أرأيت دارهم أولئك معشري
عبد المحسن الصوريعباسيالكاملالياء
حجم الخط
- أرأيتِ دارَهُم أولئكَ مَعشريإن كنتِ ناظِرةً لنفسكِ فانظُري
- ويكونُ طرفُك في كفالةِ ما رمىفأصابَني فإذا بَرِئتُ فقَد بَري
- ومُدامةٍ صفراءَ مَدَّ شُعاعُهافرأيتُ كُلاً في قميصٍ أصفَرِ
- شَقراءُ تجمع في أواخِرِ جَريهامرَحاً فَكم مِن راكبٍ مُتَقَطِّرِ
- الراحُ رائحةٌ بليلٍ مُشمِسٍومديرُها غادٍ بِصُبحٍ مُقمِرِ
- وكأن عَيني إذ بكَت لوَداعِهزُفَّت إليهِ بثوب لاذٍ أحمَرِ
- فكأنَّها وكأنَّ كفَّ سَلامةٍيَتَساجَلانِ بواكفٍ مُسحَنفِرِ
- لكنَّ في جُود ابنِ يَحيَى نهلة الصصَادي وفيه ثَروةٌ للمُقتِرِ
- ومَتى ذممتُ الدهرَ بعد لِقائِهوعطائِه فعليَّ حدُّ المُفتَري
- من مَعشرٍ يتخيَّرون كلامَهمحتَّى كأنهم تجارُ الجَوهَرِ
- وكأنَّما أقلامُهم من حِذقِهابالفَتكِ فَضلاتُ القَنا المُتكسِّرِ
- مازلتُ منتظراً قدومَك أشهُرافوصلتَ ثم وصلتُهنَّ بِأَشهرِ
- ونَسيتَني فَنَسيتُ نَفسي تابِعاًعَجباً لِذا من ذاكرٍ مذكِّرِ
- والشكرُ بائِعُه بحيثُ رأيتَنيوالمُشتري أبداً بحيثُ المشتَري