قصائد

قران المشتري زحلا يرجى

أبو العلاء المعريعباسيالوافرالألف

  1. ١قِرانُ المُشتَّري زُحَلاً يُرَجّىلِإيقاظِ النَواظِرِ مِن كَراها
  2. ٢وَهَيهاتَ البَريَّةُ في ضِلالٍوَقَد فَطَنَ اللَبيبُ لِما اِعتَراها
  3. ٣وَكَم رَأَتِ الفَراقِدُ وَالثُرَيّاقَبائِلَ ثُمَّ أَضحَت في ثَراها
  4. ٤تَقَضّى الناسُ جيلاً بَعدَ جيلٍوَخُلِّفَتِ النُجومُ كَما تَراها
  5. ٥قَراءُ الوَحشِ وَهيَ مُسَوَّماتٌبِرَبّاتِ المَعاطِفِ مِن قِراها
  6. ٦وَما ظَلَمَ العَشيرَ وَلا قِراهُظَليمُ المُقفِراتِ وَلا قُراها
  7. ٧إِذا رَجَعَ الحَصيفُ إِلى حِجاهُتَهاوَنَ بِالمَذاهِبِ وَاِزدَراها
  8. ٨فَخُذ مِنها بِما أَدّاهُ لُبٌّوَلا يَغمِسكَ جَهلٌ في صَراها
  9. ٩وَهَت أَديانُهُم مِن كُلِّ وَجهٍفَهَل عَقلٌ يُشَدُّ بِهِ عُراها
  10. ١٠أَتَعلَمُ جارِساتٌ في جِبالٍأَراها قَبلَها سَلَفٌ أَراها
  11. ١١بِما فيهِ المَعاشِرُ مِن فَسادٍتَوارى في الجَوانِحِ أَو وَراها
  12. ١٢قَضاءٌ مِن إِلَهِكَ مُستَمِرٌّغَدَت مِنهُ المَعاطِسُ في بُراها
  13. ١٣يَحُطُّ إِلى الفَوادِرِ كُلَّ حينٍمَنيعاتُ الفَوادِرِ مِن ذَراها
  14. ١٤وَما تَبقى الأَراقِمُ في حِماهاوَلا الأُسدُ الضَراغِمُ في شَراها
  15. ١٥تَقَدَّمَ صاحِبُ التَوراةِ موسىوَأَوقَعَ في الخَسارِ مَنِ اِفتَراها
  16. ١٦وَقالَ رِجالُهُ وَحيٌ أَتاهُوَقالَ الظالِمونَ بَلِ اِفتَراها
  17. ١٧أَعِبرِيٌّ تَهَوَّكَ في حَديثٍفَباعَ المُشكِلاتِ كَما اِشتَراها
  18. ١٨وَغاياتٌ بُسِطنَ إِلى أُمورٍجَراها الآجِرونَ كَما جَراها
  19. ١٩أَرى أُمَّ القُرى خُصَّت بِهَجرٍوَسارَت نَملُ مَكَّةَ عَن قِراها
  20. ٢٠وَكَم سَرَتِ الرِفاقُ إِلى صَلاحٍفَمارَسَتِ الشَدائِدَ في سُراها
  21. ٢١يُوافونَ البَنِيَّةَ كُلَّ عامٍلِيُلقوا المُخزِياتِ عَلى قُراها
  22. ٢٢ضُيوفٌ ما قَراها اللَهُ عَفواًوَلَكِن مِن نَوائِبِها قَراها
  23. ٢٣وَما سَيري إِلى أَحجارِ بَيتٍكُؤوسُ الخَمرِ تُشرَبُ في ذَراها
  24. ٢٤وَلَم تَزَلِ الأَباطِحُ مُنذُ كانَتيُدَنَّسُ مِن فَواجِرُها بُراها
  25. ٢٥وَبَينَ يَدَي جَميعِ الناسِ خَطبٌلَهُ نَسِيَت مُوَلَّعَةٌ غَراها
  26. ٢٦مَهالِكُ إِن أَجَزتَ الخَرقَ مِنهافَأَنتَ سُلَيكُها أَو شَنفَراها
  27. ٢٧بَدَت كُرَةٌ كَأَنَّ الوَقتَ لاهٍبِها عَزَّ المُهَيمِنُ إِذ كَراها
  28. ٢٨تَبارَكَ مَن أَدارَ بَناتِ نَعشٍوَمَن بَرَأَ النَعائِمَ في حَراها
  29. ٢٩تَمارى القَومُ في الدَعوى وَهَبّواإِلى الدُنيا فَكُلُّهُمُ مَراها
  30. ٣٠وَكَم جَمَعَ النَفائِسَ رَبُّ مالٍفَلَمّا جَدَّ مُرتَحِلاً ذَراها
  31. ٣١تَظَلُّ عُيونُ هَذا الدَهرِ خُزراًتَعُدُّ الماشِياتِ وَخَوزَراها
  32. ٣٢كَتائِبُ مِنسَراها اللَيلُ يُتلىبِصُبحٍ يُؤمَنُ مِن سَراها
  33. ٣٣وَأَدواءٌ ثَوى بُقراطُ مَيتاًوَجالينوسُ فادَ وَما دَراها
  34. ٣٤وَما اِنفَكَّ الزَمانُ بِغَيرِ جُرمٍطَوائِفُهُ تُطيعُ مَنِ اِدَّراها
  35. ٣٥أَهَذي الدارُ مُلكٌ لِاِبنِ أَرضٍبِها رامَ المُقامَ أَمِ اِكتَراها
  36. ٣٦عَلى كُرهٍ تَيَمَّمَها فَأَلقىبِها رَحلاً وَعَن سُخطٍ شَراها
  37. ٣٧وَما بَرِحَ الوَجيفُ عَلى المَطاياوَتِلكَ نُفوسُنا حَتّى بَراها
  38. ٣٨إِذا ما حُرَّةٌ هُرِيَت وَسيفَتفَمَن سافَ الإِماءَ وَمَن هَراها
  39. ٣٩وَنَحنُ كَأَنَّنا هَملٌ بِجَدبٍعُراةٌ لا نُمَكِّنُ مَن عَراها
  40. ٤٠شَبابُكَ مِثلَ جِنحِ اللَيلِ فَاِنظُرأَعادَ إِلى الشَبيبَةِ مَن سَراها
  41. ٤١وَما نالَ الهَجينُ مِنَ المعاليإِذا خَطَبَ الكَريمَةَ وَاِستَراها
  42. ٤٢أَنَرهَبُ هَذِهِ الغَبراءَ ناراًتُطَبِّقُ مِثلَ ما تَهوي سَراها
  43. ٤٣فَإِنَّ اللَهَ غَيرُ مَلومِ فِعلٍإِذا أَورى الوَقودَ عَلى وَراها