قصائد

يرومك والجوزاء دون مرامه

أبو العلاء المعريعباسيالطويلالميم

  1. ١يرُومُكَ والجوْزَاءُ دون مَرامِهعَدُوٌّ يَعيبُ البَدْرَ عند تمامِهِ
  2. ٢فإن يكُ أضْحى القوْلُ جَمّاً طيورُهُفما تَسْتَوي عِقْبانُه بحَمامهِ
  3. ٣وإن يَكُ وادينا من الشِّعْرِ نَبْتُهُفغيْرُ خفِيّ أثْلُهُ من ثُمامهِ
  4. ٤وليس بجازٍ حقَّ شُكْرِكَ مُنْعِمٌولو جعل الدّنيا قضاءَ زِمامهِ
  5. ٥فلا تُلْزِمَنّي مِن مديحكَ مَنْطِقاًيُقَصّرُ فِكري عن بُلوغِ التِزامهِ
  6. ٦حَلَلْتَ من العَلْياءِ صَهْوَةَ باذِخٍتَوَدّ الضّواري أنها من بِهامهِ
  7. ٧إذا افتخرَ المَسكُ الذكيّ فإنمايقولُ ادّعاءً إنّه مِن رَغامِهِ
  8. ٨إذا ما طَريدُ العُصْمِ وافى حَضِيضَهتَبَوّأ فيهِ واثقاً باعتصامِهِ
  9. ٩مَنازِلُ لو رُدّ الحِمامُ بعِزّةٍلمَا رِيعَ مَن يحْتَلّها مِن حِمامهِ
  10. ١٠إذا أطْلَقَتْ كفّاكَ عارِضَ عسْجدٍعلى سائِلٍ لم تَرْضَيا برِهامِهِ
  11. ١١غَمامَانِ مُبْيَضّانِ مُنْذُ بَراهُمالنا اللّهُ لم نَحْفِلْ بسُودِ غَمامهِ
  12. ١٢كأنّكَ حَوْضُ المُزْنِ طأطأ نفْسهإلى وِرْدِهِ حتى ارْتَوى مِن سِجامهِ
  13. ١٣كأنك دُرّ البحْرِ أصبحَ طافِياًعلى الماء فاعْتامَ الوَرَى من تُؤامِهِ
  14. ١٤كأنك رُكْنُ البيتِ أُعطيَ قُدْرَةًفَسَارَ إلى زُوّارِهِ لاسْتِلامِهِ
  15. ١٥أفَدْتَ جَزيلَ المالِ لمّا اسْتَفَدْتَهوحكّمْتَ فيه الدهرَ قبْل احتِكامِهِ
  16. ١٦ولو نال ذو القرْنينِ ما نِلْتَ من غِنًىبَنى السّدَّ من ذَوْبِ النُّضَارِ وَسامِهِ
  17. ١٧وهلْ يَذْخَرُ الضّرْغامُ قوتاً ليَوْمهِإذا ادّخَرَ النّمْلُ الطّعامَ لعامهِ
  18. ١٨وكم بلَدٍ فارقْتُه مُتَلَهِّماًعليكَ غَداةَ البيْنِ قلْبُ هُمامهِ
  19. ١٩يَكادُ نسيمُ الرّيحِ مِن نحوِ أرضِهِيُخَبّرُنا عن وَجْدِهِ وغرامهِ
  20. ٢٠جَوادٌ يفوتُ الخيْلَ من بَعد ما وَنَىفكيْفَ يُجارى بعدَ طُولِ جِمامهِ
  21. ٢١هِزَبْرٌ تظلّ الأُسْدُ مِن غُرّ قَوْمِهِتَحُفّ به من خلْفه وأمامهِ
  22. ٢٢بَنُو الجلَباتِ الباعِثونَ من النّدىسَرَاياهُ والغازُون وَسْطَ لُهامهِ
  23. ٢٣وهلْ يَدّعي اللّيْلُ الدَّجُوجيُّ أنهيُضيءُ ضِياء الشمسِ شُهْبُ ظلامهِ
  24. ٢٤وما كان يُغني القِرْنَ عن حملِ سيفهإذا الحَرْبُ شُبّتْ كَثْرةٌ من سِهامهِ
