لا زلت تبلغ أقصى السؤل والأمل
ابن الروميعباسيالبسيطعتاباللام
- ١لا زلتَ تبلغُ أقصى السُؤْلِ والأملِممتّعَ النفسِ بالسّراءِ والجَذلِ
- ٢ولا عدمْتَ نماءً لا انتهاءَ لهفي الحال والمال والأحبابِ والخولِ
- ٣يا مَنْ تزيّنتِ الدنيا بدولتِهفأصبحتْ وهْي في حلْيٍ وفي حُللِ
- ٤أَوارِدٌ بحرَكم مثلي ومنصرفٌفي الصادرين بلا علّ ولا نهلِ
- ٥ألستُ أصلحُ سمساراً لبركُمُولا وكيلاً ولا عوناً على عملِ
- ٦بلى وإنْ كان راعي الناسِ أهملنيفليسَ حقّيَ إهمالي مع الهَمَلِ
- ٧إنّي لأخوَضُ للأهوالِ من أسدٍعادٍ وأنهضُ بالأثقال من جملِ
- ٨ما زلتُ أنهضُ في الجُلَّى أُحمَّلهابنجدةٍ وبرأي غير ذي خللِ
- ٩عندي إذا غرّر الكافون أو عجزواحزمُ الجبانِ تليه جرأةُ البطلِ
- ١٠ولستُ كالمرءِ يؤتَى عند عزمتِهمن التهوّرِ يوماً لا ولا الفشلِ
- ١١إني بما شئت من إتقانِ ذي خللٍكل الوفاء ومن تقويم ذي ميلِ
- ١٢وإنْ نَفَثْتَ إليّ السرَّ مؤتمناًلم أفشِ سرَّك عن عمدٍ ولا زللِ
- ١٣فهبْ لراجيكِ إذناً منك تلقَ بهمُؤدَّباً غيرَ ذي جهل ولا خطلِ
- ١٤لا يسألُ الحاجةَ المعوجَّ مسلكُهاولا يحاوِل أمراً بيّنَ الحولِ
- ١٥بل كلّ ما يوجبُ الإنصافَ منك لهمع الوسائل والأسبابِ والوُصَلِ
- ١٦من ارتجاعِ عقارٍ لجَّ غاصبُهورَدِّ دَينٍ له في الظلمِ مُعتقَلِ
- ١٧وشعبةٍ من مَعاشٍ لا تُكلِّفهمُرَّ السؤالِ ولا مستثقلَ الرِّحلِ
- ١٨وكلّ ذاك خفيفٌ إن نشطتَ لهيا منْ يخفُّ عليه كل ذي ثقلِ
- ١٩أقولُ إذ غصبتني كفُّ جاريةاللَّه أكبر من وَدٍّ ومن هُبلِ
- ٢٠فاز الغواني بما أمَّلنَ من أملٍفما يبالينَ ما لاقينَ من أجلِ
- ٢١متى غلبن رجالَ الجدّ في زمنٍكما غلبنَ رجالَ اللهو والغزلِ
- ٢٢وإن أعجبَ شيءٍ أنت مُبصرُهفي كل ما حُمّلتْهُ الأرضُ من ثقلِ
- ٢٣كفٌّ خضيبٌ من الحناء غاصبةٌكفاً خضيباً من الأبطالِ والعضلِ
- ٢٤يا حسرتاً لي ويا لهفاً ويا عجباًإنْ هذه الحال لم تُنكَرْ ولم تُزَلِ
- ٢٥في دولتي أنا مغصوبٌ وفي زمنيعوديَ ظمئَى بلا ريٍّ ولا بللِ
- ٢٦أُمسي وأصبحُ مظلوماً بلا جنفٍمن الوزيرِ ومحروماً بلا نِحَلِ
- ٢٧لكنْ لأمر خفيٍّ لا يحيطُ بهعلمي وإن كنتُ ذا علمٍ وذا جدلِ
- ٢٨وإنني لأرَجِّي أن يصبّحنيسعدُ السعودِ بحظ منه مُقتبلِ
- ٢٩وما أرجّي سماحاً منه مُطَّرفاًلكن سماحاً تليداً فيه لم يزلِ
- ٣٠وما فمي بمفيق من معاتبةٍحتى يشافِهَ تلك الكفَّ بالقُبلِ
- ٣١فليأمرِ السيدُ الحُجّابَ حضرتَهبصونِ وجهٍ مصونٍ غيرِ مبتذلِ
- ٣٢حتّى يلاقيني أجفى جُفاتِهمُبلا فتورٍ يُرى فيه ولا كسلِ
- ٣٣وليجعلِ الإذنَ رسماً لا زوالَ لهكالإذنِ للقومِ من أصحابهِ النُبُلِ
- ٣٤وما خرقتُ ولا ضيّقت في مهلٍبل قد رقَقْتُ وقد أوسعت في المهَلِ
- ٣٥ولو عجلتُ وجدتُ اللَّه يعذرنيفي قوله خُلق الإنسان من عجلِ
- ٣٦ها أنتَ تعلمُ أن الصبر من صَبِرٍفامزجهُ بالنجحِ إن النُجح من عسلِ
- ٣٧وما عليَّ ملامٌ إنني رجلٌظمئْتُ خمساً ولم أشرعْ على وَشَلِ
- ٣٨لكن شرعتُ على بحرٍ له حدبٌتغشى غواربُه الركبانَ كالظّلَلِ
- ٣٩متى أنال الذي أمَّلتُ من أملٍإن لم أنلْ بك ما أمَّلتُ من أملِ
