمُ
- ولا عدِمتَ الفضلَ الذي شهِدتْلك العلا فيه أنك ابنُهُمُ
- واستقبلتك الأيّام تجبُرُ منجِراحِها سالفاً وتلتحِمُ
- تسفِر عن أوجه السعود التيكانت حياءً بالأمس تلتثمُ
- يشفَعُ في ذَنبها إلى عفوك النيروز فاصفح وإن طغى الجُرُمُ
- فاقبل ضماني فإنها لك بعد اليوم فيما ترومُهُ خَدَمُ
- واسمع على الاختصار طارقةًلها طوالاً سوالفٌ قُدُمُ
- أخَّرها الدهرَ عن بلوغ مداهُنَّ وهمٌّ ماتت له الهِمَمُ
- ونُوَبٌ تُلجِم الفؤادَ إذا الألسن كفَّتْ غُروبَها اللجُمُ
- والقولُ يُجنَى من القلوب فإنغاضَ دمُ القلبِ صَوَّحَ الكِلمُ