  25. ٢٥ولا يُدرِكُ العُرْبَ الهَجينُ بجُلّهِولا حَلْيِه في سَرْجِه ولِجامهِ
  26. ٢٦ومَن يَبْلُ مِن قبْلِ اللّقاءِ سيوفَهيُميِّزْ ويعْرِفْ عَضْبَهُ مِن كَهامِهِ
  27. ٢٧ولولا سَعِيدٌ باتَ نَدمانَ كَوْكَبٍيُريقُ له في الأرْضِ شطْرَ مُدامهِ
  28. ٢٨وكانتْ بَقايا نَعْمةٍ عَضُدِيّةٍتَرُدّ إلى الزّوْراء بَعضَ اهتِمامِهِ
  29. ٢٩سَرَى نحْوَه والصّبْحُ مَيْتٌ كأنمايُسائِلُ بالوَخْدِ الثّرى عن رِمامهِ
  30. ٣٠ونكّبَ إلاّ عن قُوَيْقٍ كأنّهُيظُنّ سِواهُ زائداً في أُوامِهِ
  31. ٣١بعِيسٍ تَجُوبُ الدهرَ جوناً كأنهامُفتّشَةٌ أحْشاءه عن كِرامِهِ
  32. ٣٢خِفافٍ يُباهي كلُّ هَجْلٍ هَبَطْنَهبهِنّ على العِلاّتِ رُبْدَ نَعامهِ
  33. ٣٣إذا أرْزَمَتْ فيه المَهاري ولم يُجِبْحُوَارٌ أجابَتْ عنه أصداءُ هامهِ
  34. ٣٤ولو وَطِئَتْ في سيرِها جَفْنَ نائمٍبأخْفافِها لم يَنْتَبِهْ من مَنامهِ
  35. ٣٥وكُلِّ وَجِيهِيّ كأنّ رُؤالَهتحَدّرَ من عِطْفَيْهِ فوْقَ حِزامِهِ
  36. ٣٦وأعْيَسَ لو وافى به خُرْقَ مِخْيَطٍلأنْفَذَهُ من ضُمْرِهِ وانضِمامهِ
  37. ٣٧يُراقبُ ضَوْءَ الصّبْحِ من كلّ مَطلَعٍولا ضَوْء إلاّ ما بدا مِن لُغامهِ
  38. ٣٨تَذكّرْنَ من ماءِ العواصِمِ شَرْبَةًوزُرْقُ العَوالي دونَ زُرْقِ جِمامهِ
  39. ٣٩فلو نَطَقَ الماءُ النّميرُ مُسَلِّماًعليْهِنّ لم يَرْدُدْنَ رَجْعَ سَلامهِ
  40. ٤٠ومُلْتَثِمٍ بالغَلْفَقِ الجَعْدِ عَرّستْعليه فلم تَكْشِفْ خَفِيَّ لِثَامهِ
  41. ٤١وكم بينَ رِيفِ الشأم والكَرْخِ مَنْهَلاًمَوارِدُهُ ممزوجةٌ بسِمامهِ
  42. ٤٢كأنّ الصَّبا فيه تُراقِبُ كامِناًيثُورُ إليها من خِلالِ إكامهِ
  43. ٤٣يمُرّ بهِ رَأدُ الضّحَى مُتنكّراًمَخافَةَ أن يَغْتَالَه بقَتامِهِ
  44. ٤٤نَهَارٌ كأنّ البدْرَ قاسى هجِيرَهفعادَ بلوْنٍ شاحِبٍ من سَهامهِ
  45. ٤٥بلادٌ يَضِلّ النّجْمُ فيها سبيلَهوتُثْني دُجاها طيْفَها عن لِمامهِ
  46. ٤٦حَنادسُ تُعشي الموْتَ لولا انجِيابُهاعن المرْء ما هَمّ الرّدى باخْتِرامِهِ
  47. ٤٧رَجا اللّيْلُ فيها أن يدومَ شبابُهفلمّا رآها شابَ قبلَ احْتِلامِهِ
  48. ٤٨فأنْضَى علِيٌّ خيْلَه ورِكابَهُولم يأتِ إلاّ فوْقَ اعْتِزامهِ
  49. ٤٩تَشُقّ عُقَيْلاً وهْيَ خُزْرٌ عُيونُهابكلّ كميّ رِزْقُه من حُسامِهِ