- ٤٠أنَّى يكون ربيعي ممرعاً غَدِقاًإن لم يكن هكذا والشمس في الحَمَلِ
- ٤١يا آلَ وهبٍ أعينوني على رجلٍأعلى وأثقل في الميزان من جبلِ
- ٤٢حُرمتُ منه وقد عمَّت فواضلُهُوتلْكُمُ المثلةُ الكبرى من المُثَلِ
- ٤٣ألحاظُهُ لا تراعيني ونائلُهُلا في التفاريق تأتيني ولا الجُملِ
- ٤٤مضتْ سنون أراعي نجمَ دولتِكمفيها وأعتدُّها قسْمي من الدُّولِ
- ٤٥إن غابَ حظكُمُ استعبرتُ من أسفٍله وإن قفلَ استبشرتُ بالقفلِ
- ٤٦وإن رمَى الدهرُ من يرمي صفاتَكمُناديتُه لا رماك اللَّه بالشللِ
- ٤٧حتى إذا أطلع اللَّه السعودَ لكمخُصصتُ بالعطلة الطُّولى من العُطلِ
- ٤٨طال المطال على حقي ودافعَهمن ليس منه دفاع الحق بالعللِ
- ٤٩ولم يفتْ فائتٌ تأسى النفوسُ لهكنائلِ الكفِّ ذاتِ العُرفِ والنفلِ
- ٥٠مالٌ مولٍّ وأسبابٌ مخيَّبةٌفي دولة الفوزِ ما هذا بمحتملِ
- ٥١حتّام يا سائس الدنيا تؤخرنيوإنني لنظيرُ الصدرِ لا الكفلِ
- ٥٢لكلّ قومٍ رسومٌ أنت راسمُهاولستُ فيهم بذي رسْم ولا طللِ
- ٥٣لا في التّجار ولا العُمالِ تنصبُنيوإنني لقليلُ المِثل والبدلِ
- ٥٤أنا المشارُ إليه بالبنانِ إذاعُدَّ المراجيحُ والمرموق بالمُقلِ
- ٥٥وما وفائي بمدخولٍ إذا كَلَحَتْدهياءُ تفتَرُّ للأقوامِ عن عُصُلِ
- ٥٦يدومُ عهدي على حالٍ لمصطنعيولا أعرّد عنه ساعةَ الوهلِ
- ٥٧ولا أقولُ إذا نابتهُ نائبةٌمالي بعادية الأيام من قبلِ
- ٥٨كم في احتيالي وتدبيري لذي فزعٍمن ملجأ ومُغاراتٍ ومُدّخلِ
- ٥٩وما أقُرّضُ نفسي كي أدلِّسَهاولا أريغ لديك الحظَّ بالحيلِ
- ٦٠لكن تنصّحتُ في نفسي لأهديَهاإليك والنفسُ علِقٌ ليس بالجللِ
- ٦١ومن تسوَّقَ مرتاعاً بسلعتهمستشعرَ الخوفِ مملوءاً من الوجلِ
- ٦٢فقد تقدمتُ في أمري على ثقةٍمني يشيِّعها أمنٌ من الخجلِ
- ٦٣فاخبرْ وجرّبْ تجدْني حين تخبرنيأمْضى من السيف في الأعناق والقُللِ
- ٦٤وارمِ المهماتِ بي في كلِّ حادثةٍترتاعُ منها أسودُ الغابِ والأسلِ
- ٦٥تجدْ لديَّ كفاياتٍ مجرّبةًأشفى من الباردِ المثلوجِ للغُللِ
- ٦٦لا تطَّرحني فإني غير مطَّرحٍولا تُذِلْني فإني العِلقُ لم يُذلِ
- ٦٧خذني عتاداً لما في الدهرِ من نُوَبٍمحذورة ولما في الحال من نُقلِ
- ٦٨هذا على أنني أرجو لكم مُهلاًموصولةً مدة الدنيا إلى مُهَلِ
- ٦٩وحقُّكم ذاك إن اللَّه فضّلكُمتفضيلهُ الضحوةَ الأولى على الطّفلِ
- ٧٠براكم الله من حزمٍ ومن كرمٍأزكى من الماءِ بل أذكى من الشُعلِ
- ٧١وما افتقرتم إلى مدحٍ يزينكُمتالله يا زينةَ الأيامِ في الحفلِ
- ٧٢وكيف ذاك ومنكم كلُّ مقتبسٍمن السناءِ وعنكم كلُّ ممتثلِ
- ٧٣تَغنونَ عن كلِّ تقريظٍ بفضلكُمُغنى الظباء عن التكحيل بالكَحَلِ
- ٧٤تلوحُ في دولةِ الأيامِ دولتُكمِكأنها مِلَّةُ الإسلام في المللِ
- ٧٥فأنتمُ أولياءُ اللَّه كُلُّكُمُفي جنة الخلد سُكناهم بلا حولِ
- ٧٦ما إن لدولتكم إبّانُ مُنقرضٍكلا لعمري ولا ميقاتُ مرتحلِ
- ٧٧أنجى الإلهُ من المريخ زهرتكمومشتريكم فقد أنجاهُ من زحلِ
- ٧٨خُذها فما عجزتْ كلا ولا قَصُرتْعن رتبة السبعِ في أترابها الطُولِ
- ٧٩واسلمْ سلامَةَ مأمولٍ فواضلهُإذا رأوْه لبني الآمال كالقبلِ