أأراكة الوادي سقتك غيوث
حجم الخط
- أأراكةَ الوادي سقَتْكِ غُيوثُونَماكِ مَوْلىُّ التلاعِ دَميثُ
- وسَرى إليك معَ الصّباح بسُحْرةٍسارٍ تُدَرّجهُ أباطِحُ مِيث
- من أيكةٍ مجْدودةٍ لفُروعهاعن سِرّ أفواهِ الدُّمَى تَنفيث
- لرَطيبهنَّ عنِ القدودِ حِكَايةٌوليَبْسهنَّ عن الثُّغور حَديث
- ما حُدَّ منه جُدَّ من رَشفاتِهاولكُلِّ مُلْتهِفٍ أُتيحَ مُغيث
- أيُّ المشارب كان أنقعَ قلْ لناوالدّهرُ فيه حُزونةٌ ووُعوث
- أزمَانَ غُصنِك يا أراكُ مُرنَّحٌيختالُ أم عودٌ به تَشعيث
- بَرْقُ الغمائمِ والمبَاسمِ لم يَكَدْأن يُوِمضا إلا وأنت مَغيث
- حَظٌّ رُزِقْتَ مَنالَهُ وحُرِمْتُهوالحَظُّ يَعجَلُ تارةً ويَريث
- واهاً لعَصْرِ العامريّةِ بالحِمَىوالعَهْدِ لولا أنّه مَنْكوث
- كيف السُّلُوُّ وبابِلُّي لِحاظِهابالسِّحْرِ في عُقَدِ القُلوبِ نَفُوث
- بَيضاءُ فاتنةٌ لصَخْرةِ قَلْبهافي ماء عَيْني لو تَلِينُ أميث
- مقسومة شمساً وليلاً إذ بدتللناظرين فواضح وأنيث
- فالشمس في حيثُ النِّقابُ تَحُطُّهوالليلُ في حيثُ الخِمارَ تَلوث
- وَدَّ الهلالُ لَوَ أنهُ طّوْقٌ لهاوالنَّجْمُ لو أمسَى بِها الترعيث
- والشَّمسُ أقنَعَ قَلْبَها من شِبْهِهاأن قد تَعلَّقَ باسْمِها تأنيث
- شامَتْ لِيورِثَها فؤادي نَظْرةًهيهاتَ ليس لقاتِلٍ تَوْريث
- سائلْ عنِ الشُّهداء مِن قَتْلَى الهَوىولهم من الحَدَقِ النَّجيع نَفيث
- أَمِنَ المَصارعِ بَعْثُهم فأنا إذنْمن تحتِ عَطْفةِ صُدْغِها مَبْعوث
- رشَأٌ يُخَضِّبُ عَشْرَهُ أنْ لم يَزَلْمنّي الفؤادُ بكَفِّه مَضْبوث
- كم قد أثَرتُ وراءه من مُقلتيأنضاءَ دَمْعٍ سَيْرُهُنَّ حَثيث
- في ليلةٍ مِن شَعْره وظلامهاوكآبتي حَبْلُ الدُجَى مَثْلوث
- فاليومَ في تلك المَوارِد منهمُرَنَقٌ وفي تلك القُوى تَنْكيث
- فلْيّرجِعَنَّ العاذلون على الهوىولهم بحُسْنِ تَجَلُّدي تَحْديث
- فلقد جذَبْتُ زمامَ قلبي جَذْبةًحتى ارعوَيْتُ وللأمور حُدوث
- وتَغولّتْ بي عُرْضَ كُلِّ تَنوفةٍيَهْماءَ فَتْلاءُ الذِّراع دَلوث
- وكأنّها وَسْطَ الفدافِدِ ناشِطٌراعَتْهُ غُضْفٌ شَفَّها التَّغْريث
- ما زال يَفْلِي بي على هَوْل السُّرىلِممَ البلادِ نَجاؤها المَحثوث
- حتى نّزلْتُ بسِرِّ مجدٍ باهرٍلم يَجْلُ عن مِثْلٍ له تَبْحيث
- فرأيتُ غَيثَ ندىً مَرَتْهُ سحائبٌغُرٌّ وليثَ وغَىً نَمتْهُ لُيوث
- مَنْ شَبَّ ناراً للسماح رفيعةًفالطّارقونَ فَراشُها المْبثوث
- وأجَرَّه ذَيْلَ الفَخار وقد سَماصُعُداً قديمٌ من عُلاً وحَديث
- ذاك الهُمامُ مُهذَّبُ الدينِ الّذيبنَوالهِ لبنى الرّجاء يُغيث
- وله المَحامِدُ والمَعالي حِلْيةٌفالحَمْدُ كَسْبٌ والعُلا مَوروث
- يَبْني محَامِدَهُ بهَدْمِ تلادِهوالجُودُ في مال الكريمِ يُعِيث
- ذو هِمّةٍ يَغْدو السّحابُ بجودِهمُستَصرِخاً فَرُعودُه تَغْويث
- والشّمسُ تَستَضوي بنُور جبينهفله إليها مِن سَناهُ بَعوث
- والبدْرُ بابن أبيه يَفَخرُ كلّماأمسى مخامِد ناره تأريث
- حامي الحقيقة دونَ ذمّة جارهإن عادَ حَبْلُ سِواهُ وهْو نكيث
- أسَدٌ له مِمّا بَراهُ مِخْلبٌفيه لأكباد العِدا تَفْريث
- ورِشاءُ فِكْرٍ مُرسَلٌ من كفّهِأبداً به درُّ الكلامِ نَبيث
- نظرا نداهُ لمالِه التّربيعُ طولَ زمانه ولوَفْدهِ التَثْليث
- أمّا إذا اعتمد الحسابَ فدأبُهلعُفاته التنقيبُ والتبحيث
- حتى إذا ما جادَ أصبحَ مالُهُبيدَيْ نَداهُ وأصلُه مجْثوث
- كفُّ الكريمِ غَمامةٌ وصَنائعُ المعروف إن زكَت البِقاعُ حُروث
- وأرى التَعرُّضَ باللئامِ جَهالةًإن جَلَّ خَطْبٌ في الزَّمانِ كَريث
- كالطّفل يَخدَع نَفْسَه عن رَشْفهِللثَدْيِ يُنقَعْ وَدْعُه المَمْروث
- أم هلْ ملوكٌ لا تَبضُّ صَفاتُهمإلا يَعوقُ لعابدٍ ويَغوث
- وكأنّما الدُّنيا فَمٌ فيه الورىكَلِمٌ فمنْها طَيِّبٌ وخَبيث
- كم مَدْحٍ المَمدوحُ محْشوشٌ بهِوالمادحُ المغْبُونُ فيه مَروث
- والجُودُ ليس بمُخْلِدٍ لكنَّ مَننَفَع الورى فالعُمْرُ منه مَكيث
- خُذها إذا خاضَ المسامعَ حُسنُهاقالوا جَريرٌ راجِعٌ وبَعيث
- بِكْرٌ لكُفْؤٍ ماجِدٍ ما مِثْلُهالسواهُ مَجْلُوٌ ولا مَطْموث
- والخاطِبونَ المدحَ أشباهُ الظُّبىمنها الذُّكورُ وبعضُهنَّ أَنيث