  50. ٥٠ولاقَى دُوَيْنَ الوِرْدِ كلَّ مُغَيَّبٍعنِ الرّشْدِ يَقْتادُ الخَنا بزِمامهِ
  51. ٥١أشَدُّ الرّزايا عندَهُ عَقْرُ نابِهِوأبْعَدُ شيءٍ ضَيْفُه مِن طَعامِهِ
  52. ٥٢أخو طمَعٍ لا يَنزِلُ الرّكْبُ أرضَهفيَرْحَلُ إلا مُوقَراً مِن مَلامهِ
  53. ٥٣إذا أعرَضَتْ نارُ الحُباحِبِ في الدّجَىسعَى قابِساً من نارِها بضِرامهِ
  54. ٥٤وإنْ ضُرِبَتْ أطْنابُه بتَنُوفَةٍنَأى الضّبُّ عنها خِيفَةً من عُرامهِ
  55. ٥٥إذا هِيضَ عظمُ البَكْرِ وَدّ لو أنّهفَداهُ من الإعْناتِ بعضُ عِظامهِ
  56. ٥٦وما نَغَمُ الأوْتارِ في سمْعِ أُذْنِهِبأحْسَنَ صَوْتاً مِن رُغاء سَوامهِ
  57. ٥٧فيا رَبّ لا يَمْرُرْ بدارٍ يحُلّهامن المُزْنِ إلا خالِياتُ جَهامهِ
  58. ٥٨وإن كان غَيْثٌ فاعْدُهُ عن بلادهِوإن كان موْتٌ فاسْقِها من زُؤامهِ
  59. ٥٩ولولا احتِقارٌ من عَلِيّ بشانهلسَلّ عليه الذّمُّ سيْفَ انتِقامهِ
  60. ٦٠هوَ الشّهْدُ مَجّتْه الخُطوبُ مرَارَةًوقد فَغَرَتْ أفْواهَها لالتِهامهِ
  61. ٦١تَهابُ الأعادي بأسَه وهْوَ ساكِنٌكما هِيبَ مَسُّ الجَمْرِ قبل اضطرامهِ
  62. ٦٢ورُبّ جُرازٍ يُتّقَى وهْوَ مُغْمَدٌولُجٍّ تُهالُ النفْسُ دون اقتِحامِهِ
  63. ٦٣إذا ضَحِكَتْ عُجْباً به كلُّ بلْدةٍبكَى مالُه مِنْ ظُلْمِهِ واهتِضامِهِ
  64. ٦٤تَحَفّظَ منه خِيفَةً من رَحِيلِهِوكم مال مَلْكٍ ضاعَ تحتَ خِتامِهِ
  65. ٦٥وذامَتْهُ أفْناءُ العِراقِ وإنّماتَرَحُّلُهُ عنهُنّ أكبَرُ ذامهِ
  66. ٦٦فكان الصّبا إذْ لم يَجِدْ فيه عائِبٌمَقالاً لخَلْقٍ عابَهُ بانصِرامهِ
  67. ٦٧ولو أنّ بَغْدادَ استطاعَتْ لأشّبَتْعليه الثّنايا رغْبَةً في مُقامهِ
  68. ٦٨متى يَحْبِسِ الدّجْنُ المُطبِّقُ بارِقاًيَجُبْهُ ويخْرُجْ ساطعاً من رُكامهِ
  69. ٦٩علَيّ لأمْلاكِ البِلادِ نَصِيحَةٌيقُومُ بها ذو حِسْبَةٍ في قِيامِهِ
  70. ٧٠أخُصّ بها من كُلّ حَيّ عَمِيدَهُوأصْرِفُها مُسْتكبِراً عن طَغامهِ
  71. ٧١بأنّ علِيّاً كلُّ مَن فازَ بالغِنىفقِيرٌ إذا لم يَدّخِرْ مِن كلامِهِ
  72. ٧٢سنَنْتُ لأرْبابِ القَريضِ امتداحَهكما سَنّ إبراهيمُ حَجَّ مَقامهِ
  73. ٧٣فيُثْني عليه ضَيْغَمٌ بزَئِيرِهِويُثْني عليه شادِنٌ ببُغامهِ
  74. ٧٤وهذا لأهلِ النّطقِ شَرْعي ومذهَبيفمَنْ لم يُطِعْني عَقَّ أمْرَ إمامِهِ