مرت على عزمها ولم تقف
حجم الخط
- مَرَّت عَلى عَزمِها وَلَم تَقِفمُبدِيَةً لِلشَنانِ وَالشَنَفِ
- أَيهاتَ ما وَجهُها بِمُلتَفِتٍفَإِسلُ وَلا عِطفُها بِمُنعَطِفِ
- أَبا عَلِيٍّ أَعزِز عَلَيَّ بِماأَتَتهُ ذاتُ الرِعاثِ النُطَفِ
- ما لِلغَواني فَوارِكاً شُمُساًوَأَنتَ بَرٌّ بِالغانِياتِ حَفي
- وَما نَكَرنَ الغَداةَ مِن غُصُنٍيَحسُنُ في الإِنثِناءِ وَالقَصَفِ
- أَحلى وَأَشهى مِن مَعبِدٍ نَغَماًوَإِبنُ سُرَيجٍ وَنازِلِ النَجَفِ
- وَقَد تَقولُ الأَبياتِ تُصبي بِها الغادَةَ خَلفَ الأَبوابِ وَالسُجُفِ
- وَقَد تُؤَدّى عَنكَ الرِسالَةُ في الحُببِ فَتَأتي كَدُرَّةُ الصَدَفِ
- قاتَلَها اللَهُ كَيفَ ضَيَّعتِ العَهدَ وَجاءَت بِاللَّي وَالخُلُفِ
- رَكِنتَ فيها إِلى الهَدايا وَلَمتَحذَر عَلَيها جَرائِرَ التُحَفِ
- وَقَد رَأَت وَجهَ مَن تُراسِلُهُفَاِنحَرَفَت عَنكَ شَرَّ مُنحَرَفِ
- قَد كانَ حَقّاً عَلَيكَ أَن تَعرِفَ المَكنونَ مِن سِرِّ صَدرِها الكَلِفِ
- بِما تَعاطَيتَ في الغُيوبِ وَماأوتيتَ مِن حِكمَةٍ وَمِن لَطَفِ
- أَلَستَ بِالسِندَ هِندِ ذا بَصَرٍإِلّا تَفُق حاسِبيهِ تَنتَصِفِ
- وَقَد بَحثتَ العُلومَ أَجمَعَ وَاِستَظهَرتَ حِفظاً مَقالَةَ السَلَفِ
- ما اِقتَصَّ واليسُ في الفَضاءِ وَجابانُ وَما سَيَّرا مِنَ النُتَفِ
- وَما حَكاهُ ذُروثُيوسُ وَبَطلَميوسُ مِن واضِحٍ لَكُم وَخفي
- فَكَيفَ أَخطَأتَ أَي أُخَيَّ وَلَمتَركَن إِلى ما سَطَّرَتَ في الصُحُفِ
- وَكَيفَ مادَلَّكَ القِرانُ عَلىمافيهِ مِن ذاهِبٍ وَمُؤتَنَفِ
- هَلّا زَجَرتَ الطَيرَ العُلى أَو تَعَييَفتَ المَها أَو نَظَرتَ في الكَتِفِ
- حَمَلتَها وَالفِراقُ مُحتَشِدٌلِراكِبٍ مِنكُما وَمُرتَدِفِ
- وَرُحتُما وَالنُحوسُ تُنبِئُ عَنحالٍ مِنَ الرائِحينَ مُختَلِفِ
- أَما أَرَتكَ النُجومُ أَنَّكُمافي حالَتَي ثابِتٍ وَمُنصَرِفِ
- وَما رَأَيتَ المِرّيخَ قَد حاسَدَ الزُهرَةَ في الحَدِّ مِنهُ وَالشَرَفِ
- تُخبِرُ عَن ذاكَ أَنَّ زائِرَةًتَشفي مَزوراً مِن لاعِجِ الدَنَفِ
- مِن أَينَ أَغفَلتَ ذا وَأَنتَ عَلى التَقويمِ وَالزيجِ جِدُّ مُعتَكِفِ
- رَذُلتَ في هَذِهِ الصِناعَةِ أَمأَكدَيتَ أَم رُمتَها مَعَ الخَرَفِ
- لَم تَخطُ بابَ الدِهليزِ مُنصَرِفاًإِلّا وَخَلخالُها مَعَ الشُنُفِ
- فَأَينَ حِلفُ الفَتى وَذِمَّتُهُوَأَينَ قَولُ العَجوزِ لاتَخَفِ
- ما أَخوَنَ الناسَ لِلعُهودِ وَماأَشَدَّ إِقدامَهُم عَلى الحَلفِ
- لَم تُصبِ الرَأيَ في إِزارَتِهامَن لايُجازي بِالوُدِّ وَاللَطَفِ
- ياضَيعَةَ العِلمِ كَيفَ يُرزَقُهُذو الخُرقِ مِنكُم وَالعُجبِ وَالصَلَفِ
- تَقودُها ضَلَّةً إِلى مَلِكٍيَروقُها بِالقَوامِ وَالهَيَفِ
- تَصبو إِلى مِثلِهِ إِذا نَظَرَتمِنكَ إِلى جيفَةٍ مِنَ الجِيَفِ
- يَسُؤني أَن تُساءَ فيها وَأَنتُفجَعَ مِنها بِالرَوضَةِ الأُنُفِ
- قَد خَبَّروها قِيامَ شَيخِكَ في الحَممامِ فَاِستَعبَرَت مِنَ الأَسَفِ
- وَأَعلَموها بِأَنَّ كُنيَتَهُأَبو قُماشِ الحُشوشِ وَالكُنُفِ
- وَحَدَّثوها بِالدَستَبانِ وَبِالصَننِ فَكادَت تُشفى عَلى التَلَفِ
- وَقَد تَبَيَّنتَ ذاكَ في الكَمَدِ البادي عَلَيها وَالواكِفِ الذَرِفِ
- وَزُهدِها في الدُنُوِّ مِنكَ فَماتُعطيكَ إِلّا بِالتَعسِ وَالعُنُفِ
- أَنتَ كَما قَد عَلِمتَ مُضطَرِبُ الهَيأَةِ وَالقَدُّ ظاهِرُ الجَلَفِ
- وَالسِنُّ قَد بَيَّنَت فَناءَكَ فيشِدقٍ عَلى ماضِغَيكَ مُنخَسِفِ
- وَجهٌ لِعَينُ القِسمَينِ يَقطَعُهُأَنفٌ طَويلٌ مُحَدَّدُ الطَرَفِ
- وَرُتَّةٌ تَحتَ غُنَّةٍ قَذُرَتمِن هالِكِ الراءِ دامِرِ الأَلِفِ
- كَأَنَّ في فيهِ لُقمَةً عَقَلَتلِسانَهُ فَاِلتَوى عَلى جَنَفِ
- تَناصَرَ النوكُ وَالرَكاكَةُفي مُخَبَّلِ الإِنحِناءِ وَالحَنَفِ
- وَأَعرَضَت ظُلمَةُ الخِضابِ عَلىعُثنونِ تَيسٍ بِاللُؤمِ مُنعَقِفِ
- مُحَرِّكُ رَأسَهُ تَوَهَّمُهُقَد قامَ مِن عَطسَةٍ عَلى شَرَفِ
- سَماجَةٌ في العُيونِ فاحِشَةٌخُلِفتَ في قُبحِها أَبا خَلَفِ
- تَرومُ وَصلَ المَها وَأَنتَ كَذاهَذا لَعَمري ضَربٌ مِنَ السَرَفِ