قصائد

لعمري الخير الذخر في كل شدة

أبو العلاء المعريعباسيالطويلالألف

  1. ١لَعَمري الخَيرُ الذُخرِ في كُلِّ شِدَّةٍإِلَهُكَ تَرجو فَضلَهُ وَأَلاهُ
  2. ٢فَلا تُشبِهِ الوَحشيَّ خَلَّفَ طِفلَهُلِخَنساءَ تَرعى بِالمَغيبِ طَلاهُ
  3. ٣وَإِن نِلتَ في دُنياكَ لِلجِسمِ نِعمَةًمِنَ العَيشِ فَاِذكُر دَفنَهُ وَبِلاهُ
  4. ٤إِذا اِختَصَمَت في سَيِّءِ الفِعلِ وَاِبنَهافَلا هِيَ مِن أَهلِ الحُقوقِ وَلا هو
  5. ٥مَتى يَصرِمِ الخِلُّ المُسيءُ فَلا تُرَعفَأَفضَلُ مِن وَصلِ اللَئيمِ قِلاهُ
  6. ٦وَكَم غَيَّبَ الإِلفُ الشَقيقُ أَليفَهُفَريعَ لَهُ الأَيّامَ ثُمَّ سَلاهُ
  7. ٧وَما كانَ حادي العيسِ في غُربَةِ النَوىعَلَيَّ كَحادي النَجمِ حينَ قَلاهُ
  8. ٨وَمَن يَحلِفِ الأَيمانَ بِاللَهِ لا وَنىعَنِ الوُدِّ يَحنَث أَو يَضِرَه أَلاهُ
  9. ٩وَمَن تُرِكَ العِلجُ المُعَرِّدُ راتِعاًبِأَفيَحَ يَقرو في الخَلاءِ خَلاهُ
  10. ١٠وَقَد كَلَأَ المِسكينَ في الوِردِ بائِسٌوَمِن كَبِدِ القَوسِ الكَتومِ كَلاهُ
  11. ١١فَطَلَّقَ عِرساً كارِهاً وَفَلا الرَدىلَها تَولَباً لَم يَمتَنِع بِفَلاهُ
  12. ١٢فَلا تُقرِ هَمَّ النَفسِ عَجزاً عَنِ القِرىوَأَدلِج إِذا ما الرَكبُ مالَ طُلاهُ
  13. ١٣طَوى عَنكَ سِرّاً صاحِبٌ قَبلَ شَيبِهِفَلَمّا اِنجَلى عَنهُ الشَبابُ جَلاهُ
  14. ١٤وَلا مُلكَ إِلّا لِلَّذي عَزَّ وَجهُهُوَدامَت عَلى مَرِّ الزَمانِ عُلاهُ
  15. ١٥وَقَد يُدرِكُ المَجدَ الفَتى وَهوَ مُقتِرٌكَثيرُ الرَزايا مُخلِقٌ سَمِلاهُ
  16. ١٦غَدا جَمَلاهُ يُرقِلانِ بِكورُهُوَهَل غَيرُ عَصرَي دَهرِهِ جَمَلاهُ
  17. ١٧وَما فَتَلاهُ عَن سَجاياهُ بَعدَماأَجادَ كِتاباً مُحكَماً فَتَلاهُ
  18. ١٨فَإِن ماتَ أَو غاداهُ قَتلٌ فَما هُماأَماتاهُ في حُكمي وَلا قَتَلاهُ
  19. ١٩يَدٌ حَمَلَت هَذا الأَنامَ عَلَيهِماوَلَولا يَمينُ اللَهِ ما اِحتَمَلاهُ
  20. ٢٠وِعاءانِ لِلأَشياءِ ما شَذَّ عَنهُماقَليلٌ وَلا ضاقا بِما شَمِلاهُ
  21. ٢١وَجاءَ بِمَينٍ مُدَّعٍ جاءَ زاعِماًبِأَنَّهُما عَن حاجَةٍ خَتَلاهُ
  22. ٢٢عَجِبتُ لِرامي النَبلِ يَقصُدُ آبِلاًبِجَهلٍ وَقَد راحَت لَهُ إِبلاهُ
  23. ٢٣بَدا عارِضاً خَيرٍ وَشَرٍّ لِشائِمٍوَما اِستَوَيا في الخَطبِ إِذ وَبَلاهُ
  24. ٢٤زَجَرتُهُما زَجرَ اِبنِ سَبعٍ سِباعَهُوَلَو فَهِما زَجري لَما قَبِلاهُ
  25. ٢٥تَهاوى جِبالٌ مِن كِنانَةِ غالِبٍوَأَبطَحُها لَم يَنتَقِل جَبَلاهُ
  26. ٢٦إِذا النَسلُ أَسواهُ الأَبُ اِهتاجَ أَنَّهُيَموتُ وَيَبقى مالُهُ وَحِلاهُ
  27. ٢٧فَكَم وَلَدٍ لِلوالِدَينِ مُضَيِّعٍيُجازيهِما بُخلاً بِما نَجَلاهُ
  28. ٢٨طَوى عَنهُما القوتَ الزَهيدَ نَفاسَةًوَجَرّاهُ سارا الحَزنَ وَاِرتَحَلاهُ
  29. ٢٩يَرى فَرقَدَي وَحشِيَّةٍ بَدَليهِماوَما فَرقَدا مَسراهُما بَدَلاهُ
  30. ٣٠وَلا مَهُما عَن فَرطِ حُبِّهِما لَهُوَفي بُغضِهِ إِيّاهُما عَذَلاهُ
  31. ٣١أَساءَ فَلَم يَعدِلها بِشِراكِهِوَكانا بِأَنوارِ الدُجى عَدَلاهُ
  32. ٣٢يُعيرُهُما طَرفاً مِنَ الغَيظِ شافِناًكَأَنَّهُما فيما مَضى تَبِلاهُ
  33. ٣٣يَنامُ إِذا ما أَدنَفا وَإِذا سَرىلَهُ الشَكوَ باتا الغِمضُ ما اِكتَحَلاهُ
  34. ٣٤إِنِ اِدَّعَيا في وُدِّهِ الجَهدُ صُدِّقاوَما اِتُّّهِما فيهِ فَيَنتَحِلاهُ
  35. ٣٥يَغُشُهُما في الأَمرِ هانَ وَطالَماأَفاءَ عَلَيهِ النُصحَ وَاِنتَخَلاهُ
  36. ٣٦يَسُرُّهُما أَن يَهجِرَ الريمَ دَهرَهُوَأَنَّهُما مِن قَبلِهِ نَزَلاهُ
  37. ٣٧وَلَو بِمُشارِ العَينِ يوحى إِلَيهِمالِوَشكِ اِعتِزالِ العَيشِ لَاِعتَزَلاهُ
  38. ٣٨يَوُدّانِ إِكراماً لَوِ اِنتَعَلَ السُهىوَإِنّ حَذِيا السَلّاءَ وَاِنتَعَلاهُ
  39. ٣٩يَذُمُّ لِفَرطِ الغِيِّ ما فَعَلا بِهِوَأَحسِن وَأَجمِل بِالَّذي فَعَلاهُ
  40. ٤٠يُعِدّانِهِ كَالصارِمِ العَضبِ في العِدىبِظَنِّهِما وَالذابِلِ اِعتَقَلاهُ
  41. ٤١وَيُؤثِرُ بِالسِرِّ الكَنينِ سِواهُمافَيَنقُلهُ عَنهُ وَما نَقَلاهُ