ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل
أبو العلاء المعريعباسيالطويلاللام
- ١ألا في سبيلِ المَجْدِ ما أنا فاعلعَفافٌ وإقْدامٌ وحَزْمٌ ونائِل
- ٢أعندي وقد مارسْتُ كلَّ خَفِيّةٍيُصَدّقُ واشٍ أو يُخَيّبُ سائِل
- ٣أقَلُّ صُدودي أنّني لكَ مُبْغِضٌوأيْسَرُ هَجْري أنني عنكَ راحل
- ٤إذا هَبّتِ النكْباءُ بيْني وبينَكُمْفأهْوَنُ شيْءٍ ما تَقولُ العَواذِل
- ٥تُعَدّ ذُنوبي عندَ قَوْمٍ كثيرَةًولا ذَنْبَ لي إلاّ العُلى والفواضِل
- ٦كأنّي إذا طُلْتُ الزمانَ وأهْلَهُرَجَعْتُ وعِنْدي للأنامِ طَوائل
- ٧وقد سارَ ذكْري في البلادِ فمَن لهمْبإِخفاءِ شمسٍ ضَوْؤها مُتكامل
- ٨يُهِمّ الليالي بعضُ ما أنا مُضْمِرٌويُثْقِلُ رَضْوَى دونَ ما أنا حامِل
- ٩وإني وإن كنتُ الأخيرَ زمانُهُلآتٍ بما لم تَسْتَطِعْهُ الأوائل
- ١٠وأغدو ولو أنّ الصّباحَ صوارِمٌوأسْرِي ولو أنّ الظّلامَ جَحافل
- ١١وإني جَوادٌ لم يُحَلّ لِجامُهُونِضْوٌ يَمانٍ أغْفَلتْهُ الصّياقل
- ١٢وإنْ كان في لُبسِ الفتى شرَفٌ لهفما السّيفُ إلاّ غِمْدُه والحمائل
- ١٣ولي مَنطقٌ لم يرْضَ لي كُنْهَ مَنزليعلى أنّني بين السّماكينِ نازِل
- ١٤لَدى موْطِنٍ يَشتاقُه كلُّ سيّدٍويَقْصُرُ عن إدراكه المُتناوِل
- ١٥ولما رأيتُ الجهلَ في الناسِ فاشياًتجاهلْتُ حتى ظُنَّ أنّيَ جاهل
- ١٦فوا عَجَبا كم يدّعي الفضْل ناقصٌووا أسَفا كم يُظْهِرُ النّقصَ فاضل
- ١٧وكيف تَنامُ الطيرُ في وُكُناتِهاوقد نُصِبَتْ للفَرْقَدَيْنِ الحَبائل
- ١٨يُنافسُ يوْمي فيّ أمسي تَشرّفاًوتَحسدُ أسْحاري عليّ الأصائل
- ١٩وطال اعتِرافي بالزمانِ وصَرفِهفلَستُ أُبالي مًنْ تَغُولُ الغَوائل
- ٢٠فلو بانَ عَضْدي ما تأسّفَ مَنْكِبيولو ماتَ زَنْدي ما بَكَتْه الأنامل
- ٢١إذا وَصَفَ الطائيَّ بالبُخْلِ مادِرٌوعَيّرَ قُسّاًً بالفَهاهةِ باقِل
- ٢٢وقال السُّهى للشمس أنْتِ خَفِيّةٌوقال الدّجى يا صُبْحُ لونُكَ حائل
- ٢٣وطاوَلَتِ الأرضُ السّماءَ سَفاهَةًوفاخَرَتِ الشُّهْبُ الحَصَى والجَنادل
- ٢٤فيا موْتُ زُرْ إنّ الحياةَ ذَميمَةٌويا نَفْسُ جِدّي إنّ دهرَكِ هازِل
- ٢٥وقد أغْتَدي والليلُ يَبكي تأسُّفاًعلى نفْسِهِ والنَّجْمُ في الغرْبِ مائل
- ٢٦بِريحٍ أُعيرَتْ حافِراً من زَبَرْجَدٍلها التّبرُ جِسْمٌ واللُّجَيْنُ خَلاخل
- ٢٧كأنّ الصَّبا ألقَتْ إليَّ عِنانَهاتَخُبّ بسَرْجي مَرّةً وتُناقِل
- ٢٨إذا اشتاقَتِ الخيلُ المَناهلَ أعرَضَتْعنِ الماء فاشتاقتْ إليها المناهل
- ٢٩وليْلان حالٍ بالكواكبِ جَوْزُهُوآخرُ من حَلْيِ الكواكبِ عاطل
- ٣٠كأنَّ دُجاهُ الهجْرُ والصّبْحُ موْعِدٌبوَصْلٍ وضَوْءُ الفجرِ حِبٌّ مُماطل
- ٣١قَطَعْتُ به بحْراً يَعُبّ عُبابُهوليس له إلا التَبَلّجَ ساحل
- ٣٢ويُؤنِسُني في قلْبِ كلّ مَخوفَةٍحلِيفُ سُرىً لم تَصْحُ منه الشمائل
- ٣٣من الزّنْجِ كَهلٌ شابَ مفرِقُ رأسِهوأُوثِقَ حتى نَهْضُهُ مُتثاقِل
- ٣٤كأنّ الثرَيّا والصّباحُ يرُوعُهاأخُو سَقْطَةٍ أو ظالعٌ مُتحامل
- ٣٥إذا أنْتَ أُعْطِيتَ السعادة لم تُبَلْوإنْ نظرَتْ شَزْراً إليكَ القبائل
- ٣٦تَقَتْكَ على أكتافِ أبطالها القَناوهابَتْكَ في أغمادهِنَّ المَناصِل
- ٣٧وإنْ سدّدَ الأعداءُ نحوَكَ أسْهُماًنكَصْنَ على أفْواقِهِنَّ المَعابل
- ٣٨تَحامى الرّزايا كلَّ خُفّ ومَنْسِموتَلْقى رَداهُنَّ الذُّرَى والكواهِل
- ٣٩وتَرْجِعُ أعقابُ الرّماحِ سَليمَةًوقد حُطِمتْ في الدارعينَ العَوامل
- ٤٠فإن كنْتَ تَبْغي العِزّ فابْغِ تَوَسّطاًفعندَ التّناهي يَقْصُرُ المُتطاوِل
- ٤١تَوَقّى البُدورٌ النقصَ وهْيَ أهِلَّةٌويُدْرِكُها النّقْصانُ وهْيَ كوامل